المحتوى الرئيسى

ما هى الحدود القابلة للدفاع عنها؟

06/08 09:36

بقلم: رؤبين بدتسور 8 يونيو 2011 09:30:59 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; ما هى الحدود القابلة للدفاع عنها؟  قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إن «حدود 1967 ليست حدودا قابلة للدفاع عنها» مشددا على أن موقفه من هذه القضية يستند إلى اعتبارات أمنية فقط، لكن هذا الموقف ليس موقفا أمنيا وإنما موقف سياسى، إن كل من يدعى بأن الجيش الإسرائيلى غير قادر على الدفاع عن دولة إسرائيل انطلاقا من الخط الأخضر ضد مؤامرات الدولة الفلسطينية المنزوعة السلاح إنما يقول إنه لا يريد التوصل إلى تسوية، فإذا كان صحيحا استحالة الدفاع عن حدود 1967 فأين يجب أن يمر خط الحدود «القابلة للدفاع عنها» بين إسرائيل والدولة الفلسطينية؟ هل يمر بخط معاليه لبونه؟ أم بأريئيل؟ أم بضواحى نابلس؟.لقد أوضح رئيس الحكومة استعداده لتقديم تنازلات مؤلمة، لكنه شدد على أن كتل المستوطنات ستبقى تابعة للسيادة الإسرائيلية فى أى تسوية مستقبلية، الأمر الذى يجعل كلامه بشأن عدم القدرة على الدفاع عن خطوط 1967 عرضة للتساؤل. فهل سيسهل ذلك من الدفاع عن كتلة المستوطنات فى أريئيل وعن الطريق المؤدية إليها؟ من الواضح أن مهمة الدفاع عن هذه الكتلة من المستوطنات من الناحية العسكرية أعقد كثيرا من الدفاع عن دولة إسرائيل ضمن الخط الأخضر. ولابد من أن نتنياهو يعرف أن كتلة مستوطنات أريئيل لا تسهم فى شىء على الصعيد الأمنى، وإنما على العكس فهى تشكل مشكلة أمنية صعبة.بيد أن السؤال الذى يجب طرحه على رئيس الحكومة هو: ما هى المخاطر التى قصدها عندما قال إن خطوط 67 غير قابلة للدفاع عنها؟ فإذا افترضنا أن الشرط الأساسى لأى تسوية هو قيام دولة فلسطينية منزوعة السلام، فمن غير الواضح ما هى المشكلات التى لا يستطيع الجيش الإسرائيلى مواجهتها عبر انتشاره على طول هذه الخطوط. إن المخاطر الحقيقية التى يجب الاستعداد لمواجهتها بعد انسحاب إسرائيل إلى حدود 67 هى خطر الإرهابيين الانتحاريين الذين قد ينتقلون من أراضى الدولة الفلسطينية إلى المدن الإسرائيلية. ومن أجل هذا الغرض تحديدا أنشئ جدار الفصل الذى أثبت نجاعته وفق ضباط كبار، كما أن استكمال بناء الجدار على طول الخط الأخضر ستقلص إلى حد كبير خطر الإرهابيين الانتحاريين.عندما يقول رئيس الحكومة إن خطوط 67 غير قابلة للدفاع عنها فإنه يعيد النقاش أربعة عقود إلى الوراء، ففى أعقاب حرب الأيام الستة طرح موضوع تغيير خط الحدود للنقاش على حكومة إشكول. وكان الافتراض يومذاك أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق وشيك مع الفلسطينيين «الذين كان يفترض إقامة كيان ذاتى لهم فى أراضى الضفة الغربية وفقا لمشروع آلون» لذا كان ينبغى اتخاذ قرار إما بالعودة إلى الخط الأخضر أو تحديد خط جديد للحدود. وبعد نقاشات وجدالات طويلة تبين بأنه ليس هناك جدوى أمنية من تغيير الخط الأخضر.●●●●لقد قال يغآل آلون، أهم شخصية أمنية فى الحكومة الإسرائيلية آنذاك: «لا أجد أهمية من الناحية الإستراتيجية لإجراء تغييرات على الخط الغربى للحدود، ففى رأيى لا أهمية استراتيجية لمثل هذه التغييرات». ولقد تبنى رئيس الحكومة ليفى أشكول هذا الموقف.إن الفارق بين الأمس واليوم هو أن أشكول أراد فعلا التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين «وقد فشل فى ذلك بسبب رفض الفلسطينيين لها» بينما نتنياهو يستخدم شعار «حدود 1967 غير قابلة للدفاع عنها» لأنه لا يريد التوقيع على اتفاق مع محمود عباس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل