المحتوى الرئيسى

> ابحث عن الشرطة!

06/08 21:18

كتب - وائل لطفيشخص يرتدي ملابس الشرطة ويهرول ممسكا في يده مدفعا آليا.. تلتقطه الكاميرا من سطح إحدي بنايات شارع عبدالعزيز.. بينما تظهر تعليقات عشوائية أثناء التصوير توضح أن الشخص الذي يهرول مطاردا البلطجية في شارع عبدالعزيز هو مأمور قسم الموسكي.. من حين لآخر يتصاعد صوت الشخص الذي يمسك بكاميرا المحمول قائلا «والله المأمور عشرة علي عشرة» أو «شوفت المأمور بيعمل إيه» هذا الكليب الذي انتشر بكثافة شديدة علي شبكة يوتيوب وحمل اسم «أسد الداخلية» يصور بطولة واحد من رجال الشرطة في وقت عزت فيه بطولات رجال الشرطة وانقطع سيل الأخبار اليومية التي كانت تحمل عناوين عنهم من عينة «رجل شرطة ينقذ فتاة من الاغتصاب، أو «رجل شرطة ينقذ قطارًا من كارثة محققة»! اللافت للنظر لم يكن بطولة مأمور قسم الموسكي ولكن صمت الداخلية التام عن بطولة الرجل.. رجل يقرر النزول للشارع في وقت قرر فيه أغلبية رجال الشرطة ألا ينزلوا للشارع.. رجل رفع سلاحه.. وخرج ليواجه البلطجية في وقت رفع فيه زملاؤه شعار «في التأني السلامة». وهو أولا وأخيرا رجل أدي واجبه في وقت قرر فيه الكثيرون من زملائه ألا يؤدوا واجبهم. وهو قبل هذا كله وبعده نموذج صادق لرجل شرطة نال إعجاب الناس في وقت حظي أغلب رجال الشرطة فيه بكراهية الناس.. ورغم كل هذا ينشغل وزير الداخلية عن تكريمه بمناشدة ضباط الشرطة بالعودة إلي الشارع وتحذيرهم من التراخي في أداء الواجب. مع أن تكريم «أسد الداخلية» الذي لا أعرف اسمه ولا صورته حتي هذه اللحظة.. واللافت أيضا أن أي جهة في مصر لم تفكر في تكريم الرجل أو الإشادة به.. رغم أن جهات وأصواتًا كثيرة في مصر لا تتوقف عن الشكوي من خذلان الشرطة للشعب.. ولعل تخاذل الداخلية في تكريم الرجل يؤكد صحة الشائعات التي تقول إن قادتها الكبار «ربما باستثناء الوزير نفسه» يطلبون من ضباطهم عدم تعريض أنفسهم للخطر.. أثناء ساعات العمل الرسمية.. أو بالأحري عدم العمل أثناء ساعات العمل الرسمية لأن وظيفة ضابط الشرطة هي أن يعرض نفسه للخطر إذا ما استدعي الواجب ذلك. وهو ما يفسر الغياب الكبير للشرطة في مواقف يجب ألا تغيب فيها.. وهو ما يخشي معه أن يتحول النداء الشهير «ابحث مع الشرطة».. إلي نداء آخر هو «ابحث عن الشرطة»! والله أعلم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل