المحتوى الرئيسى

تحالف الأشرار بين ليفي و" الثوار" بقلم:محمد جهاد إسماعيل

06/08 21:49

تحالف الأشرار بين ليفي و" الثوار" يطول الحديث عن كفاح الشعب الليبي ونضالاته, ذلك الشعب العظيم المجاهد, الذي لم يتوانى في أي من فترات تاريخه التليد, عن مقارعة الغزاة ودفع الظلم والاستعمار, باستماتة وشجاعة وبسالة. صحاف التاريخ الليبي المشرق, تزخر بالكثير من الصفحات المنقوشة بماء الذهب. تلك الصفحات كتبت بدماء شهداء الجهاد ضد الفاشست الإيطالي, ودماء عمر المختار, ودماء فرسان القرضابية, وغيرها من ملاحم العز والكرامة. وكل هذا غيض من فيض, فجهاد الشعب الليبي وتاريخه النضالي, لا يمكن اختزاله أو حصره في حقبة الجهاد ضد المستعمر الإيطالي. فالتاريخ الليبي وعلى مر العصور, يحفل ويزخر بفزعات الجهاد, ووقفات العز والشهامة والفداء. في مثل هذه الأيام وتحديداً في العام 1801, أي قبل 210 أعوام, هب أهالي شرق ليبيا ليسطروا ملحمة جهادية بطولية, ضد المستعمر الفرنسي. في تلك الأيام المجيدة, احتشد أهالي الشرق الليبي على أرض ساحل درنة, وتصدوا ببسالة فائقة للأسطول الفرنسي, الذي كان ينوي إنزال أربعة آلاف جندي فرنسي على شاطئ درنة, تمهيداً لنقلهم براً إلى مصر, وذلك من أجل دعم الحملة الفرنسية هناك. اندلعت اشتباكات عنيفة بين الفدائيين الليبيين المرابطين على ساحل درنة والسفن الحربية الفرنسية الراسية في عرض المياه الليبية. استمات قائد الأسطول ( الأميرال جانتوم ) وقائد القوات المحمولة على ظهر الأسطول ( الجنرال ميير ) في محاولاتهم من أجل اقتحام شاطئ درنة, وإنزال القوات الفرنسية بها, استنفذا كل ما في جعبتهما من تكتيكات عسكرية وقتالية, لكنهما فشلا في كسر شوكة فرسان درنة والشرق الليبي. فشل المخطط الفرنسي, ورجع الأسطول الفرنسي إلى أعالي البحار, يجر ذيل الهزيمة والانكسار. التاريخ العدواني يعيد نفسه, فليبيا ومنذ عدة أشهر تواجه حملة صليبية شرسة وعنيفة. هذه الحملة الصليبية الصهيونية الشنعاء, يشنها الناتو بقيادة فرنسا, وبغطاء من مجلس الأمن وجامعة الدول العربية, وبمشاركة بعض الدول العربية المارقة, وعلى رأسها دويلة الموز " قطر". انقسمت الجغرافيا الليبية إلى فريقين, فريق في طرابلس وفزان يقاتل ببسالة ويتصدى بحزم للحملة الصليبية, جموع الجماهير في طرابلس وفزان, منهم من يتفقون مع العقيد معمر القذافي ومنهم من يختلفون معه, لكنهم جميعاً يقفون صفاً واحداً, وسداً منيعاً في وجه الحملة الصليبية الاستعمارية. وفي المقابل سقط الشرق الليبي ومدينة مصراتة كرهينة في أيدي المتمردين, أو من يسمون أنفسهم " الثوار". منذ نشوء التمرد, يتخذ المتمردين من مدينة بنغازي مقراً لقيادتهم, أو لما يسمى بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي. عصابات المتمردين في بنغازي, تخطت سائر الخطوط الحمر, وجعلت كل شيء محظور مباحاً في حربها ضد وطنها وشعبها الليبي في بقية المدن التي لا تقع تحت سيطرتها. هذه العصابات المأجورة تستعين وتستقوي بالمستعمر الصليبي, من أجل قتل الشعب الليبي وتصفية مكتسباته, وتدمير مقدراته. هذه العصابات ومنذ السابع عشر من فبراير من هذا العام, لم تنفك ولم تنقطع عن الاستعانة بالمرتزقة, والأسلحة القطرية, وبروباجندا الكذب التي تبثها قناتي الجزيرة والعربية, ومؤخراً وصل بها الأمر إلى نهب البنوك, وشن عمليات السطو على الشركات والمتاجر, وذلك من أجل توفير نفقات ومصاريف " الثوار" !!. الأبشع والأفظع من كل هذا, هو الدور المشبوه الذي يلعبه الفيلسوف الفرنسي الصهيوني " برنار هنري ليفي" في التنسيق بين الحملة الصليبية الجرارة وما يسمى بالمجلس الانتقالي في بنغازي. للأسف يستقبل هذا الفيلسوف المخنث, وبحفاوة على أرض بنغازي, ليقوم بدور الوساطة وحلقة الوصل بين عملاء الداخل الذين ارتضوا بيع وطنهم وشرفهم, ومصاصي النفط الصليبيين, الذين لا يبغون شيئاً سوى السيطرة على بحار النفط التي تجلس فوقها ليبيا. يا للعار, كيف تستقبلون هذا البرنار, كيف يطأ بقدميه الديار؟!. كيف تستقبلون هذا العنصري المجرم ؟!. ألا تستحون, ألا تخجلون, تستقبلوا برنار ليفي وفي العلن, وتتفاخروا به !!, وتعطوه هذا الدور المؤثر في مسعاكم الآثم من أجل تأسيس دولتكم اللقيطة فوق التراب الليبي. هل وصلت بكم الوقاحة إلى ذلك الحد!, ألا تعلمون من هو برنار ليفي ؟!. - ألا تعلمون أن هذا المخنث الصهيوني, هو الحليف الحميم للمرتد سلمان رشدي, مؤلف كتاب " آيات شيطانية ". - ألا تعلموا أن هذا الصهيوني, كان من أشد المؤيدين للرسوم المسيئة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, وهو من أشد المحاربين لحجاب المرأة المسلمة في الغرب. - ألا تعلموا أن هذا الأفاق طالب مراراً بسحق الفلسطينيين العزل في قطاع غزة المكلوم والمحاصر. - ألا تعلموا أن هذا الفيلسوف اليهودي الصهيوني يفتخر بولائه المطلق لدولة إسرائيل, ويعتبر نفسه جندياً مخلصاً من جنود إسرائيل. منذ بداية الأحداث الجارية في ليبيا, وقناتي الفتنة " الجزيرة والعربية " لا تكلفان نفسيهما عناء التطرق للتاريخ الأسود لهذا العراب الصهيوني, الذي جاء من بلاد الغرب ليخطط لحرب ضروس, يقتل فيها المسلون من الجانبين, وتكون نتيجتها النهائية في صالح الاستعمار وإسرائيل الكبرى. وفي المقابل لا تجيد هذه القنوات المخزية, سوى الحديث عن العقيد معمر القذافي وأسرته وأولاده. والله, إن روث ناقة معمر القذافي أطهر وأنظف من هذا الصهيوني المخنث, وأنظف من سائر أعضاء مجلس العار, أو ما يسمى بالمجلس الوطني الانتقالي, ذلك المجلس الغارق في وحل العمالة. يا لها من مفارقة عجيبة, تثير الاشمئزاز والحسرة, في هذه الأيام يقوم الشرق الليبي بفتح ذراعيه للمستعمر الفرنسي الصهيوني " برنار هنري ليفي" , و يستقبله المشارقة بحفاوة وحميمية. أما أجدادهم, فرسان الشرق الليبي قبل 210 أعوام, فقد قارعوا وقاتلوا الأسطول الاستعماري الفرنسي بقيادة "الأميرال جانتوم " و " الجنرال ميير" ودحروهم ببسالة وشجاعة, فلم يستقبلوا جانتوم ولا ميير كما فعل مشارقة اليوم مع برنار ليفي. فيا ليت هذا التاريخ المشرق يبزغ من جديد. فنحن في أمس الحاجة لوقفات العز والكرامة والشرف. الكاتب: محمد جهاد إسماعيل. Abujihad_thinker@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل