المحتوى الرئيسى

المصطافون على شاطئ بحر غزة ولا مبالاة المسئولين بقلم : أ . تحسين يحيى أبو عاصي

06/07 21:26

المصطافون على شاطئ بحر غزة ولا مبالاة المسئولين بقلم : أ . تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب فلسطيني – بدأ موسم الصيف ، وكعادتي أُُذكر في كل عام أصحاب القرار ، بضرورة حل مشاكل المصطافين على شاطئ بحر غزة ... علما بأنني ما سأذكره هنا ذكرته كثيرا من قبل ، وعلى مدار أكثر من خمس سنوات ماضية ، ولكن مع الأسف الشديد على غير فائدة ، فلا زالت مشاكل المصطافين على حالها كل عام ، وما نسمعه من تصريحات المسئولين حول شاطئ بحر غزة غير دقيقِِ ، وكأن الأمر لا يعني شيئا عند المسئولين ، ومن العجيب أن المسئولين يصطافون على شاطئ بحر غزة مع أسرهم ، وكأنهم يغمضون أعينهم عن مظاهر الإزعاج اللاحضارية ، وإن رأوها فلا أعلم لماذا لم يحركوا ساكنا ، وكأن الأمر في كوكب آخر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد ... وهذه بعض مظاهر المشكلات والتي تصيب الكثير من المصطافين بالأذى الجسدي والمعنوي كل عام : 1- بائعي العربات التي تجرها الحيوانات بين المصطافين على شاطئ البحر، كبائع البطاطس المشوية ، والمثلجات ، وألعاب الأطفال وغيرهم . 2- الجمال والبغال والحمير – أجلكم الله – بين المصطافين ، يسعى أصحابها على أرزاقهم عن طريق صعود المصطافين على ظهور تلك الحيوانات مقابل شواكل قليلة . 3- الحيوانات تسبح في البحر قريبة من المصطافين . 4- عربات من نوع جيب تسير بين المصطافين . 5- دراجات هوائية تسير أيضا بين المصطافين . 6- الإضاءة الليلية على شاطئ بحر غزة قليلة وغير كافية . 7- وجود الجرذان على شاطئ البحر بدون مكافحة . 8- الكهرباء تقطع كثيرا عن أصحاب الاستراحات والمقاهي والمنتجعات الواقعة على شاطئ بحر غزة . 9- مضايقة بلدية غزة لأصحاب المنتجعات والاستراحات على شاطئ بحر غزة ، مما يعني الحد من موسم السياحة واستجمام المواطنين . 10- فقدان المنقذين لأجهزة الإسعاف الأولي للغرقى . 11- لا توجد على شاطئ بحر غزة مركز إسعاف واحد ملموس من أجل إسعاف الغرقى ، علما بأننا نسمع عن وجود سبعة مراكز إسعاف ولا نعلم أين هي ، وإن وُجدت فلماذا لا تتدخل بسرعة لإنقاذ الغرقى ؟ . 12- لا يوجد أكثر من قاربين على شاطئ البحر من أجل إسعاف الغرقى ، وغالبا ما يستغل ربان القاربين قاربيهما في مصالحهم الخاصة ، على مسمع ومرأى من مسئولي بلدية غزة وكأنهم جميعا شركاء ، فبدلا من أن يستمر قارب الإنقاذ في مراقبة الناس داخل مياه البحر ، تجده مشغولا في تحميل الناس لسياحتهم في عرض البحر بالثمن المتفق عليه ... أليس ذلك مصيبة يا أصحاب القرار . 13- تباعد أبراج الإنقاذ عن بعضها . 14- مناطق أخرى على شاطئ البحر خالية من أبراج الإنقاذ . 15- التضييق على المنقذين من قبل مسئوليهم ، فقد أمر المسئولون المنقذين مؤخرا بالدوام الإجباري حتى غروب الشمس يومي الخميس والجمعة ، وما يترتب على ذلك من إرهاق شديد للمنقذ ، ويتعرض المنقذون للنقل من برج إلى آخر تحت ذريعة مصلحة العمل ، ولكنها بدوافع الكراهية أولا ، واستغلال موسم الصيف في تأجير الحسكات بدون منافس ثانيا ، فيسبب ذلك ضغطا نفسيا يلحق بالمنقذ الذي يجب أن تتوفر له كل مقومات الراحة لمتابعة المصطافين وحمايتهم من الغرق . 16- استخدام مكبرات الصوت بشكل مزعج جدا ، علما بان هذه المكبرات لا بد منها على شاطئ البحر ، ولكن المطلوب ترشيد استخدامها بحيث لا تكون للتسلية ولا للتنفير والتنغيص على المصطافين ، فقد سمعت على سبيل المثال لا الحصر تكبيرات صلاة العيد تصدر من احد الأبراج اليوم 7-6-2011م بعد العصر ، وتتكرر تلك التكبيرات التي تصدر عن المنقذين أنفسهم بشكل ممل ، بدلا من اهتمامهم بالناس داخل المياه ، ومن المنقذين من يستخدم مكبرات الصوت للأغاني وسماع الأخبار ، ومنهم من يتلفظ بألفاظ نابية على المصطافين ، ومنهم من يستمر توجيهه للسابحين في البحر لمدة ربع ساعة من خلال مكبرات الصوت ، في الوقت الذي يستطيع فيه أن يوجز كلامه في دقيقة أو اثنتين ، بدلا من هذا الإزعاج الكبير ... 17- في كل سنة ترتفع رسوم المنتجعات أو الاستراحات على شاطئ البحر عن السنة السابقة لها ، وتقل مساحتها عن السنة السابقة لها أيضا ، فبعض الاستراحات ذهبت بسعر ( 19100$) تسعة عشر ألف ومائة دولار أمريكي لمدة موسم الصيف فقط - أي ستة شهور - ، وقد تأخر استلام أصحاب الاستراحات لاستراحاتهم هذا العام عن موعد كل عام أكثر من أسبوعين ، فعلى حساب من هذا التأخير ؟ ، ثم تأتي فرقة المتابعة والتفتيش لتزيد من الخناق على أصحابه الاستراحات ، وتطالب أصحابها بالهدم تارة ، أو بنقل المكان إلى اليمين أو اليسار أو الشرق تارة أخرى ، تحت ذريعة التعدي على أرض الحكومة ( دقق معي ) !! ، وبعد انتهاء الموسم لا بد من تسليم المكان مثل كف اليد ، أي لا بد من إزالة كل شيء ، بينما في المنطقة الوسطى تبقى الاستراحة على شاطئ البحر كما هي حتى الموسم القادم باستثناء العمال ، وفي شاطئ جباليا يستأجر صاحب المنتجع أو الاستراحة المكان لسنوات قد تصل إلى العشر ، فبماذا يمكن تفسير ذلك يا بلدية غزة ؟. 18- مضايقة بعض رجال الشرطة للمصطافين والتدخل بحريات الناس ، وقد رأيت أمام عيني رجال شرطة يطلبون من شاب ارتداء فاليلة وشورط طويل تحت الركبة ، كما رأيتهم يطلبون من فتاة لا يزيد عمرها عن ثلاثة عشر عاما ارتداء الحجاب ، وقد منعوا الأرجيلة في العام السابق ، ولولا اعتراض أصحاب المقاهي والاستراحات لما تم الغاء هذا المنع . آمل أن ينظر المسئولون وأصحاب القرار إلى ما سبق بنظرة علمية حضارية ، لا من خلال قمع الحريات والتدخل في الخصوصيات ، طالما لا تخالف القانون . أليس كل ما سبق جدير بالاهتمام... ؟ أليس المصطافون أهلنا ... ؟ بماذا نفسر التقاعس ؟ للاتصال بالكاتب من داخل فلسطين 0599421664 من خارج فلسطين 00970599421664 الموقع الخاص : موقع النورس الفلسطيني الخاص بالكاتب والباحث المستقل الأستاذ تحسين يحيى حسن أبو عاصي www.tahseen-aboase.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل