المحتوى الرئيسى

واقع الشباب في فلسطين...بقلم خليل الغفاري

06/08 22:43

واقع الشباب في فلسطين تعتبر الحركة الشبابية في الحياة السياسية الحديثة من ابرز القوى التي كان وما زال لها دور فاعل في تحديد صياغات الواقع السياسي الداخلي للمجتمع ولقد شكلت الحركة الشبابية لعدد من الشعوب جزءا ً رئيسياً في عملية تحررها ومن جهة أخرى أداه فاعلة في عملية المطالبة الشعبية والشبابية لإصلاح أو تغير الواقع السائد والدفاع عن مصالحها المختلفة سواء النقابية أو الحياتية أو الاجتماعية وان تفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في مجتمعنا الفلسطيني ما هو إلا مؤثر بارز على حالة الانقسام التي كانت عائق أمام الشباب وما ترافقنها من تداعيات خطيرة على مناخ الحياة بشكل عام وعلى الشباب بشكل خاص حيث يعيش الشباب الفلسطيني ظروف بالغة التعقيد نتيجة حالة الحصار وغلاء المعيشة وارتفاع نسبة البطالة وعدم توفير فرص عمل للشباب مما انعكس سلبا ً على واقع الشباب في ممارسة حياتهم ونشاطاتهم الطبيعية ولقد عملت هذه النتائج لدى الشباب على انعطاف خطير في إطار توجههم نحوه الممنوعات وأخص بالذكر هنا ما يسمى (الترمال ) حيث أصبح نسبة عالية من الشباب يتعاطون هذا النوع من الحبوب بهدف الخروج والهروب من الواقع المرير الذي يعاني منه الشباب إن المخرج من هذه الدوامة التي يعاني منها الشباب يكون من خلال ورش العمل والعمل التطوعي في المراكز والجمعيات الشبابية ومن خلال نشرات التوعية للشباب الفلسطيني وأيضا ً من خلال توفير كل مقومات الحياة للشباب من توفير فرص عمل ومساعدة الشباب على إنشاء مشاريع صغيرة من خلال تنميتها وتطويرها من قبل الحكومة والجهات المعنية فواقع الشباب في المجتمع الفلسطيني عمل على إحباط الشباب وهجرة نسبة كبيرة من العقول الشابة إلي خارج فلسطين للبحث عن فرص عمل والاستقرار إن أهمية الشباب في المجتمع قدرة لا يستهين بها فهم عماد الوطن وهم البنية التحتية للمجتمع وهم ركيزة المجتمع من خلال تلبية مطالبهم ومعظم الشباب في المجتمع الفلسطيني شباب متعلمين ومثقفين ومنهم من يحمل درجة البكارليوس ومنهم الماجستير ولو تطرقنا لواقع الشباب أو الحركة الطلابية الشبابية حيث أظهرت حالة الحصار والخنق الاقتصادي وإغلاق المعابر وانقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر أثرت على هذه الأزمة على واقع الحركة الطلابية بالجامعات من خلال عدم مقدرة جزء واسع من الطلبة الدارسين في الجامعات على دفع الرسوم الجامعية المرتفعة وزيادة تكاليف المواصلات وارتفاع أسعار الكتب الجامعية وتصوير المستلزمات حيث يترافق مع ذالك سياسات من قبل إدارة الجامعات ووزارة التربية والتعليم التي لا تراعي الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها الشباب من خلال إلزام الطالب الجامعي على دفع المستحقات المالية المتبقية على الطالب وحرمان آلاف الطلبة من معرفة درجاتهم حيث يترافق مع هذه السياسة قلة وشح الإعفاءات الجامعية وتدني نسبة القروض الجامعية التي لا تغطي عدد ساعات التسجيل إلا بحدود 25%بدل من 65%فالشباب الفلسطيني من الفئة العمرية 15-30 يشكلون ما نسبته 40% من المجموع العام للسكان في فلسطين في حين تبلغ نسبة الشباب من سن 10-25 ما نسبته 32%من إجمالي السكان في فلسطين ومن خلال دراسة مسحية حديثة حول واقع المؤسسات الشبابية في قطاع غزة فقد تبين أن عدد المراكز والاتحادات الشبابية المسجلة رسميا ً قد بلغ 220 مركز شبابي أي بمعدل 35% من إجمالي المؤسسات المسجلة حيث يوجد في الضفة الغربية 38%من مجموع نوادي القطاع حيث تتنوع هذه النشاطات التي تقوم بها المؤسسات على اختلافها إلا أن فئة الشباب هي الأكثر استهدافاً من قبل المؤسسات فنحو 39% منها يقدم خدمات شبابية أما بشكل رئيسي أو بشكل فرعي وفي مجالات مختلفة وحول أوقات الفراغ فقد بلغت نسبة أوقات الفراغ لدى الشباب في قطاع غزة ما نسبته 50%حيث يكمن التحدي الذي يواجهه الشباب في كيفية قضاء أوقات الفراغ بشكل منتج في ظل الظغوظ السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهونها وكما بلغت نسبة الشباب اللذين يرغبون في الهجرة إلي الخارج 50% وليس برغبة التعليم والعودة الي ارض الوطن أن هذا الواقع المرير الذي يعيشه الشباب يملي علينا كشباب فلسطيني أن نطالب بتوفير مقومات الصمود والحياة وان نعمل على رفع صوت الشباب من خلال التحركات الشبابية الداعية لتشكيل لجان شبابية تطالب بحقوق الشباب وتحشيد كل الطاقات للظغظ على السلطة والحكومة لجهة تأمين وتوفير كل مقومات الصمود المادية والمعنوية للشباب .................................................................... خليل الغفاري قطاع غزة ايميل kalil.85@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل