المحتوى الرئيسى

هل نحن متأثرون أم مؤثرون بقلم : سوسن زهدي شاهين

06/08 22:09

هل نحن متأثرون أم مؤثرون بقلم : سوسن زهدي شاهين مختصة في الشؤون السياسية فلسطين/القدس ما بين النكبة والنكسة انتصار يزدهر ففي الخامس عشر من آيار عام 2011 عاش الشعب الفلسطيني ذكرى مرور 63 عام على النكبة الفلسطينية المليئة بالالم والحزن وتجرع منها كأس الويلات المتلاحقة على مدار 63 عام ، هذا الشعب الذي انجب اجيال متعاقبة ليعيش الجيل تلو الجيل ينصدم بحاجز الاحباط العربي الذي غلفته به الانظمة العربية من حوله ، لتبقى تعيش على ذكرى الحروب التي هزمت بها ، وتعد العدة التي لم تنتهي بعد من اجل القدوم الى فلسطين لتحريرها ، منذ 63 عام ونحن نستمع الى العرب وندائاتهم وانهم قادمون الينا ، والحمد الله شهدنا الكثير من الافلام السينمائية التي تحدثت عن النصر الافتراضي للجيوش العربية في تحرير فلسطين ، ولكن اين من هذه الافلام لم يحصد أي جائزة تذكر لا لشيئ ، لكن لانه مجرد واقع افتراضي حاول العرب رسمه ليبقى في مخيلتنا . ابر تخدير تناولناها على جرعات ، منذ النكبة حتى النكسة ، نعم اخذت الجيوش العربية 19 عام من اجل اعداد العدة لتحرير ما سقط من فلسطين بين براثن الاحتلال وكماشته ، انتظروا كل هذا الوقت ليخوضوا حرب ، اسقطت الباقي ، واضاعته ، 21 دولة هزمت امام دولة واحدة ، وانتصر شعب واحد هو الشعب الفلسطيني الذي حمى كرامة الامة العربية وازال غبار خيبتها عن جبين فلسطين . ليبقى هذا الشعب بأجياله المتعاقبة الجيل تلو الجيل يدافع عن فلسطين . فنقلبت الآية واصبح العرب يجلسون امام شاشة التلفاز ينظرون لوضعنا وحالنا ويقولون لا حول ولا قوة بالله قلوبنا مع فلسطين ومعكم ، عقولنا معكم ويرددون شعارات بالروح بالدم نفديكي يا فلسطين ولم تفدى لا فلسطين ولاغيرها ، وبقينا بين شد وجذب مد وجزر نقاوم طوفان التذويب والانصهار في بوتقة الاحتلال والاحلال . الا ان افاق ربيع الشباب العربي وازهر في اولى ثوراته ليكسر حاجز الصمت والخوف الذي غلفهم من قبل انظمتهم الجائرة ، وغلبت الصمت على طلاب الحق ليطلبوه ، ثار الشباب العربي ولا نعرف ان كنا نحن المأثرون بهم ام المتأثرون ، لتنطلق رياح التغير التي اجتاحت الصمت الرهيب كاسرة سواد الليل الذي غلف حياة الامة العربية ، ابتداء بتونس الحبيبة تلك التي احتضنت الثورة الفلسطينية الى مصر الى اليمن وليبيا والبحرين وسوريا وغيرها غيرها من الدول الى المغرب العربي ، ذلك التسونامي الذي اجتاحنا ، ليرسم ذكرى وسيناريوا مختلف في النكبة ، كم كان جميل عندما شاهدنا الفلسطينين يأتون الى الحدود يطالبون بالعودة والدخول الى فلسطين في تحول استراتيجي ونوعي لم يتم التوقع له ، لتفتح الجبهة الشمالية حرب وخرقا في امن الدولة التي تعتز بأمنها اكثر مما يجب واكثر من المتوقع ، شباب بعمر الزهور يغامرون ليثبتوا فشل احقال الالغام المزروعة بأرضنا وتأبى تلك الالغام الى ان تصمت وتنحني امام العابرين عليها وتخجل من مشاعرهم ، اذا كانت الالغام صمتت امام هذا التحرك فمابالكم بأنظمة اقفلة ابواب العودة امام طالبيها . رفع الشباب العربي الذي كسر حاجز الخوف والانغلاق راية الوحدة والامل لشباب الفلسطيني لتتشابك الايدي ولا نجد اي فرق بين عربي وفلسطيني فكنا كلنا على الحدود طلاب حق وعوده ، الكل قال ان هذه فورة شباب لا ثورة فأتت النكسة ذكرى هزيمة الجيوش العربية ، تلك الجيوش التي اضاعت ما تبقى من البلاد، ليأتي الاحفاد والابناء ليزرعوا الانتصار على النكسة ، وليثبتوا ان ما حدث في النكبة ليس مجرد رد فعل بل هو عمل تكتيكي ، فلكل مقام مقال ولكل مكانن رجال ، وارهبت اسرائيل تلك الدولة العظيمة التي باتت تتفرج بعين الفرح على العالم العربي ، وانه انشغل بترتيب بيته الداخلي متجاهل قضيته الاهم ، فستفزه شباب العرب في ثورتهم ومطالبهم بالعودة ، لترهبهم وتقول لهم نحن هنا لن تفرحوا بسلام دون سلامنا الداخلي ، الآن اسرائيل تعد الطريق لنهاية وتتجهز لرحيل لاننا اصبحنا كلنا الشباب العربي والفلسطيني مأثرين ومتأثرين فألف تحية لربيع العربي وشبابه والف سلام ووردة . لاننا نحن الشباب من يرسم السيناريوا العربي وخريطته الآن ، لا اصحاب القرار من العرب ، واصحاب الجاه، ولن يقف اي عائق امامنا لاننا متسلحين بالمعرفة والعلم والوحدة والايمان بالاستراتيجية الشبابيه العربية المشتركة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل