المحتوى الرئيسى

عصام شرف يفاجيء المصريين بهدية الـ 75

06/08 00:52

عصام شرف يفاجيء المصريين بهدية الـ 75         محيط - جهان مصطفى عصام شرف فيما اعتبر إنجازا جديدا على طريق معالجة أخطاء نظام مبارك ، نجحت الحكومة المصرية أخيرا وبطريقة عقلانية جدا في استرداد 75 ألف فدان من أرض توشكى . ففي 7 يونيو ، توصلت الحكومة المصرية والأمير السعودي الوليد بن طلال لحل بالتراضي للخلاف بين الطرفين حول أرض توشكى عبر توقيع اتفاق جديد يلغي العقد القديم الذي وقع في ظل النظام السابق وتم بمقتضاه تخصيص 100 مائة ألف فدان لشركة المملكة القابضة للتنمية المملوكة للأمير الوليد وأبدى مجلس الدولة العديد من الملاحظات عليه لتضمنه شروطا مجحفة بحق مصر. وبموجب الاتفاق الجديد الذي وقعه عن الجانب المصرى وزير الزراعة أيمن فريد أبو حديد وعن شركة المملكة الأمير الوليد بن طلال بحضور الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء ، فقد استردت مصر 75 ألف فدان من أرض توشكى ، كما نص الاتفاق على استغلال شركة المملكة القابضة للتنمية المملوكة للأمير الوليد 25 ألف فدان منها 10 عشرة آلاف فدان تمليك و15 ألف فدان بنظام حق الانتفاع لمدة 3 ثلاث سنوات تنتهي بالتملك بعد الزراعة. وفي تعليقه على الاتفاق ، قال وزير الزراعة المصري أيمن فريد أبو حديد إن العقد الجديد الذي ينهي النزاع على أرض توشكى يتيح للطرفين اللجوء للتحكيم الدولي في حالة الخلاف. ومن جانبه ، قال الدكتور عصام شرف في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمير الوليد بن طلال عقب التوقيع على العقد الجديد :"الاتفاقية تعبر عن اهتمام الحكومة وحرصها أولا على تصحيح الأخطاء المرتبطة بالعقود والمعاملات التجارية والاستثمارية التي أبرمتها حكومات النظام السابق من أجل تلافي ما يمكن أن تتضمنه من إجحاف بحقوق مصر ، وثانيا إعطاء دفعة قوية للاستثمار في مجال الزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من الحبوب والمواد الغذائية". وأثنى شرف على تفهم الأمير بن طلال الذي يعد أحد أكبر المستثمرين في العالم لوجهة النظر المصرية وحرصه على حل المشكلة بالطرق الودية بعيدا عن اللجوء إلى التحكيم الدولي وذلك تقديرا منه لمكانة مصر وطبيعة الظروف التي تمر بها حاليا. وأكد أن من أهم أهداف الحكومة بعد ثورة 25 يناير جذب الاستثمارات العربية على أساس من الشفافية ووفقا لقواعد القانون المصري. وبالنسبة للأمير الوليد بن طلال ، فقد أكد أنه والحكومة السعودية والعرب حريصون على الاستثمار بمصر في كافة المجالات السياحية والفندقية والمصرفية والإعلامية ، مؤكدا استعداده لتقديم الدعم الكامل لمصر التي تشهد نهضة حقيقية. ورغم أنه ترددت مزاعم في الفترة الأخيرة حول وجود خلافات بين الرياض والقاهرة على خلفية محاكمة مبارك ، إلا أن إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز‏ مؤخرا عن إسهام المملكة في دعم اقتصاد مصر بنحو أربعة مليارات دولار أمريكي في صورة قروض ميسرة بعث برسالة للجميع مفادها أن العلاقات بين البلدين الشقيقين أكبر من مبارك وعائلته . وبالنظر إلى أن تقارير صحفية كانت كشفت في وقت سابق أن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك سمح للأمير الوليد بأن يحرر عقد تخصيص الأرض بنفسه وأنه أمر بالعمل بالعقد كما قدمه الأمير السعودي ، فإن الأخير سعى هو الآخر عبر العقد الجديد بشأن توشكى للتأكيد أن حرصه على الاستثمار في مصر لا يرتبط بشخص مبارك وإنما يرجع بالأساس للعلاقات الأخوية بين البلدين . بل واللافت للانتباه أن العقد الجديد حول توشكى لا يؤكد فقط متانة العلاقات المصرية السعودية وإنما من شأنه أن يساعد مصر أيضا على استعادة أراض كثيرة تم بيعها لرجال أعمال مصريين وعرب وأجانب في عهد نظام مبارك بأسعار بخسة أو تم الاستيلاء عليها بشكل غير قانوني. والخلاصة أن العقد الجديد حول توشكى جاء ليطمئن المصريين أكثر وأكثر حول اصرار ثورتهم على تصحيح أخطاء الماضي والانطلاق بشكل عاقل وآمن نحو المستقبل عبر إعطاء دفعة قوية للاستثمار في مجال الزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب والمواد الغذائية ولكن دون إجحاف بحقوق مصر كما حدث في العقد القديم حول توشكى . دعوى قضائية  الأمير الوليد بن طلالوكان المحامي المصري شحاتة محمد شحاتة أقام مؤخرا دعوى قضائية أشار فيها إلى أن مجلس الوزراء وافق في مايو 1997 في عهد الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء الأسبق على تخصيص 100 ألف فدان بتوشكى إلى شركة الامير السعودي الوليد بن طلال وتم توقيع العقد في 1998 مقابل 50 جنيهاً للفدان وبإجمالى 5 ملايين جنيه ثمن الأرض دفع الوليد منها مليوناً فقط كما حصل على مزايا وتسهيلات غير مسبوقة لا تتناسب مع حجم الإنفاق الكبير للدولة على البنية القومية للمشروع البالغة أكثر من 6 مليارات جنيه، في الوقت الذى كان مردود ما أنجزته شركة المملكة في مجال الاستصلاح ضعيفاً. وفي 10 إبريل الماضي ، قرر النائب العام  المصري التحفظ على أراض تابعة لرجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال بمنطقة توشكي جنوبي البلاد بعدما تبين أن عملية البيع تمت بالمخالفة للقانون. وقالت مصادر قضائية مصرية حينها إن النيابة العامة أشارت إلى أن الوليد تعاقد على ضعف الحد الأقصى المقرر قانونا بالمشروع وأنه حصل على تسهيلات وإعفاء من الرسوم المقررة على تخصيص الأرض التي تبلغ مساحتها مائة ألف فدان. وأضافت أن التحقيقات كشفت عن اشتمال هذا العقد على شروط غير معهودة ومخالفة للقانون أدت إلى حصول الشركة المذكورة على مزايا ومنافع بدون وجه حق. وتابعت المصادر ذاتها أن العقد منح الشركة أيضا حق التملك المطلق للأرض بمجرد سداد كامل الثمن رغم أن مناطق التملك هو تمام الاستصلاح والاستزراع للأرض خلال خمس سنوات ، مشيرة إلى أن قرار التحفظ على الأرض يعني منع بن طلال من التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات. وبالنظر إلى أن توشكى هو مشروع لاستصلاح الصحراء باستخدام مياه يجري ضخها عبر قناة من خزان بحيرة ناصر الموجودة وراء السد العالي ، فإن توقيع الاتفاق الجديد مع الأمير الوليد جنب مصر الثورة اللجوء إلى التحكيم الدولي واختصار الوقت للإسراع بتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب والمواد الغذائية . تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الثلاثاء , 7 - 6 - 2011 الساعة : 9:48 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الأربعاء , 8 - 6 - 2011 الساعة : 0:48 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل