المحتوى الرئيسى

محمد موافي يكتب: كراكيب كئيب

06/07 20:48

... يا ويح قلمي وما يجلبه من عداواتِ,وما يجر على من حماقاتِ,و سحقا لشيطان النقد القابع  حبر دواتي ,ومن المصيبات ما يشهده الفضاء المصري بجناحيه الرسمي والمستقل,و قد صار الجميع مفكرين ومنظرين وأوصياء ليوم الدين ويقولون ما لا يفعلون ويعملون عكس ما يؤمنون,والسداح مداح,والعاقل تاه وراح ...وما أراح ولا  هو ارتاح,والذاهب لا يعود وملحمة كتبت على شعب مصر أن تكون نخبته خيبته,وخيبته غفلته,وثورته مسروقة,والسارق يعقد جلسات ويعنونها بالوطنيات  والقوميات ,وأناشيد تباريح الجهل الساكن عقلا يعتقد بأن الطود الراسخ هو.وشنقت يا بلدي على حبل طويل من سخافات الصفوة,والمشهد ملتبس ودخان النرجيلة يغزو القهوة,والثعلب فات فات ,وفي ذيله سبع جلسات والنتيجة أن الدستور أولا وأن الأغلبية فض الله فاها,وأسكت حسها وأخرسها وكبلها وقيدها وبالغ في آذاها,وكيف تقول (لا) وقد قلنا نحن الصفوة( نعم) لا (لا), وهل خرج العامة عن طوق الخاصة,أم أن العامة لا تعرف قيمة تلك الخاصة.واردم على ماسبق من كلامي واعتبره من تخاريف العوام,واعرج على شفق محمر الغضب بجلسات وفاق وطني,والمدعوون ليسوا أصحاب الفرح وما دفعوا قيمة زينة مصابيح البهجة ولا شاركوا في ثمن المأدبة العامرة بطيب الديمقراطية والحرية والمطهية بلهيب صدامات الثوار مع أمن مبارك,والمقلية بدماء شباب صعدوا ما ماتوا,ظلوا ما فاتوا.ويقولون :على المجلس والقائمين بالأمر فينا .,أن يلغوا ما سبق من إعلان دستوري وأن يحرقوا أربعة عشر مليون ورقة استفتاء,وأن يعيدونا إلى المربع رقم صفر,وإلى الخانة قبل الأولى., فالشعب المصري لم يشب وما بلغ الحلم وما يستحق معشار ما علمناه من أبجديات الديمقراطية..."وما تكلمنيش عن الحب ..ما تفكرنيش بالحب..لا حياتي هي حياتي..ولا قلبي أصبح قلب"وللحب قد ثار الثائرون وللحرية ومباديء الديمقراطية امتلأت ميادين المحروسة,فكيف إذن يا عبد الحليم لا أكلمك في الحب والغرام والحرية والديمقراطية,وكيف لا أذكرك به يا عندليب,وكيف لا أحزن وأنت تقول إن قلبك ما أصبح قلبا وإن الديمقراطيين انقلبوا أشرارا ديكتاتوريين,ولو أني أعرف أن الحب خطير جدا ما أحببت,ولو أني أعرف أن الأحرار الديمقراطيين بها كافرون, ما كنت بدأت ولا استفقت ولا ناديت ورائهم  بالديمقراطية.وتعيش مصر حرة مستقلة مكبلة بعقول عقلائها ومبتلية بحكمة حكمائها,ومريضة بوصفات أطبائها وثائرة بعد أن انفض الجمع وآذن الصباح بحي على العمل قبل أن نضطر غير جاهزين ولا مستعدين أن نصرخ حي على الجهاد,وتختلفون يا أسياد أسيادي على الدستور,والخطر الداهم يتهدد سيناء ويوشك أن ينكشف المستور.فأفيقوا واستفيقوا واعملوا قبل ألا تعملوا,وقبل أن يفوت الفوت ويسكت الصوت,ويسكن بالبيت أعداء البيت...والشاتمون يرحمني ويرحمهم الله,إذ لا وقت لدينا إلا للتخوين وللتنظير,وشحذ الألسن والسنجة ..لا شحذ الهمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل