المحتوى الرئيسى

د.أحمد الباسوسى يكتب: البيت الشرعى للثورة

06/08 09:12

شوارع القاهرة مثلما تزدحم (كالمعتاد) بالبشر والسيارات، والأغبرة السامة، تزدحم هذه الأيام أيضا بمظاهر القلق، والحيرة، والدهشة، والتشكك. وميدان التحرير بيت الثورة الشرعى لم يعد ملاذا للمقهورين، والمظلومين الباحثين عن الحرية والحق والعدل فحسب، بل أصبح ملاذا للمتشردين، والمضطربين، واللذين يستمرءون العيش خارج حدود الحياة والزمن. إن التحديات التى يواجهها رجال المجلس العسكرى غير محتملة، خاصة تحديات الداخل الذى أصبح يغص بأجسام غريبة، وبقايا أحشاء متعفنة، كشف عنها الغطاء ثورة الشباب البرىء، فتسربت رائحتها فى فضاء الحرية الواعد تزكم الأنوف برائحة العفن والموت. وإذا أراد حكماء القوى الوطنية التى ساندت الثوار الشبان (بمنتهى حسن النية) فى مواجهة الآلة الأمنية الرهيبة للديكتاتور المستبد، والانتصار عليها، أن يتخلصوا من تلك الأجسام الغريبة وبقايا الأحشاء المتعفنة التى جلبت القلق والحيرة والغموض والتشكك، فلابد أن يستعيدوا للبيت الشرعى للثورة "براءته" من جديد. وأما الشبان الذين واجهوا الهول فلعلهم على يقين من إن ثورة الخامس والعشرين من يناير تظل محفورة برصاصات الغدر داخل صدورهم والى الأبد. وأن الطريق لاستكمال مطالب ثورتهم ما يزال طويلا. كما أنهم نجحوا وبامتياز فى أن يصبحوا الطرف الأقوى فى معادلة التغيير التى يدور رحاها كل دقيقة فى البلاد، ولن تستطيع أى قوة مهما كان شانها أن توقفها عند هذا الحد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل