المحتوى الرئيسى

تقديرات بفشل المبادرة الفرنسية للسلام

06/08 15:14

عوض الرجوب-الخليل تطرح موافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على المبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، تساؤلات حول جدوى وأهمية هذه الموافقة، ومدى تلبيتها للحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.ويرى سياسيون ومحللون فلسطينيون أن مصير المبادرة الفرنسية محكوم بالفشل لأنها قوبلت بتحفظ أميركي من جهة، ولأنها تشكل تراجعا عن سقف المطالب الفلسطينية والقرارات الدولية من جهة أخرى.وكان عباس قد أعلن الجمعة الماضية قبوله بالمبادرة الفرنسية التي استقبلتها إسرائيل بفتور، موضحا أنها تتحدث عن رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تحدث فيها عن دولة بحدود 1967 والامتناع عن أعمال أحادية الطرف. العويوي أكد على ضرورة الالتفاف حول إستراتيجية سياسية موحدة (الجزيرة-أرشيف)موافقة مشروطةيوضح مستشار الرئيس الفلسطيني وأمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول أن الموافقة الفلسطينية مشروطة بإضافة عدة فقرات، إحداها تتعلق بإنهاء المفاوضات حول الحدود والأمن في سبتمبر/أيلول القادم.وأضاف أن الفقرات الأخرى تتعلق بالدولة الفلسطينية ووقف النشاطات الاستيطانية وحدود 1967، أي نفس الموقف الذي أعلنه أوباما، وبالتالي عودة المفاوضات على نفس الأسس التي تطالب بها القيادة الفلسطينية.ومع ذلك قلل مقبول من فرص نجاح المبادرة، موضحا أن الإدارة الأميركية التي وافقت على فكرتها في البداية لا تدعمها بل تتحفظ عليها بعد صياغتها.وخلص إلى أن غياب أي مبادرة لعودة المفاوضات على الأسس التي أعلنتها القيادة الفلسطينية، يعني أنه لن يكون أمام الفلسطينيين سوى الذهاب إلى الأمم المتحدة، في إشارة إلى طلب الاعتراف بفلسطين عضوا كامل العضوية في المنظمة الدولية.من جهته يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة أسعد العويوي إن عباس وافق على المفاوضات لعدم وجود بديل، موضحا أن القيادة الفلسطينية الرسمية تتعلق بأي شيء له علاقة بالشرعية الدولية التي تتحدث عن حدود 4 يونيو/حزيران 1967.وشدد على أن أي مبادرة دولية لا تكون وفق قرارات الشرعية الدولية لن تكون قابلة للتطبيق، وأن أي مبادرة لا يُتوافَق عليها فلسطينيا ولا تكون موضع إجماع فلسطيني لن يُكتب لها النجاح على الإطلاق.وأكد العويوي على ضرورة الالتفاف حول إستراتيجية سياسية موحدة خصوصا بعد إنجاز المصالحة الوطنية، مؤكدا أنه "لا يجوز لأي طرف أن يتوجه وحده إلى الحلول السياسية دون التوافق وطنيا على الإستراتيجية السياسية خاصة بعد التغيّرات الإقليمية في المنطقة". المحلل السياسي هاني المصريتراجع السقفبدوره استبعد مدير المركز الفلسطيني للأبحاث والسياسات والدراسات الإستراتيجية هاني المصري نجاح المبادرة الفرنسية، مؤكدا أنها تشكل تراجعا عن سقف الموقف الدولي والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والبرنامج الوطني الفلسطيني.وقال إن حل الدولتين لشعبين الذي تتضمنه المبادرة يعني ضمنيا القبول بيهودية الدولة، كما أن عدم الإشارة إلى أن القدس عاصمة لدولتين وطرح القدس كلها للتفاوض يعد اقترابا من الموقف الإسرائيلي وتراجعا عن الموقف الفرنسي والأوروبي والدولي.وذكر أن تأجيل قضيتي القدس واللاجئين "يعني تجزئة القضايا، وهو ما جربناه في أوسلو ويفترض ألا نعود إليه"، موضحا أن عدم التطرق لوقف الاستيطان وتكرار عبارة "وقف الإجراءات الأحادية" لم توقف المفاوضات سابقا، وتتراجع عن خريطة الطريق التي تتحدث عن وقف كل النشاطات الاستيطانية وقفا تاما بما في ذلك النمو الطبيعي.واعتبر المصري موافقة الرئيس الفلسطيني على المبادرة الفرنسية رغم التنازلات التي تتضمنها وعدم موافقة الحكومة الإسرائيلية والتحفظ الأميركي عليها يعدّ خطأ، رغم أنه تكتيك لدفع فرنسا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.وشدد على الحاجة الماسة إلى مسار سياسي جديد وإستراتيجية جديدة وتجميع أوراق القوة والضغط وتوظيفها في الصراع، منتقدا استمرار ما سماه "وهم المفاوضات والسير وراء أذيال التسوية".وقال إن إظهار الاعتدال والمرونة وتقديم التنازلات دون القدرة على جعل الاحتلال يدفع ثمن احتلاله، لا يمكن أن يحصّل الدولة ويدحر الاحتلال.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل