المحتوى الرئيسى

ايلول استحقاق ام ترهيب بقلم همام مبارك

06/08 22:43

علي الرغم من استمرار التمسك الرسمي والشعبي بالتوجه نحو الامم المتحدة لانتزاع اعترافها الاممي بالدولة العتيدة ..الا انه بين الحين والاخر نسمع تلميحات سواء فلسطينية او دولية الي المطالبة بالتأجيل او الاحتمال الفعلي لتأجيل الذهاب الي الامم المتحدة ، اذا كان ذلك يخدم المصلحة العليا للشعب الفلسطيني... معتمدين على نصائح الاصدقاء وتحذيرات الحلفاء وتهديدات الاعداء بين التعجيل والتأجيل...فدعاة التأجيل يتغنون بعجز الدولة المعلن عنها عن فرض سيادتها علي الارض والشعب مما يجعلها محط سخرية ومضرب للامثال ، فالخارج من حدود الدولة في اليوم التالي لاعلانها سيكتشف انها عبارة عن جزر ولا تمث لمفهوم الدولة بصلة. كما ان استحقاق ايلول محاط بالغموض حيث انني شخصيا غير مدرك هل هذا الاستحقاق خيار ام ترهيب ...هل هو مجرد ورقة ضغط علي الادارة الامريكية والاسرائيلية للاستجابة للمطالب الفلسطينية "ان جاز وصفها بالمطالب" ام انه خيار سينفذ وسنذهب الي الامم المتحدة سواء استجابة اسرائيل "لمطالبنا ام لم تستجيب" من هنا ...فان اي توجه لتأجيل استحقاق ايلول القادم هو خطأ سياسي بامتياز وتكرار لتجربة خاطئة ولكن هذه المرة سيكون السيناريو المكرر لتأجيل اعلان تجسيد الدولة ..المشروع الذي تبناه الشهيد المؤسس ابو عمار عام 1999 وقد تم تأجيله بناء علي الضغوطات الدولية والتهديدات التي أطلقت في تلك الايام ومنها اعادة احتلال الاراضي الفلسطينية وهدم مؤسسات السلطة وهو ما حصل فعلا في بداية انتفاضة الاقصي"اي ان الغاية من التأجيل لم تتحقق" ومن هنا يجب التأكيد علي التوجه نحو استحقاق ايلول القادم والعمل وبقوة علي حراك فلسطيني عربي دولي داعم له وولحق شعبنا في الاعتراف الاممي بدولته استنادا علي ان الشخصية الدولية الفلسطينية هي مستمرة منذ عصبة الامم وعهد الانتداب، حيث اعترف لشعب فلسطين باستقلاله كغيره من الشعوب العربية التي كانت خاضعة للدول العثمانية حسب المادة(22) من ميثاق العصبة لعام 1919. وتكرس ذلك في معاهدة لوزان عام 1923، وجرى تأكيده في ميثاق الجامعة العربية التي مثلت فلسطين فيها بعضوية عاملة اضافة الى ان لدولة فلسطين شرعيتها التي منحها اياها القرار 181،والذي انشأت بموجبه الدولة العبرية. وايضا ما اكدته قرارات الجمعية العامة ومجلس الامن وبينها القرار(3236) باعتباره ان حق الاستقلال والسيادة جزء لا يتجزأ من حق تقرير المصير. علما بان الاعتراف بالدول المستقلة هو كاشف لوجود الدولة وليس منشئاً لها، وان عدم الاعتراف من القوة الاجنبية المحتلة لا يؤثر على وجود الدولة. فسيادة الشعوب غير قابلة للتجزئة او التنازل او التفويض، ولا يمكن للاحتلال ان يلغيها او ينتقص منها فالاحتلال والضم كمبدأ مكسب للسيادة قد ولى عهده. وقد نبذته اتفاقيتي لاهاي لعام 1899و1907. واصدرت الجمعية العامة بشأنه اعلاناً واضحاً في 24 تشرين اول سنة 1971 جاء فيه"ان أية مكاسب اقليمية تم الحصول عليها عن طريق استخدام القوة او التهديد بها لا يمكن الاعتراف بشرعيتها" أي ان السيادة رغم الاحتلال تبقى كامنة لصاحبها الاصلي. الا وهو الشعب المحتلة ارضه. من هنا وبعد ان وصلنا الي نقطة اللاعودة في المسيرة السلمية .. فقد تعبنا من "تسليم ذقونا "للامريكان وللرباعية لنعلن رفضنا الواضح والصريح لهم جميعا ...نعم... لماذا لا نأخد دور نتنياهو ..نتياهو يرفض الجلوس والتفاوض من ا جل الرفض ..لماذا لا نرفض من اجل الرفض فلنمارس الشيطنة قليلا ..احيانا يحتاج الشيخ الي بعض الذنوب كي يعود ويتقرب الي الله اكثر..نعم نحن نرفض لا نريد ان نتفاوض الان ولو جمدتم الاستيطان ..لن نتفاوض الا بازالة المستوطنات من اراض الضفة ..لن نتفاوض الا باطلاق سراح الاسري ...لن نريد ان نتفاوض منذ الان ..سنحتكم الي الامم المتحدة ..لنتفاوض هناك....رأسا برأس ....اما ان تعيد لنا حقوقنا واما ان ترقد بسلام بجوار سابقتها "عصبة الامم " لقد مللنا من المفاوضات ومِن مَن يتفاوض ..لقد ملت اسرائيل من المفاوضات ..لم مل صائب عريقات وهو يتكلم عن حدود عام ال 1967 ..ويبدو ان قيادتنا لم تمل بعد .... فلتستمر قيادتنا بمشاهدة برنامج "لا يمل " مع المفاوضات الداخلية ...فلتنفذ المصالحة ..فلتشكل الحكومة ..فلتنجز المصالحة الفتحاوية ... فليعاد بناء السلم الاجتماعي ...ولنخلص النية في ذلك واذا ما انجزنا ذلك ..فلنذهب الي مجمع اللغة العربية ولنطلب منهم جميعا حذف كلمة مفاوضات من القاموس العربي الفلسطيني ولو مؤقتا...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل