المحتوى الرئيسى

"البرودباند".. كلمة السر لإنجاح المشروع القومى "ممر التكنولوجيا"

06/08 18:20

هناك مشروع قومى جديد أفرزته الروح المصرية الجديدة التى جاءت مع الثورة المصرية وهو مشروع "ممر التكنولوجيا" والذى سينشأ على النجاحات التى حققها الشباب المصرى فى استخدام تكنولوجيا المعلومات لاحداث تغيير سياسى والمطالبة بالحرية ومحاربة الفساد.وهذا المشروع الجديد أطلق عليه مسمى مشابه لمشروع عالمنا الكبير الدكتور فاروق الباز وهو مشروع "ممر التنمية " وإذا كانت تتلخص فكرة المشروع الثانى للدكتور الباز فى إقامة ممر طولى موازٍ لوادى النيل يرتبط معه بعدة أفرع ويعتبر بمثابة محور أساسي للنقل السريع وحركة التجارة بين الشمال والجنوب ويستخدم لإنتاج فائض من الغذاء للمجتمع وإتاحة فرص عمل جديدة وتوفير بيئة صالحة وكريمة للمعيشة، فإن المشروع الأول الذى يتم طرحه الآن للمناقشة والحوار المجتمعى بمبادرة من الدكتور محمد سالم خبير تكنولوجيا المعلومات وتنمية الموارد البشري ومدير معهد تكنولوجيا المعلومات، فإنه أيضا يقيم ممرًا طوليًا سريعًا بطول مصر كلها ويمتد بأفرع عرضية لكل محافظات وكفور ونجوع مصر ولكن هذه المرة لنقل المعلومات والمعرفة التكنولوجية وخدمات التكنولوجيا الحديثة وخدمات مجتمعية وتنموية وهو يعمل على تحقيق نفس أهداف المشروع القومى الآخر للدكتور الباز ولكن بطريقة مختلفة قائمة على استخدام التكنولوجيا الحديثة على إحداث تغيير حقيقى فى بناء الإنسان المصرى وتحسين قدراته المعيشية وخلق فرص عمل جديدة ومشروع "ممر التكنولوجيا" يستفيد من البنية التحتية القائمة حاليا ويعمل على استكمالها وهى المتمثلة فى شبكات الاتصالات والمعلومات والإنترنت و نوادى تكنولوجيا المعلومات المجهزة بالحاسبات والبرمجيات المنتشرة فى جميع محافظات مصر والتى يقدر عددها بنحو 2100 مركز وناد تكنولوجي بالإضافة للعديد من المراكز التكنولوجية داخل الجامعات والمعاهد العليا والمدارس هذا فضلا عن عدد من المراكز الفرعية لمعهد تكنولوجيا المعلومات بالمحافظات والتى كان لها الدور الكبير فى نشر المهارات الاحترافية والمتخصصة فى تكنولوجيا المعلومات. إلا أنه لكى يستطيع أن ينجح هذا الممر التكنولوجى فى نشر المعرفة التكنولوجية على مستوى واسع من المجتمع المصري، فإن الحوار المجتمعى بخصوص هذا المشروع - الذى بدأ على مرحلتين منذ نحو أسبوع، أكد بإجماع من شاركوا فيه أهمية أن تسير الدولة فى مخطط جاد واستراتيجى لنشر خدمات الإنترنت فائق السرعة " البرودباند" على مستوى الجمهورية وأن يكون هناك اهتمام كبير بتطوير المحتوى والتطبيقات باللغة العربية والوصول بهذه الخدمات إلى كل بقعة فى مصر وذلك حتى يستطيع المجتمع بأسره التفاعل مع هذا المشروع بقوة والاستفادة بما يحمله لهم من فرص كبيرة للتنمية .. حول فرص انتشار "البرودباند" فى مصر، وماتحمله من آفاق لنشر المعرفة التكنولوجية والتطبيقات التنموية نستعرض آراء عدد من خبراء الاتصالات والمعلومات فى مصر والعالم. فى البداية يؤكد الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات أهمية مشروع ممر التكنولوجيا والدور المحورى الذى تلعبه خدمات الإنترنت فائق السرعة "البرودباند" فى تفعيله وشدد على أهمية تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بكل محتوياتها من مواقع ومنتديات ومدونات صحف إلكترونية التى استطاعت خلال الآونة الأخيرة تحريك شعوب بأكملها ضد الأنظمة المستبدة والإطاحة بها فى فترات وجيزة فى أنها تستطيع أن تحقق دورًا مهًما فى التنمية المجتمعية. من جانبه قال الدكتور عمرو بدوى الرئيس التنفيذى للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات إن أحداث ثورة يناير كشفت عن أن الانترنت أصبح له أهمية كبيرة وانه اصبح " شباك المواطن المصرى للمعرفة " لافتا إلى أن شبكات التواصل الاجتماعية على الانترنت اصبحت عضوًا فاعلًا فى تغيير المجتمع ويجب أخذها فى الاعتبار فى أى قرار مستقبلى، وأشار إلى أهمية دور الانترنت فى تحقيق التنمية المجتمعية خاصة "البرودباند" والتى تشير دراسات دولية أنها تؤدى إلى زيادة الناتج الإجمالى المحلى للدولة وقال إن الجهاز قائم على خطة لنشر البرودباند حتى عام 2017 بسرعات تصل الى 2 ميجا بايت/ ثانية والوصول بالبرودباند إلى مايزيد علي 30 % من شريحة المجتمع المصرى. ونوه عمرو بدوى أن مسار الانترنت قد تغير بشكل جذرى فى مصر بعد أحداث 25 يناير، حيث تحولت أهمية الانترنت من الجانب الترفيهى إلى الجانب السياسي، وقال إن مشتركى البرودباند حاليا فى مصر وصل إلى نحو 1.5 مليون مشترك، فى حين وصل مشتركى البرودباند اللاسكى عبر شبكات التليفون المحمول إلى 1.8 مليون مشترك وأشار إلى أنه حسب آخر الإحصائيات وصلت الزيادة فى مشتركى الإنترنت إلى 31 ألف مشترك فى الشهر بعد الثورة فى حين كانت لا تتعدى خمسة ألاف فى الشهر ، فى حين زاد مستخدمو شبكة اليوتيوب فى مصر إلى 8 ملايين مشترك بعدما كان عدد المشتركين نحو 2 مليون قبل الثورة، وأوضح أن هناك زيادة تصل إلى خمسة آلاف مستخدم جديد للفيس بوك يوميا وهو ما يدفع إلى زيادة الاعتماد على البرودباند في الفترة القادمة. وقال بدوى ان هناك خطوة مهمة نفذها الجهاز وتساعد على الاستفادة من خدمات "البرودباند" وهى إتاحة تسجيل عناوين مواقع الانترنت فى مصر باللغة العربية بدلا من الانجليزية وأن المرحلة الاولى من اتاحة هذا التسجيل تم فى 21 يونيه 2010 للجهات الحكومية واصحاب العلامات التجارية ، اما المرحلة الثانية تم اتاحته فى 23 أغسطس عام 2010 للشركات والمؤسسات والجمعيات الاهلية والصحف والاحزاب والنقابات والأندية والسفارات، والمرحلة الثالثة ستكون فى شهر يوليو القادم لجميع افراد المجتمع المصرى مشددا على ضرورة وجود إطار ومحتوى عربى فعال على شبكة الانترنت يخدم كل شرائح المجتمع بما فى ذلك الشريحة الواسعة التى لاتتحدث بالانجليزية. من جهته أوضح جاكوب أبلبوم خبير أمن المعلومات أن أحد التهديدات الكبيرة على نشر خدمات البرودباند يتمثل فى الرقابة على الإنترنت وطالب بـ "إنترنت غير مقيد" ويحافظ على حقوق الأفراد والمستخدمين فى الدخول على المواقع وتصفح مايرغبونه من معلومات دون أى رقابة.رابط دائم: كلمات البحث:البرودباند| ممر التكنولوجيا| مشروع| فاروق الباز

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل