المحتوى الرئيسى

القنوات الفضائية العراقية واللعب على الحبلين بقلم:عراق المطيري

06/08 18:59

بسم الله الرحمن الرحيم القنوات الفضائية العراقية واللعب على الحبلين عراق المطيري تعتبر وسائل الإعلام بأشكالها المعروفة المرئية والمسموعة والمقروءة بالإضافة إلى الشبكة العنكبوتية التي بدأت تأخذ مدى واسعا في الانتشار مؤخرا من أهم الوسائل المستخدمة في المعركة الجهادية وعوامل تحقيق النصر الناجز التي يخوضها أبناء شعبنا العراقي ضد تحالف الاحتلال الأمريكي الصهيوني الفارسي ولا يمكن لأي متتبع عادل ومنصف المقارنة بين إمكانيات كل الفصائل الجهادية الإعلامية التي تعتبر محدودة ومقيدة , وإمكانيات إعلام المعسكر المعادي الذي يمتلك كل أسباب القوة والدعم فالمعادلة غير متوازنة البتة إلا أن تأثر الإعلام الجهادي يأخذ مداه الواسع لأنه الأكثر مصداقية وهذه الميزة وحدها تكفي لان يكون الأكثر فاعلية وتأثيرا , ومن خلال متابعتنا الميدانية نلاحظ أن المواطن العراقي وحتى من يتخندق مع حكومة الاحتلال يبدو متلهفا لمعرفة الحقيقة وأخبار المعركة من وسائل الإعلام الجهادية المتيسرة وخصوصا على الشبكة العنكبوتية في الوقت الذي يهمل الإعلام المعادي رغم قربه منه وتيسره واقتحامه للمنزل عن طريق القنوات الفضائية . ولا يمكن أن نتجاهل حقيقة إن أهم وسائل الإعلام الأكثر انتشارا وتأثيرا هي القنوات الفضائية التي تقتحم كل الأماكن بسهولة دون تكلفة مادية يدفعها المتلقي أو أن تترك أثرا كما في وسائل الإعلام المكتوبة أو الشبكة العنكبوتية في الوقت الذي نفتقر كفصائل مقاومة إليها لأسباب كثيرة في مقدمتها الإمكانيات المادية الهائلة التي تتطلبها اجور البث في القناة الفضائية غير الأجهزة والمعدات الفنية إذا توفر الكادر المتخصص طوعا إضافة إلى السيطرة على الأقمار الصناعية وخصوصا العربية التي تخضع في اغلبها إلى تأثير ورقابة الإدارة الأمريكية المباشرة التي صادرت إرادة الحكومات العربية وأي صوت يعلو فيها لابد أن يكون مدعوم من حكومة أجنبية أو إقليمية أو أن يكون مدفوع الثمن غير المادي. وفي عراق ما بعد الغزو الأمريكي الصهيوني الفارسي فان فضائنا شهد ولادات مسخ وغير شرعية لعشرات القنوات الفضائية الناعقة بالترويج إلى حكومة الاحتلال أو لمشروع الغزو في الوقت الذي خلت الساحة من فضائية معبرة عن صوت الشارع العراقي بشكل حقيقي وتبتعد فيه عن مغازلة حكومة الاحتلال بشكل كامل وغير خاضعة لإرادة الحكومة التي تبث من أرضها أو تبتعد عن تغليب طائفة أو قومية معينة أو مرجع ديني أو سياسي فيها إلا ما ندر وفي مواقف محصورة ومحددة ونحن هنا وفي هذا الظرف الحرج لا نحاول الانتقاص من الدور الريادي والوطني المرموق الذي تتبناه بعضها رغم إن عددها لا يصل عدد أصابع اليد الواحدة ولكنها لم ترتقي إلى أداء الواجب الوطني المطلوب الذي ينتظره المواطن العربي بشكل عام والعراقي بشكل خاص وباسلوب عمل ومهنية لا يبتعد عن أسلوب أداء إعلام حكومة الاحتلال في محاولة لتسقيط كل وطني لا ينتمي إليها , وتعلن أنها وحدها صاحبة المشروع الوطني وتحرير العراق . وتأسيسا على هذا المنظور وبعيدا عن التخوين والعمالة وضمن إطار العمل الإعلامي ومسؤولية من ينهضون بأعبائه فان الوطنية لها معيار واحد وتتعدد أساليب ووسائل العمل فيها وهي ليست حكرا على احد وتعتمد على ما يمكن أن يقدمه الوطني إلى أبناء شعبه وهي تبتعد إلى أقصى حد عن أساليب تسقيط الآخرين ولا تعني النعيق بما كان يردده المحتل قبيل عدوانه الغاشم على العراق لإقناع شعبنا والعالم بمبررات كاذبة , ففي الوقت الذي أصبح المواطن العراقي يتشرف بان ينعت بالبعثي لأنها صفة تعني إن لديه كل مدلولات الشرف والتضحية والرجولة والشهامة والوطنية يخرج علينا من لا يمتلك منها جزئية واحدة بسيطة ليتحدث عن قمع الحريات الإعلامية ومصادرة الأصوات ولا نعلم أي صوت وطني مخلص وشريف كان ليعلو فيجد من يكبته أو يصادره . الوطنية تعني موقف واحد واضح لا يقبل اللبس أو التأويل فإما أن تكون مواقفك بيضاء ناصعة لصالح الشعب ضد المحتل وأركان حكومته وكل ما يمت لهم بصلة بشكل قاطع , أو سوداء ملطخة بعار وذل التبعية والخضوع لأوامر وإملاءات الأجنبي ولا توجد فيها منطقة رمادية تسمح باللعب على الحبال , ولا ينفع مع الوطنية أسلوب التقية أو المراوغة والمخاتلة والخداع والضحك على الذقون وتحين الفرص لتحقيق غايات واضحة في أهدافها وتمرير سياسات ملها شعبنا وانبرت وتآكلت حيلها مع سنوات الاحتلال البغيض , ولا ينفع مع الوطنية أن تضع رجلك اليمين مع حكومة الاحتلال فتغازلها وتضع شمالك مع ركب الشعب وتعزف على وتر معاناته ومطاليبه . لقد أصبح شعبنا أدنى من قاب قوسين من النصر المؤزر والأكيد ونتمنى أن تكون فيه مساحة مناسبة للعطاء يشترك فيها الجميع من اجل بناء العراق الحر العربي الموحد ولا مكان فيه لأتباع الأجنبي وعملائه ولا مكان فيه للمفخخات وكاتمات الصوت يخلد شهداءنا ويعيد البسمة لأطفالنا . Iraq_almutery@yahoo.com alqadsiten@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل