المحتوى الرئيسى

5 ملايين نوبي يبحثون عن حق العودة لمناطقهم في جنوب مصر

06/08 18:22

القاهرة - دار الإعلام العربية أكد ناشطون نوبيون أن ثورة الخامس والعشرين من يناير فتحت الباب أمامهم للمطالبة بحقهم في إعادة توطينهم في مناطقهم التي هجروا منها في جنوب مصر، بما يحفظ تراث وحضارة أكثر من 5 ملايين مواطن مصري من أصول نوبية. وأشار الناشط والمثقف النوبي حجاج أدول إلى أن "عودة النوبيين إلى بحيرة ناصر التي هجروا منها والاعتراف بثقافتهم ولغتهم النوبية هي حقوق مشروعة للنوبيين ترد اعتبارهم بعد سنوات التجاهل الطويلة التي تعرضوا لها". المرأة النوبية ترتدي الثوب والفاشتية فترتدي الجليكاء وأوضح أدول أن النوبة في مصر تنقسم إلى ثلاثة قبائل إحداها في الشمال وتسمى "الكنوز" وتنتمي لجذور قادمة من شبه الجزيرة العربية، والثانية قبيلة العرب في وسط النوبة، إضافة إلى قبيلة "الفاشتية" في الجنوب. وأشار إلى أن النوبيين يختلفون في لهجاتهم وملابسهم عن بقية المصريين؛ ففي قبيلة الكنوز ترتدي المرأة "الثوب" أما في "الفاشتية" فترتدي "الجليكاء"، إلا أنهم يتفقون جميعًا على حق العودة إلى بحيرة ناصر بعد أن تعرضوا للشتات منذ عشرينيات القرن الماضي. وأكد أدول أن النوبة وأهلها فرحوا بثورة يناير، وأن معظمهم تيقن أن رحيل النظام السابق يعني حل مشكلتهم، إلا أنه أوضح أن محافظ أسوان الحالي اللواء مصطفى السيد استغل صبر النوبيين وعدم إثارتهم للقضية ضمن باقي المطالب الفئوية، وقام باستكمال مشروع "كركر" الذي يهدم حلم النوبيين بالعودة. البيت النوبي محافظ على تراثه واعتبر أن استمرار العمل بمشروع وادي كركر الذي يفتقر إلى أي مظاهر للتنمية وإصرار الحكومة على تسكين النوبيين به بعد بنائها 1500 منزل، ومستشفى ونقطة شرطة وثلاث مدارس، يعد أمرا غير مقبول من جانب النوبيين الذين يعمل أغلبهم بالزراعة، وأشار إلى أنه تقدم ببلاغ للنائب العام للتحقيق في واقعة إهدار المال العام في هذا المشروع. ولفت إلى أن مبلغ المليار و300 مليون دولار التي رصدتها منظمة اليونسكو وهيئة الأمم المتحدة لإعادة النوبيين إلى موطنهم الأصلي من خلال مشروع "بشاير الخير" الذي ضم 18 قرية حول بحيرة ناصر، لم يستفد النوبيون منها. حقوق مهدورة السائحون تغريهم خصوصية القرى النوبية أما د.أحمد إسحاق، وهو ناشط نوبي، فأكد أن حق العودة مطلب مستحق لأهالي النوبة مثلما حدث مع أهالي قناة السويس الذين عادوا بعد تهجيرهم في حرب 1956، مشيرا إلى أن النوبة تمتلك أكبر إرث ثقافي يمكن أن يعود على مصر بالمليارات سنويا، ولفت إلى أن الثقافة النوبية تحظى بتقدير في أكبر جامعات العالم مثل هارفورد وكامبريدج والسربون، بينما تعامل بدون تقدير في مصر. وفي غضب شديد قال بشير بشر محمد، رئيس الجمعية المصرية للمحامين النوبيين، إن هناك العديد من المطالب الهامة للنوبة، وعلى رأسها حق العودة وتدريس التراث النوبي في المدارس، وحذر من أنه إذا استمر التجاهل لمطالب النوبة فسوف يكون هناك رد فعل غاضب من النوبيين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل