المحتوى الرئيسى

لا نريد صراع أجيال!بقلم: سلمى محمد صلاح

06/08 22:09

بقلم: سلمى محمد صلاح ننعم حالياً بأشياء كثيرة قد حُرِمنا منها في عهد مبارك و هذا بفضل الإرادة القوية لدى الشعب المصري و إصراره على الإطاحة بالنظام السابق الذي كبّله. و ها نحن نرى الكل يعبّر عن رأيه بحرية و بطرقٍ شتى حتى بالشِعر و بمختلف أنواع الفنون التصويرية و التشكيلية و الغنائية و الموسيقية. و شهدنا أيضاً نسبة المشاركة الشعبية المرتفعة في استفتاء التعديلات الدستورية في التاسع عشر من شهر مارس (آذار) في هذا العام، و يعد هذا تغيّر كبير في نشاط الشعب بالمشاركة في التصويت بأي انتخابات أو استفتاءات حيث كان الآلاف يخافون من مجرد الإقدام على مثل هذه الخطوة، و أنتم – متأكدة تماماً - تعلمون الأسباب جيداً و لا داعي لذكرها من جديد..فتوضح وسائل الإعلام "عادةً" الكثير مما خفي و ما هو أعظم! هل كنا نتمتع بهذا القدر من حرية الرأي من قبل كما نفعل الآن بعد ثورة الخامس و العشرين من يناير؟ بالتأكيد لا! لقد عشنا طويلاً كالعصافير المحبوسة في القفص و أخيراً أتت اللحظة التي فتح فيها باب القفص و انطلقنا منه بكل قوة، و لكن..أرى – من وجهة نظري – أن الكثير من هذه العصافير قد اصطدمت بغيرها من العصافير الأخرى الأكبر سناً وتتشاجر معها كثيراً. و أخذ الكثير من الشباب يسب و يلعن في من هم أكبر منه و من هم الأعلى في المرتبة الوظيفية بلا تأني. فبات هؤلاء الكبار أياً كانوا في عيون الكثير و الكثير من الشباب بعد الثورة فلولَ النظام السابق و أن الكبار ليس لهم مكاناً في البلد. فانتهى عصر الكبار، و أتى عصر الشباب الحيوي الناضج! ما يفعلونه يظلم الكثير في نفس الوقت، فليس "كل" الكبار سيئين كما يدّعون، و قد بذل الكثير منهم مجهودات كثيرة لتقدم البلد. و الأخطر من ذلك أن منهم من لا ينتمي لأي حزب سياسي و منهم من يمقت السياسة! فهل كُره الشباب في رؤية الكبار يرأسونهم في العمل هو ما يدفعهم للإطاحة بهم و للدعوة بالقيادات الشبابية؟ نجحد الكبار، أم لا نجحد الكبار، تلك هي المسألة: لا شك في وجود الكثير من الكبار الذين يعرقلوا تقدم الشباب المهني و العلمي و حتى في الحياة و يستحقوا الجحود، و لا شك أيضاً في وجود الكثير من الشباب المتسرّع الغير مثقف و الغير الواعي و يستحقوا الجحود أيضاً! لماذا ينقلب الشباب على الكبار، و لماذا ينقلب الكبار على الشباب، و لماذا لا يستمع كل جيل إلى الآخر؟ و ألاحظ أن هذا الصراع قد تفشّى بعد الثورة بحجة حرية التعبير عن الرأي. فليكّف الكبار عن التكبّر و ليكّف الشباب عن الطيش، و ليعطي كل جيل الآخر الفرصة للتفاهم و الوصول إلى ما يرضي الأجيال بكل احترام و بلا تعدي على حقوق واحترام الغير. فلا نريد صراع أجيال!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل