المحتوى الرئيسى

> إسرائيل قررت قصف دمشق بالقنابل الذرية في 9 أكتوبر

06/08 21:26

نشرنا علي مدار الأيام الماضية وثائق الاجتماعات السرية للحكومة الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر 73 لنكشف للتاريخ معلومات جديدة تؤكد عظمة وبسالة الجيش المصري.. واليوم نكمل كشف تلك الوثائق. الاجتماع كان في مكتب رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير، بحضور رئيس الأركان دادو ونائب رئيس الوزراء يجال ألون والوزير جاليلي ووزير الدفاع موشي ديان والعميد لينور ممثلاً عن المخابرات الحربية والتاريخ يشير إلي 8 أكتوبر 1973 الساعة 9.50 صباحاً يسجل الجلسة إيلي مزراحي سكرتير رئيس الوزراء الإسرائيلي، تبدأ الجلسة بحديث رئيس الأركان قائلاً: إننا سنهاجم بطاريات الصواريخ المصرية بمنطقة بورسعيد في تمام الساعة العاشرة والنصف لكي نفتح لنا مجالاً جوياً فوق القناة، فهناك 5 بطاريات صواريخ لا تمكننا من الاقتراب من قناة السويس، وأريد منكم تفويضًا بمهاجمة 4 أهداف أخري في منطقة بورسعيد وبورفؤاد وهي كالتالي، ويبدأ يشرح لهم:أولاً: مجموعات عسكرية بالإضافة لمخزون وقود. ثانياً: رصيف القوات البحرية المصرية في بورسعيد. ثالثاً: محطة رادارات بحرية. رابعاً: بطارية ساحلية مع رادار بحري. ويضيف دادو قائلاً: لقد كنت أريد اقتراح أهداف أخري لكنها بداخل المدينة لكنني لا أحبذ ذلك حالياً لأنهم أمنوا المدينة بشكل كامل فيرد الجميع علي التوالي، موشي ديان والوزير يجأل ألون: يؤيدان رئيسة الوزراء، تقول: أصادق، ويرد رئيس الأركان بقوله: تلك الأهداف مؤثرة لنجعلهم يتكبدون خسائر فادحة، وترد رئيسة الوزراء بقولها: لقد طلبت من كيسنجر أن يرسل طائرات جديدة لإسرائيل.وهي تتحدث يأتي خبر عبر اللاسلكي لرئيس الأركان دادو ببدء الهجوم الجوي الإسرائيلي علي قواعد جوية في سوريا، وفي نفس التوقيت يتسلم اتصالاً لاسلكيا من منطقة العمليات مع الجيش المصري يخبره بأن الجدل حول موضوع بقاء القوات الإسرائيلية في منطقة التحصينات علي طول خط بارليف قد انتهي فلم يبق من 30 حصناً وموقعاً سوي اثنين فقط لا يزالان تحت تصرف الجيش الإسرائيلي فتهبط الروح المعنوية بشدة في الجلسة لتنتهي بهذا الخبر في تمام العاشرة صباحاً علي لقاء في صباح اليوم التالي 9 أكتوبر 1973 في تمام السابعة وثلاثين دقيقة. الآن نحن داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي والساعة تشير إلي 7.30 دقيقة ثم تدخل مائير ومعها نائب رئيس الوزراء يجال ألون والوزير جاليلي ووراءهم اللواء موشي ديان وزير الدفاع ومعه إيلي زاعيرا رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلية ثم اللواء أهرون ياريف والعميد لينور ممثلاً عن المخابرات الحربية الإسرائيلية والعميد إبراهام شيل والعميد براون والعميد رافيف. ويبدأ الحديث بموشي ديان قائلاً: سوف أقدم لكم صورة شاملة وأولاً أسجل رأيي بأننا لا نملك فرصة للقيام بعبور مثالي للقناة وأفضل في هذه المرحلة ألا نفكر في العبور بل أريد أن أقترح عدم الاقتراب من القناة لأن المصريين سوف يسحقون تقدمنا بسبب التحصينات التي استولوا عليها ويستخدمونها حالياَ ضدنا، ويكمل بقوله: حسناً لنحزن قليلاً فلن يغير الحزن من شيء، ويكمل بقوله: لقد سقطت كل الحصون والباقي يحاصره المصريون ولم يبق حصن واحد علي طول خط بارليف دون أن يكون قد سقط أو تمت محاصرته إلا حصن بودابست «بورسعيد» فهو بالنسبة لنا لم يسقط فقط بل إنه أصبح مصيدة للقوات الإسرائيلية فلقد تكبدنا خسائر فادحة في الأرواح والمعدات هناك، وحاول بيرن مع فرقة المدرعات الاقتراب منه مرتين لكنه فشل وتكبد خسائر في المعدات وصلت لـ50 دبابة بمن فيها من جنود وعلينا فعل أي عمل انتقامي حالياً، أولاً لتحييد سوريا من الحرب فأولاً نصل لتضييق القتال ليكون مع المصريين فقط، ثانياً لنوقف التطلعات الأردنية والعراقية بأن نضرب بكل قوتنا السوريين وأنني مع احتلال هضبة الجولان بالكامل ولنبدأ فوراً بقصف العمق في دمشق، فتتساءل رئيسة الوزراء جولدا مائير بقولها: بداخل المدينة؟ فيرد وزير الدفاع موشي ديان: نعم بداخل المدينة وعلي حدودها لنكسر السوريين فيجب أن نخرج من الموقف الحالي بأي ثمن ويضيف بقوله: إن دادو لا توجد لديه قوات تمكنه من الدخول لدمشق واليوم عدد الدبابات المتبقي لدينا تقريباً هو نفس العدد الذي كان لنا في حرب 1967 ويطلب ديان تفويض رئيسة الحكومة في قصف المساكن في دمشق فتوافق علي أمل أن يضطر السوريون إلي قبول وقف إطلاق النيران فنوافق نحن علي الوقوف عند حدود 60 كيلو متراً من مدينة دمشق، ويرد الجميع يجب أن نكبدهم خسائر فادحة في الأرواح حتي يخضعوا لشروطنا. وتتساءل جولدا مائير في تردد دون أن تكمل جملتها بقولها: لو قصفنا دمشق وفعلنا ما تريدونه فهل هم لن....؟ فيجيب رئيس الأركان بجملة واحدة: فليحاولوا.فيتحدث «دادو» ويقول: لنا التفوق الجوي لكن لديهم من 10 إلي 12 صاروخ سكود، فيتساءل اللواء «ياريف» هل لتلك الصواريخ تأثير علينا فتقاطعه جولدا مائير، وتركز علي موضوع دمشق وتسألهم: هل تقصدون دمشق فقط؟ أم أنكم تخططون لاحتلال دمشق، فيرد اللواء دادو ويقول لها: نعم هذا ممكن لكننا سنفضل الحل الأول. ويتساءل الحضور عن السلاح الأمريكي، فترد جولدا لقد طلبت من كيسنجر الفانتوم والدبابات لكنه وعدني أولاً بالدبابات فيتدخل ياريف قائلاً: إذن أري أن نركز علي الأهداف العسكرية فقط حتي لا نفقد الذخيرة علي أهداف مدنية، فترد جولدا مائير بقولها: كنت أود قصف دمشق ليقول العالم إننا في قلب العالم العربي. ويتدخل اللواء إيلي زاعيرا ليفجر قضية ربما تكون إضافة للتاريخ، فطبقاً لمستند تلك الجلسة نجد حديث المجتمعين قد اتخذ منحني خطيرًا، حيث بدأ إيلي زاعيرا يعرض لهم صوراً حديثة لساحة العمليات حتي دمشق، ويلقي عليهم بفكرة قصف دمشق بقنبلة ذرية صغيرة فتتعالي أصوات الحاضرين، فقد ذهب زاعيرا بعيداً جداً ومع ذلك تعجب جولدا مائير بالفكرة كعامل ردع جديد للعرب، وتسأله: وما مدي إشعاع القصف وتأثيره علي المحيط؟ فيرد بقوله: أنا أتخيل قصف قيادة الأركان السورية وقيادة القوات الجوية السورية بقنبلة صغيرة الحجم لن يكون لها تأثير إلا علي دمشق ومحيطها فقط وتلك المنطقة هي قلب دمشق السياسي والعسكري وهي مركز الحكم السوري. وتفكر مائير وتقترح أن تسرب إسرائيل الخبر للإدارة الأمريكية اعتقاداً منها بأن ذلك سيجبر كيسنجر علي إرسال كل السلاح الذي تطلبه إسرائيل حتي نهاية الحرب فيوافق الحاضرون علي الفكرة التي لاقت إعجابهم جميعاً، فترد مائير بقولها: سربوا الخبر لوسائل الإعلام فوراً لكن لا تحددوا المكان المراد قصفه. زاعيرا المعجب بفكرته يضيف قائلاً: لدي عدة أهداف أخري خارج دمشق منها محطة كهرباء دمشق وهناجر الطائرات السورية خارج المدينة، ومحطة القوي الكهربائية في حمص ومحطات تحلية المياه حول دمشق لتدخل سوريا في فوضي عارمة فيؤثر ذلك علي قرارهم لوقف إطلاق النيران كما نطلب. أما وزير الدفاع موشي ديان فلم تعجبه الفكرة حيث أعرب عن انزعاجه منها قائلاً: لكن هل يمكن للطيارين أن يصوبوا بدقة فأنا أريد أن أبدأ بأهداف أخري عسكرية بعيداً عن الأهداف السياسية، فيرد اللواء زاعيرا بقوله: سوف يعارض الملك حسين لكنه سيخاف أيضاً من الفكرة مما سيردعه عن المشاركة في الحرب بشكل مباشر. جولدا مائير ترد مقاطعة الجميع وتقول بوضوح للحاضرين: إننا لو فعلنا ذلك لن يضرنا شيء أو أن نخشي أن نتهم فأصلاً العالم كله يعلم أننا مجرمون بلا قلب وهم يصوروننا هكذا كل يوم، فلا مانع من أن نتهم مرة واحدة إضافية. ويتدخل ياريف متضامنا مع رأي وزير الدفاع موشي ديان ويقول: فلنختر لنا هدفًا عسكريا رئيسيا ونكتفي به، فمثلاً تدمير رئاسة الأركان سيكون جيدًا. فترد جولدا مائير بقولها: تعالوا نعلن في العالم شرقاً وغرباً أننا معرضون للفناء مما يمكنا من استخدام كل ما لدينا حتي ضد المصريين فيتعجب الجميع من تأثير فكرة إيلي زاعيرا علي رئيسة الوزراء التي بدأت تفكر في قصف القوات المصرية بقنابل ذرية صغيرة الحجم تأثيرها يكون في مكان ومحيط القصف فقط. فيرد ديان بقوله: لكن عمل كهذا غير مبرر حتي لو كنا في هزيمة شاملة لليوم الثالث علي التوالي أمام المصريين، فترد مائير بقولها: لكنني موافقة وتصرف كهذا حتي ولو مجرد فكرة سيردع الأمريكيين قبل العرب وسيجعلهم ينفذون ما نطلبه من طلبيات سلاح عاجلة للقوات الإسرائيلية. الساعة تدق الثامنة وجولدا تعلن لهم عن أنها تريد جلسة مجمعة للحكومة الساعة 10 صباحاً وتطلب منهم أن يبدأوا القصف في تمام الساعة 9 وتقول لهم: أريد عندما أعرض عليهم الأمر يكون القصف قد بدأ بالفعل ويتساءل اللواء دادو في جملة واحدة بقوله: والمسئولية؟ فترد جولدا مائير بكل ثقة المسئولية مسئوليتي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل