المحتوى الرئيسى

عَبثُ النفسْ ..بقلم : ضياء أبو رجيلة

06/07 21:46

النص : تشخيصٌ لإحدى الحالات الحالة : خجلٌ مفرط ,ضعف الشخصية. تناقضٌ ملحوظ , وعبثٌ بلا حدود عمرها : مِن عمري فضعفاً إلا شيء :) بـ| قلم :ضياء أبو رجيلة أعْرِفُ أنَ المرء يَكرمُ ذاتهُ بفيضٍ من الفِكر الناضج وبمزيدٍ من الإستيعاب المُمْكنْ , حبذا لو كانت الأجوآء مليئة بالإتساع , فيكون قَدْرُ الفيضِ بحَشدٍ أعَمقْ , وأعْرفُ أيضاً أن الإنطوائية/الأنانية/ الإنعزالية/حب التملك/التقشف وما شابه كلها حالآت عقلية تنشأ في مُشغّل الوسائط لدى الإنسان " العقل" مما تُضفى لديه بضعاً أو مزيداً من الدوافع النفسيه التي تودي به صَوبَ سلوكٍ ما , ولا أشكّك في جينات الإنسان فالله عز وَجّلْ أحَسنَ في تقويم الإنْسانِ وجعله في أحسن تقويم {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} , فِمن هذا المُنطَلق سأتَطرقْ للحَدِيث عَن إحْدَى الحَالآت التي صَادَفْتها في مَسيرتَي الحَيآتية , والتي لاحظتُ فِيها بَعضِ النواحي الغريبة والتي سأحصرها تِباعاً بإذن الله , حَالةٌ عَجيبة تَتَمثّل في شَخصِ كُرْدُوم , نادراً ما صادفتها في الواقع المليء من حولي , رُبما لإنني لم أحَتَكْ بالكَثير أو لأنني لم أنتبه جَيداً لهكذا حالآت , تَبَيّنت لي الملاحظاتِ مِراراً عن تِلكَ الحالة بدَليلِ إحتكاكي القريب منها , وإنْ كَانَتْ تَبْعُدني السنوات الفارقة بالعمر مضاهاة بعمري , فكانتْ آولى الخيوطِ تبتاع إنتباهي حتى ظَهرتْ إحدآها تَدقُ ناقوسَ (سَجّل هنا واحدة) , هيَ الخجلْ المُفرط في موآجهة المُجتمع الكائن , فِمن المعروف أنّ الإنسان شريحةٌ صغيرة من المجتمع, ويكونُ مرجعه المجتمع فبدون الإرتباط أو العلاقة الإجتمآعية لا يَكونُ الإنسانُ تحتَ أي مَظلةٍ سوى مظلة الإنعزال ,وبهذا إختلف واقع تلكَ الحالة التي تبلغ من العمر شيئاً لتؤهلها ممارسة العلاقة المجتمعية بأكملِ وجهها , إلا أنّ الخجّل المفرطْ وهنا خطينٍ باللون البنفسجي تحت كلمة ( المفرط ) قدْ طغى على تلك الحالة , مما جعلها تَفقدُ شيئاً ضرورياً يَقعُ تَحْتَ بَند الرجولة الحقيقية ,وحَرمَهاْ مِن ممارسة الحياة الإجتماعية " كمشاركة مجالسِ الرجال , المشاركة بالأفراح والأطراح , وغيرها " , وتصنفْ هذه الحالة بالنسبة لعلوم النفس بالحالة الفصامية , وَسُرعان ما دقَ ناقوس آخر , فَكانَ الطارقُ "سَجّل هنا ثانية" , إذ بالضعف السلوكي للشخصية أو بإختصار "ضعف الشخصية" وإنْ حَصرتها تباعاً للخجل المفرط رغم تلاصقهما الظاهري , إلا لإنني أجدُ إضفاءات عديدة كذبذبة الرجولة التي تودي إلى الخوف والتردد في إتخاذ القرارات ,وجَهل التصرف في الأزمات الحاصلة أو الأمور التي تتطلب التعامل معها بشكلٍ ما , إضافة إلى توابع ضعف الشخصية التي تتمثل في التبعية وكثرة الشكوك والإنزلاق في مهاوي الخطأ وما شابه , فالذي أثار إنتباهي لتلكَ الصفة أنني كُنتْ ألحظ هذاْ بشكلٍ جيد حيثُ في بعض الأحيان تقعُ تلكَ الحالة أو الشخصية في مواقف يتطلب الحزم فيها سواءً بالمواجهة السليمة أو التبرير المقنع أو التعامل الرجولي إلا أنّ الطريقة الوحيدة التي كانت تتعامل بها تلكَ الحالة كانتْ عَبر النسقْ المجهول , كِمثالْ " إفراغ الثأر أو مواجهة الواقع من خلال الشبكة العنكبوتية " النت" , فمن خلال تلكَ الشبكة تتمكن الحالة من نَسجِ ما تريد بشتى الألوان والطُرق وبهذا يتبين النقص الكبير ومدى الضرر النفسي لتلكَ الحالة التي تسعى لإشباع رغباتها بواسطة ستار خَفيْ , وما أنّ دقّ الناقوس ثالثة فكانَ الطارقُ (سجّل هنا ثالثة ) , فكانت الحالة الزورية أو الشكية تبتاعُ مِن أحشاء تلكِ الحالة , فجعلتها متقيدة برواسخَ عجيبة ضئيلة , توضّحُ لها أنها أساسٌ كلَ شيءٍ , وتحفزها على الشك بنوايا الأخرين متهمةً إياهم دائماً , فكثيراً ما تجدها تشكك في أراء وأعمال الأخرين حتى ولو كانت على صواب , فضلاً عن الغرور الذي يتملكها دون حدودٍ أو سقفْ , فتجدُ النتيجة في عينِ تلك الحالة دائماً في محضِ إساءة وإحتقار , وكالعادة دق الناقوسُ رابعةً فكانَ الطارق ( سجّل هنا رابعة) , إذ بالتناقض الملحوظ يأتي عتبات الملاحظة , ويدفعها للبحث أكثر في طريقِ التناقض الكائن , حتى تبيّنَ أنّ الشخصية تَتْبَعْ عِدة مسارات في حياتها لتتماشى مع الأوتار , فلا ضيرَ بها حينما ترتدي في الصباح وجهاً وفي المساء وجوهاً عِدة , فهذه تعتبر في سياق التكريس الإنطوائي الخاص بالنسبة لها , ولا ضير لتلكَ الشخصية إن أعطت شيئاً قبيل النصف ساعة وعادت بعض الساعة تُنْكرُ ما أعطت , ولا ضيرَ إن كانَ الوعدُ مَختوماً بِحلفانٍ وأخلفتُ عنه , فِكل المقاييس لتلكَ الشخصية متاحة فلا إطارَ يحدوها ولا سقفَ يعلوها ولا قوانين تلزمها . للنواقيس تسجيلاتْ أخرى وكثيرة وددتُ طَرحِها لِكن! أطلتْ وأعرف هذا , ولا أود في نهاية المطاف سوى أن أدعو الله أن يهدي تلك النفوس ويجعلها من النفوس المطمئنة وأن يُجَنّبها لُباسْ النفوس الأمارة واللوامة .. وأكتفي بمقولة الكريم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرّم وجهه النفس تبكي على الدنيا وقد علمت أنّ السلامة فيها تركِ ما فيها

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل