المحتوى الرئيسى

شهدائنا شموع اضاءت لنا الطريق نحو العودة بقلم:عباس الجمعة

06/08 21:23

شهدائنا شموع اضاءت لنا الطريق نحو العودة بقلم / عباس الجمعة الخامس من حزيران أراده شباب فلسطين وسوريا أن يكون مختلفا عن السنوات والأحداث الكثيرة التي مرَّت, فحولوا الهزيمة الى نصر ، ليؤكدوا للعالم ان اخضاع الشعوب العربية لإرادة ومصالح الولايات المتحدة و"اسرائيل", لا يمكن ان يستمر وها هي سواعد الشباب تكتب رسالة التضحية بالدم من اجل نيل الحقوق في العودة والحرية والكرامة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس . من الواضح ان الثورات والتحركات الشعبية العربية في مواجهة أنظمة الفساد والاستبداد، وباتجاه تحقيق مجتمعات وطنية ديمقراطية ترتكز لأسس سيادة القانون قد حفز بعض المبادرات المؤسساتية والشعبية وخاصة الشبابية منها باتجاه تنظيم الفاعليات التي كان أبرزها في ذكرى النكبة وذكرى النكسة في كل الجولان وجنوب لبنان و قطاع غزة والضفة الغربية، الأمر الذي شكل اسطورة في النضال الوطني . فأجيال النضال لا تزال تتمثل في ثقافة الصمود والكفاح والعطاء والتضحية التي جسدتها الانتفاضات الشعبية الفلسطينية والمقاومة على ارض لبنان وفلسطين والعراق ، شكلت ذكرى النكبة والنكسة نموذجا فريدا في نضال الشباب الفلسطيني والعربي وخاصة في القنيطرة ومجدل شمس ليؤكدوا بدمائهم ان حق العودة حق مقدس وان تحرير الارض والانسان من براثن الاحتلال الصهيوني الجاثم فوق فلسطين والاراضي العربية المحتلة لا بد ان يتحقق. ولهذا ان ما حدث وما سيحدث بعد ان ودعت مخيمات اللجوء والشتات ومعها الشعب السوري الشهداء باعراس لتعيد من جديد مآثر البطولة التي جسدتها أقوال وافعال الشهداء " وفي مقدمتهم الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات وفارس فلسطين ابو العباس وابو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين وفتحي الشقاقي وعمر القاسم وابناء يوسف العظمة ، حيث حملت الأجيال ،التي كبرت وترعرعت على عشق فلسطين مهمة التحرير والعودة وتقديس الحرية والبطولة،التي انارت دروبهم واضاءت لهم خطواتهم لنيل حياة حرة كريمة، وحتى لا يبقى الشعب الفلسطيني والعربي عبيد للاملاءات والشروط والمفاوضات ، اراد الشباب بوقفتهم البطولية ان يعلنوا للعالم انهم أحرار وهم ينظرون الى ترابهم الوطني الذي لا يتجزأ. ولقد كتب شباب فلسطين وسوريا بدمائهم في الجولان السوري المحتل، وبأجسادهم نور الحرية التي تسطع في أرجاء فلسطين وسوريا، في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ،وكانت شمس فلسطين ونورها ايناس شريتح بين كوكبة الشهداء، في صفحات التاريخ المشرقة الخالدة ، الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم من اجل أن تحيا الأجيال حرة من بعدهم ، وجعلوا فلسطين أغلى من الحياة نفسها، فهل هناك ملاحم أسمى وأعظم من ملاحمهم البطولية؟ مضى الخامس من حزيران برسالة ، أن السلام لا يستجدى، ، وقد شاهدنا بأُم أعيننا كيف وقف نتنياهو خطيباً في الكونغرس الأميركي فقوبل بترحيب وتصفيق وتأييد لا يحلم بنصفه- ولا حتى بربعه- في "الكنيست الاسرائيلي"،وهذه ليست رسالة، بل صفعة للعرب الذين يصرون على أن أميركا دولة صديقة وينتظرون منها الحل العادل كراعية للسلام. لكن أميركا, ورغم خبرة مواطنيها في رعاية البقر, لا ترعى سوى مصالحها! وهي لا تتردد لحظة واحدة في التخلي عن زبائنها عندما تدرك أنهم لم يعودوا صالحين للبقاء في الخدمة, كما فعلت بمبارك ومن قبله بالشاه. والعِظة الواجب أخذها بعين الاعتبار هنا, هي أنه على القادة العرب ألا يثقوا سوى بشعوبهم, فهي الكفيلة بمنحهم الدعم والتأييد إذا ما لبُّوا تطلعاتها وعبَّروا عن إرادتها واستمدوا منها شرعية قيادتهم. من اجل ما تقدم ، نجد اننا امام درس الشهادة يستدعي ان نقول بكل وضوح يجب وقف المفاوضات العبثية والعمل من اجل التوجه للامم المتحدة لطلب الاعتراف الاممي بدولة فلسطين المستقلة على كافة الاراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس ، مع ضمان حق العودة للاجئين من ابناء شعبنا الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها عام 1948 وفق القرار الاممي 194 . ان رسالة الشهداء كانت واضحة وعلى كافة الفصائل ان تأخذ العبر والدروس والتجارب السابقة، ولا جدوى من خيارات اخرى الا خيار المقاومة بكافة اشكاله والنضال الشعبي هو الذي يحقق النصر وسيكون حليف الشعوب المناضلة وبان الاحتلال البغيض مهما بلغ من قوة وشراسة وقتل وارهاب فهو الى زوال فالحرية والاستقلال كان ضريبتهما دوما دماء المناضلين والاحرار من ابناء الشعب الفلسطيني والعربي الذين استشهدوا في العمليات البطولية او في الانتفاضات الشعبية او المقاومة الشعبية او في ذكرى النكبة والنكسة وهم يواجهون الاحتلال والاضطهاد حتى تبقى راية فلسطين وعروبة الامة مرفوعة خفاقة، وان صمود الشعب الفلسطيني فوق أرضه، وتمسكه في حقوقه الوطنية المشروعة هي امر مقدس لايمكن التفريط بها او المساومة عليها، ومسيرته الكفاحية والنضالية ضد الاحتلال تثبت قدرته على انتزاع حقوقه مهما طال الزمن، لأن شبابنا وشاباتنا طلاب حق وحرية، وأصحاب قضية مقدسة تصونها الأجيال كأمانة حملتها من الأجداد والآباء الذين مضوا إلى المجد والخلود دفاعا عن الكرامة الوطنية والقومية . فالشباب عبر برفع العلم الفلسطيني تكريسا للوحدة الوطنية ، والحراك الشعبي الجماهيري على مستوى العالم العربي ، من اجل نصرة الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته ، والإسراع في تطبيق بنود اتفاق المصالحة ، وتحويله إلى واقع على الأرض ، من اجل تصليب الجبهة الداخلية في اطار مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة . واحياء ذكرى النكسة تحول الى نصر من خلال التضحيات التي بذلها شباب فلسطين وسوريا وقبلهم شهداء مارون الراس ومجدل شمس وقلنديا والقدس وغزة تتطلب تخليد الشهداء الإبرار ، و مواصلة الكفاح تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، حتى تعود الأرض والمقدسات واستعادة الحقوق كاملة غير منقوصة ، وليتمكن الشعب الفلسطيني من العيش بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم. ان هذه التضحيات الذي قدمها الشعب الفلسطيني والسوري في الجولان والالتحاق مع من سبقهم من شهداء يوم النكبة في الخامس عشر من آيار الماضي كتبوا تاريخ مجد وشموخ ليبنوا مدماكاً جديداً لحق العودة وليضعوا العدو الصهيوني أمام الحقيقة، كما أظهروه على حقيقته الهمجية والعنصرية، كياناً قاتلاً مجرماً لا يعرف حرمة الدم أو الروح البشرية، وليكشفوا كذلك زيف مزاعم أمريكا حول حقوق الإنسان. هذا وان ما جرى في مخيم اليرموك سابقة خطيرة في تاريخ الشعب الفلسطيني المناضل وفصائله، وهذا يتطلب من عوائل الشهداء وجماهير شعبنا المناضل في مخيم العطاء اليرموك الى ضبط النفس بالتحلي بالصبر والمسؤولية ومحاولة تفويت الفرص على المتربصين من اعداء شعبنا وقضيتنا، ولعدم حرف بوصلة نضالنا بمواجهة الاحتلال وأعوانه، ولصرف النظر بتعبير اللاجئين عن تمسكهم بحقوقهم المسلوبة. فالشهداء الذين رووا بدمائهم ثرى الجولان الشامخ يستحقون منا أوسمة لا تقدر بمال أو بأي شيء سوى وطن حر كريم خالي من الاحتلال الغاصب ، وما جرى في مخيم اليرموك من إذكاء نيران الفتنة التي حدثت هو عمل مدان وخارج عن تقاليد وعادات وأخلاق شعبنا ،وتجاوزاً للعمل الوطني وأخلاق المناضلين، ولا ذريعة تساق لتبرير ما حصل ، مهما بلغت الأمور فإن الدم الفلسطيني هو أغلى ما نملك وأهلنا في المخيمات الصامدين هم في الخط الامامي دفاعا عن حقوق شعبنا . فتحية فخر واعتزاز لشهداء شعبنا . عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل