المحتوى الرئيسى

كله صيني حتى بوط العسكر الفلسطيني؟

06/08 09:01

كله صيني حتى بوط العسكر الفلسطيني؟ من طفولتي كانت تستهويني مناظر الاستعراضات العسكرية كنت أحب كثيرا منظر الجنود بزيهم الغامق الموحد وأحذيتهم الطويلة وهاماتهم المرتفعة,وصدورهم المنتفخة تتحدى الريح,وكنت اخشع عندما يقترب آمر الفوج بخطاه الثابتة نحو السارية يدك الأرض بقدمه ويؤدي التحية فيرقص مزهوا علم بلادي. ولما كبرت علمت ان هؤلاء أبناء الوطن وحماته,هم نواة أي مشروع وطني,هم الانتماء والولاء هم حماة الأرض والعرض هم قوات الأمن الوطني. ولما من الله علينا بان جعل لنا قوات امن وطني كبداية لمشروع استقلال قادم تمنينا ان يكون كل ما يتعلق بهم وطني مثلهم. العام الفائت فازت شركات محلية بعطاء تصنيع الحذاء العسكري لجنودنا البواسل,وهدا أمر اعتادت عليه الدول ان جيشها يلبس من مصانعها بل ان الدول توجد مصانع وطنية خاصة لإنتاج ملابس وأحذية الجنود لما للأمر من دلاله وأهمية تتعدى الشكلية والرمزية. هذا العام تكرر العطاء مع ظهور عنصر جديد ,تقدم بعض التجار للعطاء بأحذية عسكرية صينية,وما إدراك ما الأحذية الصينية,سبب دمار مصانعنا وبطالة عمالنا وفقرنا وجوعنا ومرضنا وسرطاننا,ومع ذلك فوجئت ان لا قانون يلزم بان المنتج يجب ان يكون فلسطينيا,بل ان لا شروط تفضيلية حتى ألان للمنتج الوطني, الأرخص يفوز...مبروك للصين. بالتأكيد ننافس الصين والدنيا في جودة ومتانة وسلامة أحذيتنا المحلية.ولكن لا ننافس السعر وكيف ننافس مصانع اكتسحت الدنيا برخص منتجها المصنع من أسوا مواد خام مكررة ومعالجه,كيف ننافس بالسعر مصانع توفر لها حكومتها كل الإمكانيات التفضيلية وتقدم لها كل الدعم اللازم. ولكن هل يجوز ان تكسب الصين على حسابنا .؟؟ جدلا وجدلا فقط افترض ان الحذاء الصيني المقدم في العطاء قد حقق المواصفات المطلوبة من حيث الجودة والمتانة والسلامة الصحية"مع إنني اشك في ذلك".فهل يحقق البسطار الصيني الميزات الوطنية الأخرى التي يحققها بسطار صنع في فلسطين. قيمة العطاء ستكون بملايين الشواكل وتخيلوا ما معني ضخ ملايين الشواكل النقدية في شرايين هذه الصناعة انه أمر سيغير كثيرا من واقع الحال. ان إنتاج حذاء واحد في فلسطين سيشغل ثلاثين فلسطينيا ويفتح بيوتهم, ان رسو العطاء على شركات محلية يعني: 1-ملايين الشواكل ستضخ في الاقتصاد الوطني ستبقى بين أيدي الفلسطينيين. 2-كافة مدابغ الجلود ستستفيد من هذا العطاء وستشتغل بطاقة كبيرة. 3- المصانع ستدب الحياة في جنباتها من جديد. 4-ستقل أعداد العاطلين عن العمل. 5-سيزداد عدد دافعي الضرائب. 6-ستزيد فرصتنا للاعتماد على اقتصادنا الوطني. لكن إذا ما رسى العطاء على المنتج الصيني "لا سمح الله" فكل الذي سيحدث حوالة ضخمة من فلسطين إلى الصين وكل الميزات السابقة ستتحقق بكل تأكيد لكن لإخواننا الصينيين. من هذا المنطلق أناشد دولة رئيس الوزراء ومعالي وزير الاقتصاد التدخل المباشر لحصر المنافسة في هذا المجال وأي مجال أخر فيه منتج وطني بين المنتجين المحليين فقط وان لا يسمح للتجارباغلاق ما تبقى من مصانعنا ومشاغلنا وورشنا واخيرا والله انه لا يليق برجل امن فلسطيني ان ينتعل حذاءا صينيا والحذاء الفلسطيني طبق صيته الأفاق وشهد له القاصي والداني. كلما صرخنا نستغيث من الطوفان الصيني جاوبونا ان هناك اتفاقيات والتزامات تمنع التدخل الحكومي المباشر في هذا الموضوع ووزير الاقتصاد وعدنا انه سيجد طريقة لمساعدتنا ولكن هل من اتفاقية تلزم الحكومة بشراء حذاء صيني. إذا لبس العسكر حذاء صينيا فلا أمل لنا في السوق كله وسنقدم مفاتيح المصانع والمدابغ والورش والمشاغل هدية لمن يرسو عليه العطاء ونطلب من دولة الرئيس سلام فياض  كتب توصية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية التي اخشي ان تصبح أم الوزارات عندنا. ان لم نكن مع أنفسنا فلن يكون معنا احد. م.طارق أبو الفيلات رئيس اتحاد الصناعات الجلدية الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل