المحتوى الرئيسى

حادثة شرف

06/08 15:01

عبده خال حادثة شرف هي قصة قصيرة للقاص المميز يوسف إدريس وجدتها مناسبة لأن تكون عنوانا لهذه المقالة، فقضايا انتهاك الشرف قفزت للواجهة بشكل ملحوظ، فخلال أسبوع واحد حدثت العديد من جرائم الشرف. قد تكون قضية الطفلة «مها» أكثرها إيلاما والتي خطفت من استراحة من مجرم يستحق أن يقطع قطعا صغيرة من غير رأفة لأنه تخلى عن إنسانيته وارتكب أفعالا إجرامية متتالية بدأت بخطف طفلة صغيرة وفعل الفاحشة بها، ثم قذفها في حي المنتزهات بعد تهديدها بالقتل إن هي حاولت الاستنجاد. وقبلها الطالبة الجامعية التي فعل بها سائق الحافلة وقام بتصويرها في أوضاع مختلفة لتتحول الصور إلى ابتزاز وبينهما وقعت جريمة سيدة الأعمال التي تفرد بها سائقها. جرائم الشرف هذه حدثت في غضون أيام قلائل والدلائل تشير إلى تصاعدها، ومن يداوم في مراكز الشرط أو المحاكم سوف يسمع ما يشيب له رأس الوليد. ولأننا كشعب (رجالا ونساء) نعيش متخلين عن الحذر تجدنا نقع في مشاكل عديدة بسبب افتقارنا لهذا العنصر، وهو عنصر يستوجب توفره في كل منا وإن لم يكن متوفرا يصبح من الضرورة قيام حمالات توعية تتكفل بها الشرطة ووزارة الاعلام. فكثير من قضايا السرقة أو الاختطاف سببها الرئيس عدم أخذ الحيطة والحذر وهذا عائد إلى الشعور العميق بالأمان أو افتراض حسن النية لدى جميع من نتعامل معهم. وتصبح توعية الأطفال أكثر أهمية بعدم الاستجابة لأي دعوة أو اصطحاب من غريب. ثم نأتي إلى قضية سبق وأن تطرقت لها من غير أن تجد تفاعلا يتناسب مع خطورتها، ألا وهي العمالة المنتشرة بيننا (وأهمها السائقون)، فهؤلاء يتم استقدامهم من غير السماح لهم باصطحاب زوجاتهم معهم، فيلجؤون لسد رغباتهم بطرق غير شرعية أو غير سوية. وربما يقول قائل هل نحن على استعداد لاستقبال اضعاف هذه العمالة حين نلزم باستقدام زوجة العامل معه (ثم أبنائه) أقول نعم ما دمت لم تستطع سد حاجتك ولم تستطع خلق عمالة محلية فتكفل بتحمل تبعات احتياجاتك في جانبها الاقتصادي بدلا من تعريض المجتمع إلى انهيارات أخلاقية والتعدي على الأعراض. أعلم أن جرائم الشرف ليست مقتصرة على العمالة لكن أغلبها نتاج ذلك (لاحظوا أن اثنتين من الجرائم المذكورة في المقالة هي لعمالة وربما يكون المعتدي على الطفلة عاملا أيضا) ونقطة أخيرة نهملها ولا نلتفت إليها وهي تسهيل الزواج، فكم من شاب بلغ الخامسة والثلاثين وهو غير قادر على تحمل تكاليف الزواج مما ينتج عنه مشاكل أخرى نعيشها جميعا ولا نصرح عنها. *نقلاً عن "عكاظ" السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل