المحتوى الرئيسى

رشوة المالكي لميلكرت ؟؟ بقلم:خالد الخالدي

06/08 19:51

في شهر شباط الماضي اعلن رئيس مكتب مكافحة الفساد في السفارة الامريكية ببغداد جوزيف ستافورد أن "القضاء الأمريكي أدان نحو 50 أمريكيا عملوا في العراق بتهم تتعلق بالفساد المالي والإداري".وأضاف ستافورد أن "المحاكم الأمريكية أدانت نحو 50 أمريكيا من المتورطين بعمليات فساد مالي وإداري لدى عملهم في العراق، بعد إجراء التحقيقات من قبل مكتب المفتش الخاص بعمليات إعادة اعمار العراق في السفارة". يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أنفقت خلال السنوات الماضية مليارات الدولارات على إنشاء مشاريع للبنى التحتية في العراق، لكن بعض المراقبين يرون أنها مشاريع لا تتناسب وحجم الأموال التي أنفقت عليها,في دلالة واضحة على فساد هؤلاء المسئولين ,الذين اصابتهم العدوى من المسئولين العراقيين الذين كانوا وما زالوا يتسابقون في عملية نهب وسرقة الاموال والثروات العراقية. يبدو ان عدوى الفساد هذه انتقلت الى منظمة الامم المتحدة وبالذات الى سفيرها في العراق المدعو ميلكرت... لااحد يعرف لحد الان حجم المبلغ-الرشوة-التي تسلمها ميلكرت من السيد رئيس الوزراء المالكي ,من اجل ادلاءه بتصريح صغير لوسائل الاعلام العراقية والعربية والعالمية ,مفاده ان العراق اصبح من اكثر الدول الفاعلة في تطبيق حقوق الانسان ,لكن الجميع يعرف ان التحول الفجائي هذا لايدل الا على امر واحد وهو اقناع المالكي للسفير الاممي بمبلغ كبير من المال ,ليدلي بتصريحه المزيف هذا. جميع المنظمات المحلية والعربية والعالمية ,تؤكد في تقاريرها ان الحكومة العراقية تعد من اسوء الحكومات في العالم من حيث الاداء والادارة ومراعاة حقوق الانسان ,حيث يعيش اغلب العراقيين في دوامة من القتل العشوائي والفساد الاداري والمالي ,مع حرمان مدقع من ابسط الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية . الحرمان هذا ,وصل الى اعلى مستوياته في الاونة الاخيرة , انهيار الامن ,وانعدام الغذاء,وضياع فرص العمل ,وندرة كبيرة في الكهرباء ,والماء الصالح للشرب . حينما يسافر احدنا الى الصومال ,او الى جيبوتي ,او الى ارتيريا ,يجد ان شعوب تلك الدول تعيش في وضع اقتصادي واجتماعي افضل مما يعيشه شعب العراق ,رغم ان العراق اغنى من تلك الدول بعشرة اضعاف ,من حيث الموارد والثروات. يبدوان ميلكرت ,ركب الموجة ,ووجد في ثرواتنا ومواردنا , فرصة للثراء والترف ,كما فعلها من قبله بريمر ,وغيتس ,وكولن باول ,وحتى الرئيس بوش الابن. الطامة الكبرى ان ميلكرت لم يخن مهنيةالوظيفةفحسب ,وانماحاول ان يضرب الارادة الجماهيرية العراقية من حلال ادلاءه بتصريحه الاهوج هذا قبل عدة ايام من تحضير تلك الجماهير لتظاهرات وطنية حاشدة وعارمة في الجمعة القادمة-جمعة القرار والرحيل-في صفقة شوفينية مشبوهة مع السيد المالكي ,ظنا منهما ان باستطاعتهما احباط النفس الثوري في نفوس تلك الجماهير. نحن نعرف ان مع مليكرت ,اطرافا اخرى ,تسعى الى اجهاض التظاهرات في العراق ,من ابرزها تيار مقتدى الصدر ,ومرجعية السستاني ,اضافة الى الجمهورية الايرانية ,التي سارعت بارسال نائب الرئيس الايراني الى العراق ,من اجل وضع الخطط الكفيلة بمجابهة الثوار والمتظاهرين ,وبكافة الوسائل والكيفيات ,التي من ابرزها استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه المسمومة ,لكننا نعرف ايضا ان الجماهير الغاضبة ستخرج في الجمعة القادمة ,حتى لو خسرت حياتها ,لانها ايقنت بخطر المؤامرة الدنيئة ,التي يخطط لها هؤلاء الجبناء ,من اجل تقسيم العراق ,ونهب ثرواته ,ليبقى حاضنة للوجود الامريكي والفارسي ,في منطقة الخليج والشرق الاوسط.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل