المحتوى الرئيسى

مصر‏..‏ وبقايا الأندلس الأول‏!‏

06/08 01:13

لا تتعجب عزيزي القارئ‏,‏ فلسان حالك يقول‏:‏ إذا كان هناك ما يسمي بـ الأندلس الأول‏,‏ فأين هو الأندلس الثاني؟‏!..‏ ولماذا لم نسمع به‏,‏ أو نطالعه في الكتب‏,‏ أو نسمعه في الأحاديث الثقافية‏,‏ أو الندوات المختلفة‏.‏ وفي الحقيقة فإن الأندلس الأول, واضح وضوح الشمس, وليس غائبا عن الأنظار, ولا تائها في ظلمات الأزمنة القديمة, خاصة بعد دخوله علي صعيد حالة التمزق إلي ما عرف بزمن ملوك الطوائف والذي شهدت فيه اشبليه وهي أهم دولة في زمن ملوك الطوائف فقد شهدت أحداثا دراماتيكية, لم تكن تخطر علي بال أحد, لكنها حدثت, فهذا هو حاكمها المعتمد بن عباد ملك ملوك الأندلس, بعد أن عاش في قصر تحف به الأشجار والمروج, ويجلس فوق كرسي العرش تحف به الحاشية من كل جانب, وتشنف آذانه روائع الموسيقي, نراه في ظل الحروب الأندلسية بين الدويلات وقد هوي إلي الأرض, فقد أمر يوسف بن تاشفين الذي انتصر عليه بإيداعه في المنفي في سجن أغمات وبعد حين من الزمان انتهي الوجود العربي في الأندلس بسقوط غرناطة. أما الأندلس الثاني فهو فيما أعتقد في بداياته, من خلال هذا الغبار الاندلسي والرماد الذي تشبعت به الرياح وهو تدور في ثنايا الزمن, قاصدة السماء العربية, بما تحمله من عوامل التمزق والفرقة, والمشاحنات, والزحام ومحاولات رأب الصدع التي قد تنتهي, وقد لا تنتهي, وفي الحقيقة فاق قدر مصر أن تكون في قلب هذه الأحداث, من خلال موقعها الجغرافي والدور المنوط بها باعتبارها الشقيقة الكبري, وها هي الثورة وعزيمتها المتجددة ومثابرتها الفياضة, وروحها العبقرية برغم هذه الحركات المضادة للثورة, والتي تريد أن تكون عائقا في طريقها للتقدم, لكن الثورة ماضية في طريقها غير عابئة بجيوش الظلام وقوي الحقد وأعلام الفساد, لقد أمسكت بضوء الشمس وارتشفت عبير الحرية, وهي قادرة علي سحق الفتنة, وقادرة في نفس الوقت علي التفاؤل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل