المحتوى الرئيسى

روسيا تتجه لفرض ضرائب متحركة على تصدير القمح لضبط أسعاره داخلياً

06/08 14:46

موسكو – مازن عباس بعد مرور نحو 11 شهرا من قرار الحكومة الروسية بحظر تصدير الحبوب والقمح،الذى صدر على اثر الجفاف وموجة الحرائق التى تسببت فى تقلص محاصيل الحبوب والقمح بنسب وصلت إلى 40%، أصدرت الحكومة أواخر الشهر الماضي قرارا باستنئاف تصدير الحبوب والقمح أعتبارا من بداية شهر يوليو، وسط توقعات بارتفاع أسعار الحبوب فى السوق الداخلى. واعتبرت وزير الأقتصاد الروسية الفيرا نيبولينا أن الحل لضبط الأسعار يكمن فى اقرار ضرائب متحركة على صادرات الحبوب، مؤكدة أن الحكومة لن تسمح بحدوث ارتفاع أسعار لتجنب ارتفاع معدلات التضخم. وتجدر الأشارة إلى أن اسعار القمح الروسى فى السوق الداخلى اقل من اسعاره فى السوق العالمى بنحو 42%، والتى بلغت 300-350 دولار للطن، إلا أن صدور القرار برفع الحظر، سيؤدى بالضرورة لإرتفاع اسعار القمح فى السوق الروسي الداخلى، مقابل إنخفاض اسعار الحبوب والقمح فى الأسواق العالمية، حيث تقل اسعار القمح الروسي عن القمح الأمريكى بنسبة تتراوح من 12-26%. وقد ظهرت أثار قرار رفع الحظر،حيث ارتفعت اسعار الحبوب والقمح فى السوق الداخلى بنسب وصلت أحيانا لأكثر من 9%. وأثار قرار رفع حظر تصدير الحبوب والقمح قلق الأوساط المالية الروسية لما قد يسببه من أرتفاع معدلات التضخم،يمكن أن تصل لأكثر من 8%، وفق تقديرات البنك الدولي،ما دفع رئيس البنك المركزى ووزيرة الأقتصاد لتقديم إقتراح بفرض ضرائب متحركة على صادرات الحبوب. وأعلن رئيس اتحاد منتجى الحبوب اركادي زلوتشيفسكى أن خسائر مصدرى الحبوب الروس الناجمة عن قرار حظر تصدير الحبوب والقمح وتخفيض الأسعار فى السوق الداخلية خلال العام الماضي بلغت نحو 4 مليارت دولار. وانتقد زلوتشيفسكى سياسة الحكومة،معتبرا أنها استغلت قرار حظر تصدير الحبوب والقمح للتحكم فى اسعاره فى السوق الداخلية ما تسبب فى اضرار كبيرة على قطاع أنتاج الحبوب. ويرى أتحاد متنجي الحبوب أن فرض ضرائب متحركة سيضر بحركة صادرات الحبوب ومن الأفضل تحديد حد اقصى لاسعار الحبوب فى الأسواق الداخلية. وقد وقع العديد من مصدري القمح الروس عقودا مع عدد من الشركات الأجنبيبة وبعض الدول العربية منها لبنان.وسيتم تصدير الشحنات الأولى من القمح بداية الشهر القادم. من المعروف أن قرار حظر تصدير الحبوب والقمح والذى اصدرته الحكومة الروسية خريف العام الماضى اثر سلبا على الدول التى تستورد القمح الروسي،منها السعودية واليمن والأردن ولبنان وتونس،ومصر التى رحبت بقرار موسكو. وأعرب نعماني نصر نعماني رئيس هيئة السلع التموينية عن ترحيب بلاده بهذا القرار الذى سيسهم في خفض أسعار القمح لانخفاض تكلفة النقل والشحن.مشيرا إلى أن القمح الروسي يشكل 50% من الصادرات المصرية للقمح، وقد أجبر قرار حظر تصدير القمح الروسي مصر على ايجاد مصادر بديلة لاستيراد القمح،ما رفع من تكلفة استيراد القمح بنحو 650 مليون دولار كفروق أسعار. من جهة أخرى يتوقع العديد من الخبراء أن يؤدى قرار موسكو بإلغاء حظر تصدير الحبوب والقمح إلى أنخفاض فى اسعار القمح فى الأسواق العالمية،خاصة أن أجمالى حجم انتاجه العالمى قد حقق زيادة خلال العام الحالى. وانعكست هذه النزعة على اسعار القمح فى البورصات الأمريكي،اذا سجل أنخفاضا ملحوظا،بعد أن ارتفعت اسعار خلال العام الماضى لنحو 90% مقارنة مع اسعار العام الماضى. فريق أخر من الخبراء يعتقد أن قرار الحكومة الروسية برفع الحظر عن تصدير الحبوب والقمح لن يؤثر على ارتفاع اسعاره فى السواق العالمية، وأن ارتفاع اسعار القمح يمكن أن يستمر خلال السنوات القادمة ليصل إلى ذروته خلال عام 2014. ويستند هؤلاء الخبراء إلى أن حجم القمح الروسي الذى سيطرح فى الاسواق العالمية لن يزيد عن 10 ملايين طن، وهو لايكفى لايقاف ارتفاع اسعار القمح. وكانت صادرات روسيا من الحبوب قد بلغت عام 2009 نحو 22 مليون طن، فيما بلغ أجمالى انتاجها من الحبوب 97 مليون طن .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل