المحتوى الرئيسى

استطلاع أمريكى: المصريون فى حالة «غموض سياسى»

06/07 20:30

أجرى المعهد الجمهورى الدولى بالولايات المتحدة الأمريكية استطلاعاً مهماً لآراء المصريين فى قضاياهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية بعد ثورة 25 يناير. وأظهر الاستطلاع أن هناك غموضاً يحيط بالمشهد السياسى الحالى فى مصر، وقال 70٪ من المشاركين إنهم لم يصوتوا أبداً فى الانتخابات الماضية التى كان يعتريها التزوير. وشدد 95٪ من المشاركين فى الاستطلاع على أنهم سيدلون بأصواتهم فى الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها فى سبتمبر المقبل، وتبين أنه فى أعقاب ثورة 25 يناير تولد لدى الشعب المصرى شعور «إيجابى للغاية» بشأن التوجه الذى تسير نحوه البلاد. كما أوضح أن الشعب لديه أمل كبير فى المستقبل، وأن هذا التفاؤل ينبع من الثورة، حيث أفاد العدد الأكبر ممن شملهم الاستطلاع بأنهم دعموا الأحداث التى صاحبت ثورة 25 يناير، وأنهم يشعرون بأن الثورة ستؤثر على مصر بشكل أفضل. وأشار الاستطلاع إلى أن المصريين يشعرون بالقلق تجاه الاقتصاد رغم روح التفاؤل المسيطرة عليهم، مضيفا: 81٪ يرون أن الاقتصاد فى حالة سيئة، وأن 41٪ ممن شملهم الاستطلاع لديهم مشكلة فى إطعام أنفسهم وأسرهم وتوفير الاحتياجات الأساسية، وأكد أن شرعية أى حكومة فى مرحلة ما بعد مبارك ستعتمد على قدرة صناع القرار لمعالجة هذه القضايا. وعند سؤال المواطنين عن قدرة الحكومة الحالية على التعامل مع المشكلات التى تواجه مصر، ذكر 77٪ أنهم يشعرون بالثقة فى الحكومة، فى حين أفاد 21٪ بأنهم لا يشعرون بهذه الثقة. وكشف الاستطلاع عن أن معظم المصريين الذين شاركوا فى ثورة 25 يناير، نزلوا إلى الشوارع بسبب الوضع الاقتصادى المتدنى، وليس بسبب رغبتهم فى الديمقراطية، واستشهد 64٪ منهم بانخفاض مستوى المعيشة والبطالة عند سؤالهم عن سبب مشاركتهم فى الثورة، فى حين ذكر 19٪ فقط غياب الديمقراطية والإصلاح السياسى، بينما ذكر 6٪ الأحداث فى تونس، فى حين جاء مقتل خالد سعيد فى نهاية القائمة بنسبة 3٪ فقط. ولفت إلى أن المصريين يشعرون بالتفاؤل بشأن مستقبلهم الاقتصادى، حيث ذكر 8٪ أن وضعهم المالى الشخصى فى طريقه إلى التحسن فى العام المقبل، بينما ذكر 13٪ فقط أنهم يتوقعون أن يسوء وضعهم المالى. ووجد الاستطلاع، الذى شمل معظم محافظات مصر، أن هناك «دعماً ساحقاً» لثورة 25 يناير، حيث قال 95٪ من المشاركين إنهم يؤيدون الثورة وبقوة، كما أكد 89٪ منهم أنهم يشعرون بـ«إيجابية شديدة» إزاء الاتجاه الذى تسير فيه البلاد، فى أعقاب الثورة، ورأى 53٪ أن الثورة ستعيد تشكيل مصر من جديد وستحولها إلى بلد أفضل بكثير. وتبين أن المصريين يدعمون بشدة النتائج التى أدت إليها الثورة والمتمثلة فى تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك، فقد أيد 94٪ ممن شملهم الاستطلاع تنحيه، ولفت إلى أن الوضع الاقتصادى هو المشكلة الرئيسية التى تواجه مصر فى الوقت الحالى، ويليه الوضع الأمنى، وجاءت البطالة بنسبة 37٪ والأمن بنسبة 21٪ والفساد بنسبة 11٪ كأهم الأمور التى تشغل بال المصريين. وبسؤالهم عن توقيت الانتخابات البرلمانية قال 51٪ من المشاركين إن إجراءها فى سبتمبر سيعطى وقتاً كافياً للأحزاب، بينما رأى 25٪ منهم أن الوقت لن يكون كافياً، وأكد 21٪ أنهم يشعرون أن سبتمبر سيكون مبكراً للغاية. وعكس الاستطلاع الشعور بأن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون «مفتوحة على مصراعيها»، حيث لن يكون هناك طرف يرى بوضوح باعتباره المرشح «الأوفر حظاً» فى الانتخابات، ففى سؤال مفتوح للمصريين عن الحزب السياسى الذى سيدلون بأصواتهم له فى الانتخابات المقبلة لم يبرز دعم قوى لحزب بعينه، حيث أكد 65٪ ممن خضعوا للاستطلاع أنهم لا يملكون أدنى فكرة عن الحزب الذى سيؤيدونه فى سبتمبر المقبل، بينما قال 6٪ منهم إنهم سيصوتون لحزب «الوفد» و4٪ لأعضاء الحزب الوطنى الديمقراطى المنحل، و2٪ للإخوان. وتضمن استطلاع الرأى سؤال المصريين عما إذا كانوا يفضلون الأحزاب السياسية الحالية أو الأحزاب السياسية الجديدة فذكرت نسبة 68٪ أنهم يفضلون الأحزاب الجديدة، فى حين أفادت نسبة 14٪ تفضيلهم للأحزاب القائمة. وقال 42٪ من المشاركين إن آراءهم السياسية متأثرة بالرموز الدينية، فى حين أكد 64٪ أن القادة العسكريين هم من يؤثرون فى آرائهم السياسية، وعبر 53٪ من المشاركين عن رضاهم على النظام القضائى الحالى، بينما أكد 78٪ منهم عدم رضاهم عن الأحزاب السياسية القائمة، و66٪ غير راضين عن الإعلام الحكومى. وتتحدى نتائج هذا الاستطلاع بعض الفرضيات المنتشرة فيما يتعلق بدور وسائل الإعلام الجديدة فى الاحتجاجات، حيث أفادت أن معظم المستطلع رأيهم اعتمدوا على التليفزيون أكثر من موقع الـ«فيس بوك»، بوصفه المصدر الأول للمعلومات فى أيام الثورة، 84٪ مقارنة بنسبة 6٪. وأشار الاستطلاع إلى أن 82٪ من المصريين يأخذون أخبارهم من التليفزيون ومن الصحافة الإلكترونية 6٪، والمطبوعة 4٪، أما القنوات فجاءت قناة «الجزيرة» فى المركز الأول بنسبة 28٪، وقناة «الحياة» فى المركز الثانى بنسبة 22٪، وقناة «العربية» بنسبة 21٪. واحتلت «المصرى اليوم» صدارة الصحف المصرية التى يطالعها المصريون، حيث قال 17٪ ممن شملهم الاستطلاع إنهم يحرصون على متابعة «المصرى اليوم» وأكد 9٪ أنهم حريصون على مطالعة «الأهرام» ومثلهم لـ«الأخبار»، وقال 3٪ إنهم يتابعون الدستور، فيما حصلت صحيفة «اليوم السابع» الأسبوعية المطبوعة على 1٪، و«الوفد» حصلت على 1٪.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل