المحتوى الرئيسى

سويدان: العرب لن ينهضوا الا بمصر

06/08 14:05

كتب – مصطفى علي : قال الدكتور طارق سويدان الخبير في علوم الإدارة ومدير عام قناة الرسالة، أن هناك علم يسمى سيكولوجية الثورة، يبين متى يثور الناس، واوضح أن هناك عاملين رئيسين لقيام الثورة، إما عندما يمس الخبز، أو تمس المقدسات، كالدينية، والمكاسب الشعبية، والحرية والديموقراطية.واشار إلى أنه بعد الثورات تمر البلاد بمرحلة عدم استقرار، بمتوسط 13 سنة، يكون فيها الناس مستعجلين على تحقيق مطالبهم، وعليهم ألا يرفعوا سقف توقعاتهم اكثر من اللازم حتى لا يقعوا في الإحباط، خاصة وأن هذه الفترة تمر البلاد بمرحلة إضرابات وعدم استقرار اقتصادي وسياسي.وتوقع سويدان أن تستمر حالة من عدم الاستقرار السياسي، كمرحلة أولى لمدة ثلاثة أو اربعة سنوات، تزداد فيها عدد الاحزاب بشكل مبالغ فيه، مستشهدا بما حدث في اليابان عقب الحرب العالمية الثانية، وتونس عقب الثورة، حيث وصل عدد الاحزاب في كل منهما إلى 400 حزب، تتبلور بعدها الحياة السياسية في 3 أو 4 احزاب أو ائتلافات رئيسية.وأوصى بضرورة التخطيط علميا للتغيير، والتركيز على علم التنافس الذي اصبح يتناول التنافس بين الدول، خاصة وأنه من أكبر الاخطأ التي قد تقع فيها مصر في هذه المرحلة أن تحاول مصر المنافسة في كل شيء في وقت واحد.وأضاف سويدان، في لقاء اجراه الإعلامي عمرو اديب معه، ببرنامج القاهرة اليوم، أن اهم واصعب ما في التخطيط الاستراتيجي هو معرفة ما الذي لن يتم التركيز عليه، لكن ليس بمعنى الإهمال، بل إعطاءها اولوية أدنى من الاهداف الأهم لدى الدولة.وأكد سويدان على أنه إذا لم يمتلك السياسيين والإعلاميين إجابات حقيقية على اسئلة رئيسية بخصوص الواقع الذي تعيشه مصر، لن يستطيعوا التخطيط للخروج من المرحلة الإنتقالية، كتحديد اهم التحديات التي تواجهها مصر في هذه المرحلة، للتركيز عليها، وما هي الامور التي تتميز بها مصر عن باقي الدول كي تنافس بها، محذرا من عدم تحديد قدرات البلد الأمر الذي قد يؤدي إلى التشتت في عمل كل شيء.واعتبر مدير قناة رسالة، أن تحديد التصور لمصر لمدة 50 سنة، على اساس 12 هدف تنافسي بين الدول موجودة في تقارير التنافسية العالمي، مشددا على أن مصر تملك كل المقومات، التي تجعلها من دول العالم الأول، لكن بعد تحديد تصورنا لهذه الخمسين سنة وموقعنا في الاثنى عشر هدف.وشدد سويدان، على ضرورة وجود خطة لتنفيذ هذا التصور، وتحقيق هذه الاهداف، معيبا على الإسلاميين، وغيره من السياسيين الآخرين، أنهم يتكلمون عن المستقبل كشعارات، وليس بناءا على خطة، وارقام محددة، بل أن بعضهم لا يعرف الاثنى عشر هدفا، فكيف يطلب منهم التخطيط.واوضح سويدان، أنه يجب أن تكون هذه الخطة مقسمة على مراحل، وأن تكون الاهداف قابلة للقياس، كتحديد عدد المدارس التي تبنى والمستوى الصحي في المستشفيات مثلا، أو الأعترافات الدولية لما تحققه.وطالب المصريين بضرورة تحديد عوامل المقاومة التي تعطل التغيير، هناك 20 طريقة محددة لمقاومة التغيير تبدأ بالطعن في الاشخاص والنوايا، وتنتهي بالتصفية الجسدية لمن يقوموا بالتغيير، وذلك لتحديد كيفية مقاومة هذه الطرق.وأكد سويدان أن الأمة الإسلامية، لن تنهض إلا بالعرب، الذين لن ينهضوا إلا بنهضة مصر، وأن الاستبداد الذي كان في مصر، لم يعطل مصر فقط، بل وعطل باقي العرب.اقرأ ايضا:مشاورات ''مصرية - تركية'' للتعاون بين البلدين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل