المحتوى الرئيسى

عندما يتوضأ السياسي

06/08 11:44

أحمد الشمري من واشنطن الأرض التي أجبرت على العيش فيها لان أبواب العرب قد أوصدت أمام العراقيين بقدر من الله عز وجل , أتابع ما يحدث على رقعة الحدث العربي.... و سأتزقم هذا المقال تزقماً وأفضي بما جال في الخلد... وأنا أطالع عناوين ومتون أخبار الشرق الأوسط في عدد من المواقع الإخبارية صعقت!! ما هذا ؟؟ وجدت أن مراجل الحكومة العراقية تغلي بشأن ما حصل في البحرين في ذات الوقت الذي التصق الشعب العراقي بالرصيف باحثاً عن حقوق تنفيذها ربما يستغرق شهرين من الوقت مع توافر ميزانية كبيرة وفي ظل تحالف صميمي عميق مع البلد الرقمي الأول في العدة والعدد والتكنولوجيا, لكن أبت العقليات النيرات إلا أن تُلجم حياة المواطن العراقي بين جوقة من الأحزاب والتيارات البائسة , التي تظهر شعاراتها في كرنفالات الانتخابات الصاخبة بالخيبة وتطالع فيها رؤوس الخليقة على نحو مقفر و مقرف ايضا . تلك التيارات والتكتلات والأحزاب التي تمسكت بمبادئها الرخوة الفارغة المعلوفة بالوعود الكاذبة طهت أدمغتنا على نار أوقدوها ليستمتعوا بها فأحرقتنا ,,, أما الأمرُ من هذا الأمر هو ما حدث من ضحك ولثلاثة مرات منذ الغزو للعراق عام 2003م إذ أرغم العراقيون على التوجه إلى صناديق اقتراع لعن الغطاء البلاستيكي فيها نفسه عندما مرت أسماء المرشحين من خلاله, لما يحملوه من سيرة وخلفيات لو اختلطت بماء البحر لأفسدته . قرع جرس في رأسي , هل سمعت الحكومة العراقية بـ((العرف الدبلوماسي)) يوما ؟ هل أدركت اليوم معنى (( شأن داخلي )) أم أنها تعلمت من طهران أن تدس الأنف وتمد يداها بلا استحياء وكأنها مسؤولة عن إنقاذ الجينات الوراثية للرعية !! يا إيران الإسلامية _ الإسلام انتماء لا ادعاء _ يا أيتها الأحزاب العراقية الإسلامية ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )) هكذا هو الإسلام . مسألة لا تحتاج إلى عبقرية مجيب .. لكن ما زالت الحكومة في العراق تحاول تغيير مسار الثورات_ تلك التي شهدتها المنطقة_ بانتهاج مناورة سياسية رقيعة رخيصة , مناورة لخنق وتغير لبوصلة الحدث العراقي, شارع كان يتقد من اجل حقوق سلبت منه لا يمكن لأحد أن ينكرها فإذا بالحكومة تحاول جاهدة قلب حروف المعادلة ليصبح الأمر: ثورة سياسية لمناصر المذهب لإفراغ مطالب الطائفتين في العراق وإشغالهما بموضوع البحرين الذي ليس الذي يقرأه بأعلم ممن عاش فيه , خصوصا بعد أن أنشرت رائحة الدسيسة الإيرانية ذات اللون الأصفر بين ثناياه , مبروك لنا النصر, لنترك العراق ونتوجه إلى البحرين !! لاجتذب أنفاسي من لوعة سلكت مكامني فأحرقت ما أقدمت عليه ,و لنسمها مناورة سياسية مبتغاة من قبل الحكومة التي أقفلت على نفسها بحواجز خرسانية إضافية خشية أن تشم أفواه الجياع في ساحة التحرير ببغداد , لكن ليس على حساب بلد آخر , لقد أفتى المرجع في العراق بالكف عن المظاهرات فلماذا لا نبدأ بتطبيق ذلك في البحرين أيضا !! أما أن الازدواجية مطلوبة هذه الأيام !! أما عن الدور الأمريكي في العراق فخجول للغاية , هيلاري كلنتون تتجول في ميدان التحرير في مصر قبل اقل من شهرين, وتنشج من اجل تونس وتصرخ من اجل الجرح السوري اليوم,,, ماذا أسررت أو ماذا عساها أعلنت , طيب ليكن الأمر كذلك لا إعلان ولا إسرار... ثمة أسئلة في الجعبة لم تنفد بعد : هل إيران تدعم المشروع الأمريكي ؟ إذا كانت الإجابة بالنفي إذا, فانكفائها إلى داخل أراضيها هو حل تبتغيه الشعوب العربية المتحررة, فلم نلمس موقفا أمريكا صارخا من إيران وبغداد لا تزال تغص بسكين اخترق الرئة وتجاوز القلب وبعلم القيادات العسكرية الأمريكية في العراق ما هي الحلول يا سادة ؟؟ . سؤال آخر : لماذا لم تطلب الولايات المتحدة الأمريكية من كل السياسيين العراقيين بلا أدنى استثناءات موقفا واضحا من إيران؟؟ فكيف تصافح الإدارة الأمريكية أيادي السياسيين العراقيين وهي ما زالت رطبة بمصافحة طهران سياسيا ,عقائديا, فكريا وبنهج وسلوكيات يبصرها الأعمى ؟؟؟ البحرين بلد ذو سيادة , لديه مكنة وقدرة على وضع الأمور في ميزان التعامل الدبلوماسي, لكن نحن نبكي العراق اليوم , فلا سياسي مبصر , ولا حكمة بالغة , ولا مناورة فعالة , ولا خطاب واضح , كل هذا الخليط غير المتجانس يحدث في بلد يأن فيه الجياع ويغرق بأفواج وألوية من الأيتام والأرامل من أخواتنا الشيعيات المفجوعات والسنيات المنكوبات, ونقول البحرين فعلت واسلفت وقدمت وأعلنت وأضمرت. طيب ما الذي جعل من ارفاصك تنتفض وتضرم النار في أحشاءك من اجل البحرين!! وأنت تحكم بلدا يزن عشرة أضعاف البحرين بالثروات والإمكانات والموارد والنفط والغاز والفوسفات والسيليكات والزئبق والمعادن الذي لا يعلم بخزائنها إلا الله ,,وشعبك جائع معتر, أم أن وجها من وجوه السياسة هو اندثار الحياء ؟؟ نبقى في العراق نبكي على إطلال المذهب فنمزجه سرا وعلنا بالسياسة, طيب, لماذا لم تنتهج الحكومة العراقية هذا الأمر(المذهب) وتتبصر جيدا في مسيرة الحسين عليه السلام الذي خرج يطلب الإصلاح فاستشهد لينتصر الدم على السيف , لماذا وصفت التظاهرات في العراق بالوهابية والبعثية والصدامية والخارجة على القانون ؟ هل إطلاق التعميم فيه إنصاف هل كل من تجمع في ساحة التحرير في بغداد هو سفاح مجرم قاتل مأجور الإجابة بالطبع : أليس فينا رجل رشيد ؟؟ فمن خرج يطلب بالكف عن السرقات والقتل والاعتقالات وزج النساء والشباب في السجون أصبح متمردا بنظر الحكومة العراقية !! أم أن للمفسدين في العراق حصانة وتأمين والمساس بصاحب السلطان يُسقط كسفا على رؤوس الرعية ؟؟ من أين تريد الحكومة العراقية البدء بالرد عن التساؤلات أعلاه ؟؟ من مظاهرات في العراق وحدت الصف بالقول والفعل _ أنا عراقي فقط _ بعد تجرد واضح من كل الانتماءات و رفضا للمفسدين فقتلوا فكرة الطائفية المهلكة لترجع الحكومة في العراق وتنكص على عقبها لتقول لماذا يقتل المتظاهرون في البحرين؟؟؟ ولتوقد شمعة الطائفية من جديد!! وسفينة الأشرار(( سفينة المختار )) تريد أن توصل مساعدات إلى الذين يتصدقون على جياع أفريقيا !! ما الذي جمع بين المنامة وبغداد وملايين العراقيين يقتلون بالة الجوع والخوف والفزع والتصفيات والفساد والبطالة والإمراض وشح الخدمات... حتى بات الذباب يلتصق على عيون الأطفال في مناطق بغداد ليعيد لنا من جديد مشهدا من دارفور لم تألفه بغداد منذ أن خلقها الله. إذا كانت السياسة بلا حياء فلك الحق بان تصنع ما شئت وكيفما شئت . لم اعتمد في هذه السطور إلى التعويل والتعليق على لغة الأرقام و حجم الفساد لان الأرقام مخيفة والملفات كثر , لكن هنالك مثل عراقي يعرفه من عاش في بلاد ما بين النهرين إذ يقول قائله: (( لا تستغرب فان هذا الرجل قد توضأ بـ....)).

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل