المحتوى الرئيسى

آلة جديدة تمكن الإنسان من الطيران إلى 1500 متر فوق سطح الأرض

06/08 16:01

دبي – العربية.نت نجح أحد المخترعين في نيوزيلندا في جعل آلته التي ابتكرها تطير إلىارتفاع أكثر من 1500 متر فوق سطح الأرض للمرة الأولى في التاريخ، فأصبح حلم الإنسان بالطيران وشيكا ، وأصبحنا بصدد الدخول في عصر "الطيران الشخصي" الذي يمكن فيه للإنسان أن يطير في الهواء من خلالآلة، لا تعدو كونها "حقيبة" تعمل بالمحركات النفاثة، يضعها على ظهره، حسب ما ذكرت الوكالة الألمانية. وأجريت تجربة طيران الآلة الجديدة ، التي تعرف باسم "مارتن جيتباك" والتي يتم التحكم فيها عن بعد، فوقجزيرة "ساوث آيلاند" النيوزيلندية ، حيث وضعتبها دمية مخصصة لاختبارات التصادم في مقعد القيادة. وخضعت هذه التجربة لمراقبة إحدى المروحيات ، وسجلها طاقم مصورين منالتليفزيون النيوزيلندي، وأعيدت الآلة إلى الأرض بسلام، من خلال مظلة تعمل بمحرك صاروخي عكسيلتهدئة سرعة الهبوط ، وهي خاصية مهمة توفر لقائد الآلة فرصة للنجاة في حال تعطل المحرك في الهواء. ويقول مبتكر الآلة جلين مارتن ، من مدينة "كرايست تشيرش" النيوزيلندية ،والذي بدأ العمل على تحقيق حلمه الخاص بـ"الطيران الشخصي" في سقيفة حديقة، عندما كان طالبا جامعيا قبل 30 عاما: "لقد بذلنا كل ما في وسعنا لجعل الآلة آمنة إلى أقصى درجة ممكنة". وقال مارتن للتلفزيون النيوزيلندي، إن آلته "جيتباك" ، وآلة أخرى سابقة تدعى "بيل روكيت بيلت" لم يمكنهما الارتفاع في السابق سوى لبضعة أقدام فوق سطح الأرض، الأمر الذي دفع بعض وسائل الإعلام إلى السخرية من آلة"مارتن جيتباك" عندما عرضها مبتكرها في معرض "أوشكوش" للطيران بولاية "ويسكونسن" الأمريكية قبل ثلاثة أعوام. ورغم ذلك ، كانت إمكانيات هذه الآلة واضحة، إذ وصفتها مجلة "تايم"الأمريكية بعد مرور عامين بأنها واحدة من أفضل 50 اختراعا حديثا فيالعالم. وعانى مارتن من عدة انتكاسات على مدار السنوات الماضية ، وأنفق ما لا يقلعن 12 مليون دولار نيوزيلندي (9 ملايين دولار أمريكي) من مدخراته، ورأس المال الاستثماري الذي جمعه بنفسه، لتمويل المشروع ومن ثم تحقيق حلمه. دفعه اختبار الطيران الأخير إلى طرح أسهم شركته في البورصة كي يتسنى لهجمع رأس المال الكافي لإنتاج كميات كبيرة من آلته للأغراض التجارية. يقول مارتن إن اختراعه عملي، كونه يعمل بمحرك بنزين تقليدي، يقوم بتشغيلمروحتين، تنتجان قوة دافعة كافية لتحريك الآلة في عمليتي إقلاع وهبوطرأسيتين، مما يمكن قائدها من الطيران لفترة طويلة. وأوضح مارتن أن آلته استحدثت قسما جديدا في أسواق الطيران ومركبات الاستجمام. يذكر أن هذه الآلة صممت في بادئ الأمر لتكون منتجا ترفيهيا، إلا أنالطلب التجاري عليها، دفع برنامج البحث والتطوير الخاص بها إلى قطاعات أخرى، لاستخدامها في الاستجابة لحالات الطوارئ والأغراض الدفاعية، على سبيل المثال. ويقول مارتن: " إن عددا من المؤسسات المتخصصة، التي يحتمل أن تشتري كمياتكبيرة من أجهزة "مارتن جيتباك"اتصلت بشركة "مارتن ايركرافت" لتقديمطلبات، بينها الجيش، والهيئات المعنية بالاستجابة لحالات الطوارئ، وأجهزةالشرطة، وعاملي الإطفاء، والفرق الطبية، وفرق البحث والإنقاذ، وحرس الحدود". وأضاف: "لا يزال الاختراعينطوي على كثير من المرح والترفيه، لكن مانكتشفه الآن هو أن له استخدامات مهمة أيضا، فيمكنك استخدامه في عملياتالبحث والإنقاذ التي لا يمكنك القيام بها عبر المروحية". يشير مارتن إلى أن تجربة تطوير النسخة التي تطير بدون قائد ويمكن التحكمفيها من بعد، لاستخدامها في اختبار الطيران فوق جزيرة "ساوث آيلاند" ستكونبمثابة نموذج يحتذى به، فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام هذه الآلة فيأخذ عينات من الهواء الذي يعلو محطة "فوكوشيما النووية" اليابانية التيتضررت من زلزال آذار/مارس وما أعقبه من أمواج مد عاتية (تسونامي). يقول مارتن، الذي أجرى ما يزيد على 2500 تجربة طيران ناجحة، تجاوزإجمالي مدتها المئة ساعة: "الآن قد وصلنا إلى المراحل النهائية للبحثوالتطوير، لتلبية الاهتمامات المبكرة لأسواق الدفاع العسكري والدفاعالمدني". وحصلت شركة "مارتن إيركرافت" على أربع براءات اختراع في الولايات المتحدة، وتجيب على أي استفسارات من العملاء التجاريين. يقول مارتن إنه سيتم بيع الجهاز الجديد للأفراد، فور تصفية الطلبات التجارية لشراء أجهزة "مارتن جيتباك" بنوعيها ، تلك التي يقودها إنسان،والأخرى التي يتم التحكم فيها عن بعد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل