المحتوى الرئيسى

مكاتب التزويج الإيرانية الرسمية توفر "زوجات متعة" للراغبين

06/08 14:23

دبي – سعود الزاهد مكاتب كتاب العدل أو مكاتب التوثيق القانوني التي تقوم عادة بتسجيل العقود والأحوال الشخصية، أقدمت مؤخرا في إيران على إضافة مهنة جديدة إلى إنشطتها القانونية وهو البحث عن نساء للراغبين في زواج المتعة . هذا ما كشفت عنه صحيفة "ملت" الإيرانية في تقرير لها نشرته في وقت سابق من هذا الاسبوع مضيفة أن هذه المكاتب التي تقوم عادة بتوثيق الزواج الدائم والمؤقت توجهت مؤخرا إلى البحث عن زوجات "متعة" للراغبين . واضاف التقرير أن المكاتب المذكورة تقوم مقابل دفع أجر لها باستلام المواصفات الشخصية للراغبين إلى جانب مواصفات الزوجة الدائمة أو المؤقتة التي يبحثون عنها . ويقول التقرير أن الأجر المالي الذي تطلبه مكاتب كتّاب العدل للبحث عن شريكة للرجال تختلف من حالة إلى أخرى، وذلك طبقا لسهولة أو صعوبة شروط البحث عن النساء الراغبات بالزواج على هذه الطريقة . وفي الوقت الذي أعرب رئيس دائرة الأحوال الشخيصية محمد ناظمي أردكاني عن استيائه لتوجه كتّاب العدل إلى المهنة الجديدة، عزا ذلك إلى رفض طلب كان كتاب العدل تقدموا به لرفع رسوم توثيق الزواج والطلاق في مكاتبهم . الاعتراف بوجود علاقات لا شرعية ثمة دراسة للمجموعة العلمية التخصصية في لجنة الدراسات الاجتماعية الإيرانية حول زواج المتعة تحت عنوان "الأسرة الحديثة وزواج المتعة" للدكتورة شهلا إعزازي التي تشير فيها إلى الصلة بين الأسرة الحديثة، أي الأسرة النووية - المكونة من الزوج والزوجة والأطفال- وزواج المتعة . تقول إعزازي "بالرغم من مشاهدتنا للأسرة النووية في إيران، إلا أن الحكومة الإيرانية تروج اليوم لظاهرة زواج المتعة الأمر الذي لاينسجم وحياتنا الحديثة ." وفي معرض الحديث عن المشاكل الناجمة عن الدمج بين ظاهرة الأسرة الحديثة وزواج المتعة تقول:"في هذا النوع من الزواج لا تؤخذ قضية المرأة بنظر الاعتبار، لأن نظرة السلطة هي نظرة رجولية مطلقة وهذا ما نستشفه من تصريحات المسؤولين خلال الأعوام القليلة الماضية والتي تشجع الأسر على تزويج بناتها الطالبات في المرحلة الثانوية للحؤول دون انتشار الفساد في المجتمع، والتأكيد على زواج المتعة كحل لتنظيم العلاقات اللاشرعية الراهنة في المجتمع . وتضيف الدكتورة شهلا إعزازي أن هذه الدعوة من قبل المسؤولين الإيرانيين هي بمثابة الاعتراف بوجود علاقات لا شرعية بين الذكور والأناثن فيحاولون اضفاء الشرعية على هذه العلاقات من خلال زواج المتعة . وبعد تأكيدها على أن الأغلبية الساحقة للإيرانيين يرفضون زواج المتعة، قارنت شهلا إعزازي بين الزواج الدائم وزواج المتعة، قائلة إن زواج المتعة يتحدد حسب السعر والمدة، وبما أن المرأة تتلقى "المهر المعلوم" حسب "المدة المعلومة" لايحق لها المطالبة بالنفقة من الرجل، إلا أن الطفل الذي يتم إنجابه من هذا الزواج يرث الوالدين مثله مثل الطفل في الزواج الدائم، كما يحق للمرأة فسخ العلاقة بالرجل في زواج المتعة إلا أن العملية نفسها صعبة للغاية في الزواج الدائم. زواج لتنظيم العلاقات الجنسية وتقول الباحثة الإيرانية أن هدف المسؤولين الإيرانيين من الترويج لزواج المتعة المؤقت هو تنظيم العلاقات الجنسية وتلبيتها ليس لدى الرجال فحسب، بل لتلبية رغبات النساء الجنسية أيضا ولاسيما الشباب، ولكن هذه النظرة إن دلت على شيء فإنها تدل على التعاطي مع الجنس، وكأنه غول مخيف ومرعب يهدد حياة الأشخاص وعلاقاتهم والتزاماتهم بأكملها . واستطردت تقول: بعد مضي ساعة على انتهاء زواج المتعة يحق للرجل أن يرتبط بزواج آخر، إلا إن المرأة بعد إنتهاء المدة المعلومة في زواج المتعة عليها التمسك بالعدة لمدة 30 إلى 45 يوما . ثم تساءلت: لوكان الهدف من هذا الزواج تلبية رغبات الطرفين الجنسية، فما الذي يحصل لرغبات المرأة في فترة العدة، وهذا يثبت أن الهدف من زواج المتعة هو تلبية رغبات الرجل وليس المرأة . وتشير الاحصائيات أن أكبر نسبة لزواج المتعة يتم في مدينة "قم" التي تضم أكبر حوزة للعلوم الدينية، يدرس فيها أعداد كبيرة من الطلاب الذين يصبحون لاحقا رجال دين. وتشير الدراسات إلى أن التوجه إلى زواج المتعة أصبح أكبر منه إلى الزواج الدائم، سيما وأن الرجل لايدفع نفقه إلى الزوجة في مثل هذا الزواج .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل