المحتوى الرئيسى

محمد سعيد بيومى يكتب: بلدنا أهم

06/08 00:27

من حقى أن أعبر عن رأيى بصراحة ووضوح من منطلق الوطنية والخبرة الطويلة، وقبل أن أقول رأيى يجب أن أوضح أننى قضيت شبابى وعمرى كله أعمل بجهد جاد ومتواصل داخل مصر وخارجها، ولم ولن أنتمى إلى أى حزب أو جماعة أو تكتل دينى أو سياسى داخل مصر أو خارجها، وكان سبب عملى خارج مصر هو أن أوفر حياة كريمة لى ولأسرتى، حيث نالنى ما نال ملايين المصريين من انعدام العدالة فى توزيع الدخل، وسوء الخدمات وغياب الحرية والديمقراطية والقهر والظلم الذى كان يمارسه النظام السابق الفاسد، ولا ينكر وطنى أو عاقل دور ثورة يناير فى بعث مصر والمصريين بعد الموت، ولا أحد ينكر دور الثورة المضادة وأذناب النظام الفاسد فى استمرار الفوضى والهدم للوطن الغالى رغبة فى سقوط مصر للهاوية. ولكن يجب علينا فى ظروفنا الاقتصادية المرعبة النظر بواقعية وموضوعية للمصلحة العليا لمصر، وعدم الانسياق (بدافع الحماس والرغبة فى الانتقام)، وسؤالى لكل وطنى مخلص عاقل ماذا يفيد إعدام اللصوص (إلا من يثبت عليه القتل أو التحريض عليه) لمجرد التشفى وضياع المليارات، وهل من العقل أن نقتلهم وتنهار مصر ونجوع خلال شهور قليلة قادمة، بعدما سقطت عدة مكعبات فى دومينو الاحتياطى المصرى من النقد الأجنبى، أم نجبرهم على رد ما سرقوه كله ليساعد على نهوض مصر من كبوتها الاقتصادية التى نتجت عن إصرار فئات كثيرة على الاعتصام والتظاهر، وإيقاف عجلة الإنتاج وتغذية الثورة المضادة؟ ثم يتوارى هؤلاء جميعا عن الأنظار، ويغادروا البلاد التى لم يراعوا الله فيها، وبذلك نكون قد حققنا غاية الثورة من الخلاص منهم والنهوض ببلدنا، والنظر إلى مستقبل مشرق، ولا يجب أن ننسى أن الثورة عندما بدأت كان مطلبها الرئيسى هو حياة كريمة، ولم يكن هدفها محاكمة مبارك أو حتى إبعاده عن الحكم، ثم ارتفع سقف المطالب حتى وصل إلى ما وصل إليه، وكما نكون قد ضربنا مثلا رائعا جديدا فى نقاء الثورة وصفاء ونصوع صفحتها. أما من يثبت القضاء تورطهم فى قتل المتظاهرين أو المشاركة فى القتل أو حتى التحريض عليه ضد المتظاهرين، فهؤلاء لا رحمة ولا هوادة بهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل