المحتوى الرئيسى

مخيم اليرموك ليس الجريمة, الجريمة ان نغفر بقلم:خالد عبد القادر احمد

06/08 23:03

مخيم اليرموك ليس الجريمة, الجريمة ان نغفر: خالد عبد القادر احمد khalidjeam@yahoo.com بعد هزيمة 1948 وكذلك هزيمة 1967, حرصت انظمة الاردن وسوريا ولبنان, ان تكون مواقع المخيمات الفلسطينية, بعيدة عن الحدود الفلسطينية, وحتى المخيمات التي بفعل ارباك لحظة الهزيمة اقيمت على عجل بمناطق محاذية لهذه الحدود, جرى بعد ذلك ابعادها عنها الى مناطق عمق سيادة هذه الانظمة وكثافة اجهزتها الامنية. وللاسف فان _ قيادة الثورة الفلسطينية_ لم تحرك ساكنا ازاء هذه الخطوة ولم تعترض عليها رغم انها كانت تستطيع منعها, اما لانها لم تدرك اهمية وحدة العامل الديموغرافي في الصراع, او انها فهمت معنى عزل الفلسطينيين عن مناطق الاحتكاك مع الجيش الصهيوني, وسكتت لانها لم تكن تنوي شن حرب تحرير شعبية كما زعمت, الحقيقة ان القيادة الفلسطينية لم تكن فعليا تؤمن ان حرب التحرير الشعبية قادرة على تحرير فلسطين, وهي كانت ترى لنفسها دورا في اطار عملية تحرير عربية شاملة لفلسطين, فجميع فصائل الثورة الفلسطينية قومجية عربية حتى النخاع الصديء فيها, ولا ترى نفسها مستقلة عن هذه الانظمة وجيوشها, وهي ورغم الجرائم التي ارتكبتها هذه الجيوش ضد شعبنا وحقه في التحرر لا تزال ترى نفسها امتدادا لهذه الجيوش التي تصفها بالوطنية رغم ان تجربة الربيع العربي اثبتت انها اجهزة امن لا اكثر, خاصة الجيش السوري العتيد؟ الذي يضع على صدره اوسمة الانقلابات والهزائم والمذابح فحسب. ان فصائلنا لا ترى سوى الموقف العربي الرسمي ولا تنتمي الا له, لا استثني منها فصيلا, ولا يتمحور الفرق بين سلوك الجبهة الشعبية القيادة العامة وسلوك باقي الفصائل الا في سفور سلوك هذا الفصيل, وفي تباين الحظة والظرف الذي يستدعي سفور هذا السلوك الاجرامي, ومن كان من الفصائل بلا خطيئة فليرجمنا بحجر. في مقالنا السابق الذي كتبناه قبل ان ترد اخبار جريمة مخيم اليرموك قلنا ( ان الصيغة الايديولوجية الموجهة للفلسطيني لا ترتكز الى مفهوم المواطنة القومية الفلسطينية , بل ترتكز الى مفهوم المواطنة العرقية العربية, وبذلك تغترب عن كونها مواطنة انتماء سياسي وطني خاص الى مهجر المواطنة الثقافية المعيشية, ففلسطين ليست وطن بمقدار ما هي ارض ومجال عملية انتاج معيشي, لذلك ليس غريبا ان نجد تفاوتا في الموقف الثقافي السياسي المجتمعي الفلسطيني,و تفاوت في مفهوم الثوابت في مجتمعنا, حيث نجد حق _ العودة والتعويض لا التحرر والمواطنة الحرة_ شعار اللاجئين المهجرين, وقضية _ القدس_ هي القضية مركزية للثقافة الدينية, اما قضية الارض فهي قضية استعادة _ ملكية _ بالنسبة للذين جردتهم منها الصهيونية), ولم يمض سوى سويعات حتى قدمت الجبهة الشعبية القيادة العامة بالجريمة التي ارتكبتها في مخيم اليرموك, البرهان والدليل على ما قلناه, وهي سبق لها ان قدمت برهانها على ذلك حين قصفت هي واليسار الفتحاوي الشامي, مخيماتنا في لبنان سابقا. والحقيقة انا لا الوم الراكب الذي يعتلي الحمار من اجل ان يصل به الى مقصده بل الوم الحمار غير القابل للتعلم, كما انه وللحقيقة فانني لا ارى ان الجريمة التي ارتكبتها الجبهة الشعبية القيادة العامة في مخيم اليرموك اكبر من جريمة من لا يزال يرى فيها فصيلا فلسطينيا, او من جريمة من اعترف بالكيان الصهيوني وتنازل عن الثابت الوطني الفلسطيني الرئيسي, وهو ثابت عدم جواز التنازل عن الثوابت النوعية التي تتفرع عنه, ولا يقل عنها جريمة اعتبار فلسطين ارض وقف عرقية او دينية, فكل هؤلاء مجرمون ان كانوا في سياق دور مندوب التفاوض العربي او في سياق مندوب المقاومة العربية, او مندوب الاممية الماركسية لدعوة الخضوع للواقع, فهؤلاء جميعا ان بصورة امن رام الله الوطني_ كما يقال_ او المقاومة الجهادية الفاشلة في غزة , او مقاومة دمشق المكدسة في مستودع انتظار الوقت والمكان الشامي المناسب, او المقاومة التي تنتظر خروج مهدي ايران وحزب الله وحركة امل, او مبادرة جيوش انظمة الربيع وانظمة الخريف, ليس لهم_ الفصائل_ سوى مهمة لجم نضال الشعب الفلسطيني, وابقائها اسيرة سلطويتهم المليشياتية. ان هؤلاء هم جنود صلاح الدين وريتشارد قلب الاسد وحتى _ ليبرمان_ لا نتنياهو, لكنهم ليسوا ثوار فلسطين, انهم _زلم_ محمود عباس وخالد مشعل ونايف حواتمة واحمد سعادات ومصطفى البرغوثي....الخ بلا استثناء, من ايقوناتنا المقدسة, التي باتت قيمتها اعلى من قيمة فلسطين, حتى لباتوا يتدللون علينا في انهم سيغادرون _ مناصبهم_ الحمار هو الذي يقاتل او يفاوض من اجل القدس فقط, لا من اجل عكا وحيفا ويافا وعمق شرعيتها الممتد في البحر. والحمار هو الذي يقبل بحل الدولتين او دولة صهيونية واحدة ثنائية القومية, والحمار هو الذي يفضل الرقم الوطني على جواز السفر الفلسطيني, الحمار هو الذي جزأ فلسطين, والحمار هو الذي يقاتل من اجل حق العودة لا التحرر والتحرير, والحمار هو الذي ينتظر بفارغ الصبر التعويضات ثمنا يملأ به المعدة قبل الذهاب الى المسلخ, مفضلا معدته على مستقبل ابناءه واحفاده وحقوقهم في فلسطين, فهل بعد كل ذلك نرى في فعل الجبهة الشعبية القيادة العامة جريمة؟ الجريمة ان تؤمن بشرعية ان تكون موظفا في جهاز امن او جيش عربي مهمته الاولى منعك من التحرر, وان تقبل ان تتجسس على شعبك ونضالاته وانت تعلم ان الملف الامني العربي والصهيوني ملفا واحدا, وان تفاخر بانك رجل مخابرات عربي, اي صهيوني, الجريمة ان لا تقف برجولة الثائر امام القيادة الفلسطينية وان لا تطالبها بكشف الاتفاقات التي اجبرت على توقيعها مع الانظمة العربية, والتي تنتهك كل حقوقك وانسانيتك, وتفكك علاقتك بالوطن وبالاجزاء الاخرى من شعبك, حينها ستعرف ان قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الاسلامية والقيادة الماركسية, لا تفرق كثيرا عن قيادة الجبهة الشعبية القيادة العامة, الجريمة ان التحسيس علينا ومعسول الكلام في اذاننا غيب رجولة الثائر فينا واستبدلها بانوثة الاستسلام, وان قلم مثقفنا عاهر ونخبتنا الثقافية اصاب ايديولوجيتها المثلية الجنسية, وان وجودنا لا يتمتع بالذكورية القومية اللازمة لرجولة نضال التحرر, هذه هي الجريمة التي ترتكب بحق فلسطين وطنا وهوية, الجريمة هي ان نغفر, الان يسمح النظام السوري والمقاومة اللبنانية للفلسطينيين بالاقتراب من الحدود بل واختراقها وهو من المحرمات المقدسة سابقا, لانهم يوجهون رسالة لدول الغرب ان استقرار المنطقة وامن الكيان الصهيوني هم اصحاب القرار فيه, وان على دول الغرب هذه ان تسكت عن جريمة النظام السوري بحق شعبه أو ان يسمح بحالة فلتان امني تطال مدللة الدول الغربية اسرائيل, فما ثمن الدم الفلسطيني وقيمته اما قدسية مطلب بقاء النظام السوري وحريته في كيفية معالجة ازمة علاقته بشعبه؟ وما دور فصائل المقاومة الفلسطينية الشامية سوى اثبات اخلاصها وولائها لوطنية النظام وتثمينها لقوميته العربية, عن طريق توظيف الشعب الفلسطيني في مناورة النظام السوري, قيادة مناسبات عاهرة تقبض ثمن الدم الفلسطيني امتيازات وجاهة, ورضى بشار ولا رضى الله والشعب, ولو كانوا فعلا قيادات سياسة تحرر, لاعتبروا البقاء على الحدود والاحتكاك بالعدو مهمة دائمة يجري تطويرها الى حالة اشتباك يومي لا حالة اشتباك تليفزيوني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل