المحتوى الرئيسى

قرية المغير تستغيث فهل من مجيب؟؟!بقلم : أ.هنادي غالب شومان

06/08 22:43

قرية المغير تستغيث فهل من مجيب !! بقلم : أ.هنادي غالب شومان مقرر إداري لجنة الحكم المحلي المجلس التشريعي الفلسطيني إن قرية المغير من القرى الفلسطينية المهمشة والتي تعرضت لسنوات عديدة خاصة إبان الاحتلال الإسرائيلي إلى سلسلة من الإجراءات التي حرمتها حقها الطبيعي في الحياة والتطور شأنها شأن القرى المحيطة والمجاورة لها ، وذلك نتيجة دورها النضالي والمقاوم إبان الانتفاضة الأولى ، وخير دليل على ذلك أن القرية لم يتم ربطها بشبكة الكهرباء والماء إلا منذ زمن قريب وفي عهد السلطة ، غير أن الاحتلال لازال ينغص حياة المواطنيين في هذه القرية ويهددهم في معيشتهم وأمنهم واستقرارهم ، حيث قامت قطعان المستوطنين ليلة أمس بالاعتداء السافر على مسجد القرية مخلفة أضرار كبيرة ومروعة للأطفال والنساء والعجائز في هذه القرية الصابرة . وللعلم فإن هذه القرية يبلغ عدد سكانها حوالي 2900 نسمة حسب إحصائيات الجهاز المركزي الفلسطيني عام 2010وتبلغ مساحة أراضي القرية حتى عام 1967 نحو 33 ألف دونم بمعنى أن حدودها تصل حتى نهر الأردن ، غير أن الاحتلال بعد سيطرته على منطقة الأغوار حول ما يزيد 27556 دونم من أراضي قرية المغير إلى منطقة عسكرية مغلقة وزرع الألغام الأرضية ونشر فيها قوات عسكرية ، كما أن القرية مطوقة من جهات الأربعة بعدد من المستوطنات مما يجعلها محط أطماع المستوطنيين والسلطات الإسرائيلية ، فاعتدءات المستوطنين تتم بحماية الجيش الإسرائيلي وهي متكررة ومستمرة خاصة في أوقات حراثة الفلاحين لأراضيهن أو أثناء قطف محاصيلهم الزراعية ، وللتذكير فقد قام قطعان المستوطنين في 7/أيلول 2009 باقتلاع أكثر من 200شجرة زيتون ، كما قام مستوطني مستوطنة عادي عاد بمنع مزارعي القرية من حراثة أراضيهم رغم حصولهم على التصاريح اللازمة من الجانب الإسرائيلي .، كما تم مصادرة عدد من الجرارات الزراعية للمواطنين الذين يقومون بفلاحة اراضهم ويمكن مراجعة المجلس القروي لمعرفة تفاصيل الاعتداءات بشكل موثق . ومع أن سيادة الرئيس مشكورا قد تعهد بإعادة إعمار المسجد الذي تم الاعتداء عليه بالأمس ، غير أن قضية إعتداءات المستوطنيين على أراضي هذه القرية تحتاج إلى جهد أكبر من جهد أهلها ، كما أنها تحتاج إلى اهتمام وزارة الحكم المحلي بها بشكل خاص ، فمعظم سكانها هم مزارعون ويعملون في رعي المواشي والأغنام وعدد المغتربين فيها قليل ، لذلك فهم في أمس الحاجة لسلسة من المشاريع التي تدعم صمودهم مثل شق وتطوير طرق زراعية تعبيد الطرق الداخلية و إنارة الشوارع حتى يتسنى للمواطنيين القدرة على الحفاظ على أمنهم ليلا ، وبما يساهم في عملية التواصل البشري والاجتماعي داخل القرية الأمر الذي سيساهم في تفعيل دورهم المقاوم والمناضل لما لهذه القرية من خصوصية وأهمية جغرافية ، خاصة وأن وضع القرية ينسجم مع الفلسفة العامة والخطوط العريضة التي تحكم عمل وزارة الحكم المحلي في عملية توزيع المشاريع ، حيث أن الأولوية في توزيع المشاريع تكون للتجمعات السكانية التي تنطبق عليها المواصفات التالية :1- القرب من المستوطنات الإسرائيلية . 2- التجمعات المهددة أراضيها بالمصادرة . 3- ومستوى الخدمات المتوفر في التجمع . إن حرب المستوطنين على أهلنا البسطاء والعزل في القرى يحتاج إلى وقفة مسؤولة من السلطة الوطنية من أعلى مستوى فيها ، لا يعقل تركهم يواجهون هذا المصير القاتم على أيدي عصابات المستوطنين دون خطة استراتيجية وطنية فاعلة وملموسة على أرض الوقع ، ويكفي الإشارة إلى ما كتبه المستوطنون ليلة أمس على جدران مسجد المغير بالعبري (( بداية الانتقام )) ، ولا يمكن ترك القرية لقدرات المجلس القروي البسيطة هناك حاجة ملحة لتدخل وزارة الحكم المحلي بشكل مباشر لنقل هموم وعذاب هذه القرية بما يعمل على تمكين المواطنين فيها من حماية أنفسهم وممتلكاتهم ، ودعم المجلس القروي بسلسة من المشاريع التطويرية والتنموية للقريية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل