المحتوى الرئيسى

انا راحلون.بقلم:أسعد العزوني

06/07 21:46

انا راحلون؟! بقلم : أسعد العزوني ...................... هذا هو لسان حال المستعمرين اليهود الذين ضللوا وغررهم دينيا بأن أرواحهم معلقة بالقدس ، مع مؤسس الحركة الصهيونية د. ثيودور هيرتزل لم يكن متدنيا ، بل كان علمانيا ، لكنهم انتبهوا لا حقا الى دور الدين في تضليل يهود أوروبا . ومعروف أن غالبية يهود جاؤوا الى فلسطين رغبة في استثمار حياة أفضل ، وهم يعلمون يقينا أنه لا رابط ييربطهم بفلسطين ، وكما قال لي " الخواجا " موشيه العراقي في سهول ملبي عام 1948 في نقاش محتدم حول أحقية اليهود في بلادنا " ورب اسرائيل أننا نعلم علم اليقين أن لا علاقة لنا بفلسطين لا من قريب ولا من بعيد ، ولكننا اليوم فيها ، وان كان عربك " ولام " فليأتوا لاخراجنا منها " !! كانت قاعدة التضليلية الأولى التى اتكأت عليها الحركة الصهيونية هي أن فلسطين أرض بدون شعب ، وبالتالي فانها مناسبة لشعب بدون أرض ، علما أن اليهودية ليست قوية بل هي دين سماوي ليس مرابطا بأرض تماما كما هوالاسلام ، ومع ذلك اكتشف اليهود المغرر بهم أن لفلسطين أهل وفيها سكان ينتمون لها ، وان أبناء المهجرين منها بالقوة والذين ولدوا في الخارج عادوا اليها ليموتموا على ثراها الشهيدة دلال المغربي نموذجا ، ولذلك بدأوا يفكرون بارحيل عنها . أما القاعدة التضليلية الأخرى فهي أن أرواح اليهود معلقة بالقدس ، وهذه كذبة كبرى اذ أن لايهود الأصوليين أمثال الطائفة السامرية ومقرها نابلس وطائفة حراس المدينة ( ناطوري كارتا ) ومقرها القدس يقولون غير ذلك ، ويحرمون اقامة اسرائيل ولا يتعاملون معها الا عند الضرورة ، بعد اكتشاف زيف التضليل الصهيوني بدأ اليهودي بالعودة الى من حيث أتوا ، وتوجهوا للسفارات الغربية في تل أبيب كي يحصلوا على جوازات سفر جديدة وغادر بعضهم فعلا بتذكرة ذهاب فقط ـ لكن حكومات اسرائيل المتعاقبة أخذت تضييق عليهم ، وبلغ عدد الراغبين بالحصول على تذكرة ذههاب فقط صيف العام 2006 حيث تصدى حزب الله للجيش الاسرائيلي نحو مليون يهودي . ولو لم يكن ذدلك لوحدنا أن نصف المستعمرين اليهود على الأقثل هاجروا من فلسطين دون عودة اليها على الأقل هاجروا من فلسطين دون عودة اليها ن خاصة ابان الكفاح المسلح . قبل أشهر قام المهاجر اليمني المتطرف صاحب حزب " اسرائيل بيتنا " والذي يشغل وزير خارجية اسرائيل أفيغدور ليبرمان بجولات على سفارات الغرب في تل أبيب لتوبيخها لأنها تمنح اليهود في اسرائيل جوازات سفر غربية ن وبحسب المعلومات أيضا ، فانه استعرض قواه الطائشة على وزراء خارجية الغرب لمنع دولهم من منح اليهود جوازات سفر للعودة اليها . قبل أيام أظهرت دراسة اسرائيلية جديدة اجرتهها د. سيما زالتيبرج من جامعة بار ايلان القريبة من تل الربيع ( تل أبيب ) ، أن عدد الاسرائيليين المنحدرين من أصل ألماني يتقدمون للحصول على جوازات سفر ألمانية وارتفع في الأعوام الأخيرة الى عشرة أمثال عدد الاسرائيليين الساعين للحصول على جنسشيات أوروبية أخرى ن وأن هذا العدد يصل الى 100 ألف يهودي من اصل ألماني ، وان 70 ألفا حصلوا على جوازات سفر ألمانية عام 2000. هناك من ييبرر هذه الحمى بانها حرمهم منها النازيون ، ورأى آخر يقول أنهم يريدون الحصول على المزايا التى يمنحها جواز السفر الألماني ، وثالث ان جواز السفر الألماني يتيح لهم دخول الدول الممنوعة عليهم ، اضافة الى دخولهم امريكا دون الحاجة الى تاشيرة . ما يهمني هنا ، وقريب من الواقع هو ان المستعمرين اليهود باتوا يدركون ان ايامهم في فلسطين معدودة وخاصة بعد درس حزب الله صيف العام 2006 ، كما انهم شعروا أن قادتمه يقودونهم نحو الهلاك بسبب عدم استقبال الزاحفين اليهم لتحقيق السلام ، وهذا يعني ان حياة المستعمرين اليهود ستبقى مرتبطة بالحروب والتوتر والتجنيد . ترى ن هذا هو حال اليهود في فلسطين هذه الأيام حيث موسم الزحف على البطون لتحقيق السلام فما بالك لو كانت هناك مقاومة عربية ، أوقن أن الطلب على تذاكر الذهاب ستفوق التصور . " ليس كل ما يعرف يقال ، لكن الحقيقة تطل برأسها "؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل