المحتوى الرئيسى
worldcup2018

رجال مبارك وحرب المساجد بقلم:ممدوح أحمد فؤاد حسين

06/08 21:23

ما هو أول قرار سيصدره مبارك لو عاد - لا قدر الله - إلى حكم مصر؟ منع بناء المساجد!!! لماذا؟ لأنه في جمعة الغضب 28 يناير خرج الملايين من المساجد وخلال ساعات انهارت قوات الشرطة وفقد بذلك سنده الوحيد في الاستبداد بحكم مصر. وفي جمعة التنحي 11 فبراير خرج ملايين الثوار من المساجد وكانت نهايته. وبين الجمعتين كانت المساجد تمد الثورة بوقود من الثوار وكانت المليونيات في كل جمعة حتي سقط الطاغية. ولأن رجاله ما زالوا في موقع الصدارة في حكومة شرف – إن كان يدري فتلك مصيبة وإن كان لا يدري فالمصيبة أعظم-. ولأنهم لا يستطيعون مواجهة الشعب بإصدار قانون صريح بمنع بناء المساجد. لذلك فقد عمدوا إلي قانون دور العبادة الموحد ووضعوا به شروطا كفيلة بمنع بناء المساجد منعا تاما في معظم محافظات مصر. الشرط الأول: وجود مسافة بينية بين دور العبادة ومثيلتها لا تقل عن ألف متر: هذا الشرط معيب من عدة وجوه: 1) المشقة البالغة: إذا كنت تسكن في منتصف المسافة أي علي بعد 500 متر من أقرب مسجد وكنت من المحافظين على أداء الصلوات الخمس في المسجد فستضطر لأن تمشي كيلو متر ذهابا وإيابا في كل صلاة أي 5 كيلو متر في اليوم!!. وهذا يستحيل على كبار السن، وبالغ المشقة للشباب علاوة على استهلاكه وقتا كبيرا 2) عدم اتفاقه مع الواقع: فالكثافة السكانية تتفاوت تفاوتا كبيرا بين منطقة وأخرى، فالمناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة مثل الساحل الشمالي ومدينتي والرحاب يمكن تنفيذ هذا الشرط بها خصوصا مع ارتفاع المستوى المادي لسكانها وامتلاكهم لسيارات خاصة تسهل لهم الانتقال إلى المسجد. أما المناطق ذات الكثافة السكانية العالية مثل شبرا وبولاق وامبابه فيستحيل تنفيذ هذا الشرط، فمدينة التحرير بإمبابة كمثال- وهي أرقي مناطق إمبابة- لن يبني بها إلا مسجدا واحدا طبقا للشروط لأن طولها وعرضها أقل من 1000 متر ورغم وجود إحدى عشر مسجدا بعا إلا أنها تعجز عن استيعاب المصلين يوم الجمعة فيضطرون إلى الصلاة بالشوارع . الشرط الثاني: ألا يقل مساحة دور العبادة عن 1000 متر مربع: أي قطعة أرض لا يقل طولها وعرضها عن 33 مترا!! ولو طبقنا هذه المساحة على معظم مساجد القاهرة الحديثة لما بنيت من الأساس، كما أنه يستحيل عمليا وجود هذه المساحة من الأرض في معظم مناطق القاهرة فما بالك بالمحافظات، علاوة على التكلفة المالية الباهظة للمساجد الكبيرة والتي لن يستطيع أن يتحملها معظم المسلمين. الشرط الثالث: ألا تبني علي الأرض الزراعية: وهذا يعني أن ملايين الفلاحين الذين يعيشون في الريف سوف يتم منعهم من بناء المساجد!!! الشرط الرابع: ألا تبني أسفل العمارات: هذا النص موجه ضد المساجد فقط لأن الكنائس لا تبني أسفل العمارات، وتجاهل رجال مبارك الذين أعدوا هذا القانون أن بناء المساجد أسفل العمارات يتم لقلة الأراضي في معظم المناطق الشعبية والعشوائية ولخفض التكاليف-60% من سكان القاهرة في مناطق عشوائية-. الشرط الخامس:ألا تبني على ضفاف النيل: المسموح فقط علي ضفاف النيل الكازينوهات والكباريهات والنوادي حيث الرقص والغناء والشرب أما دور العبادة حيث ذكر الله والحث علي مكارم الأخلاق فحرام في عقيدة رجال مبارك. وختاما فإن كل هذه الشروط ليست مخالفة للعقل والواقع فقط، بل مخالفة لما حددته الأمم المتحدة من معايير حيث حددت مساحة 46سم2 بحد أدني و100سم2 كحد أقصي للفرد لبناء دور العبادة وهذا هو الشرط الوحيد الواجب أن ينص عليه القانون والذي يجب أن يطبق علي الجميع. ممدوح أحمد فؤاد حسين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل