المحتوى الرئيسى

النظام الإيراني يرضع بقلم:علي الكاش

06/07 21:46

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ النظام الإيراني يرضع تنظيم القاعدة حتى الإشباع (3) علي الكاش كاتب ومفكر عراقي عود على بدأ.. المثير في موضوع (أبو علي البصري) إنه يحمل إسما حركيا لحد الآن رغم إنه يشغل منصبا كبيرا في مجلس الوزراء! فما هو السبب ياترى؟ لأنه ببساطة أرهابي وطائفي متمرس ويمتلك الجنسية السويدية والإيرانية والعراقية، وله عدة أسماء مستعارة ووثائق مزورة. فهو على يقين بأن أمره سينكشف عاجلا أم آجلا وسينقلب السحر على الساحر وهذا ما حصل فعلا. ولا أفهم في الحقيقة هل هناك حكومة تحترم نفسها وشعبها طالما يستخدم كبار المسئولين فيها أسماء مستعارة؟ هل هناك سابقة في التأيخ القديم والحديث أن يقسم رئيس وزراء دولة ما اليمين الدستوري بإسم حركي كما فعل المالكي في الدورة الإنتخابية الأولى مستخدما إسما مستعارا(جواد المالكي)؟ وهل هناك شعبا واعيا ومتطورا وحضاريا يقبل بتلك الممارسات الشاذة؟ إن كان هذا الفعل له مبررات معقولة تقتضيها ضرورات العمل السري خلال فترة معارضة الأنظمة الحاكمة فهل يمكن تبريره خلال فترة تسلم الحكم بغض النظر عن طريقة تسلمه؟ ما يزال بعض النواب في البرلمان ومنهم أبو مهدي المهندس وعدد من المسئولين يستخدمون أسماء حركية ولا سيما في مكتب المالكي. ويبدو إن مواصفات المجرم أبو علي البصري ورذائله كانت كافية ومقنعة لرئيس الوزراء المالكي ليعينه ضمن كبار مستشاريه وفي أخطر موقع وهوالأمن! ويمنحه مع أخاه رتبة عقيد نظير كفائته المميزة في إدارة فرق الموت في بابل أولا وبعدها في بغداد. فحكومة دولة القانون بأمس الحاجة لخدمات من هم على شاكلة البصري من الإرهابيين لتفيذ خطة الولي الفقيه في تدمير العراق، وهذا ما تم على أيادي أحفاد أبو مسلم الخراساني والعلقمي. هذا الإرهابي من كوادر حزب الدعوة الإسلامية والإسلام بريء من مثل هذه الأحزب العميلة، ويشغل منصبا حساسا في مكتب المالكي بإعتباره مستشاره الأمني والمشرف على الاجهزة الأمنية. أصبح عضوا في البرلمان بالرغم من عدم حصوله على ما يكفي من الأصوات الأنتخابية مستفيدا في ذلك من أصوت المالكي. وكان قبلها عضوا في مجلس محافظة بابل ومشرفا على فرق الموت فيها. وهو المسئول المباشر عن إدارة السجون السرية والعلنية في حكومة دولة القانون مع معاونيه وهما المجرمان(حسين أبو رحاب) وهو إسم حركي أيضا و(ياسر صخيل) وكلاهما يمت بصلة قرابة له. كما إنه يشرف بشكل مباشر على الأجهزة الأمنية غير الدستورية في دولة القانون، فلا يعين فيها أي فرد دون حصول موافقة البصري. ومعظم المداهمات التي قامت بها قوات المالكي تمت بأوامر مباشرة من هذا البصري المسخ! فهو مخول بصلاحية كاملة لا يحتاج مراجعة المالكي فيما يخص إصدار أوامر المداهمات والإعتقالات وأغلبها بالطبع بنكهة طائفية حادة المزاج. من جانب آخر جاءت التحقيقات الأولية التي أجرتها لجنة خاصة لتؤكد الوقائع التي ذكرتها قناة الشرقية. فقد تبين إن(أبو علي البصري) وأخاه (أبو عمار البصري) هما المشرفان على عملية تهريب الإرهابيين من تنظيم القاعدة لقاء حصولهما على بضعة ملايين من الدولارات. وهذا يعني إن المداهمات والإعتقالات التي طالت المئات من البصريين ومعظمهم من السنة بتهمة التفجيرات التي وقعت في (منطقة الزبير) أو بتهمة الإنتساب إلى تنظيم القاعدة كانت مسرحية مبتذلة من حكومة المالكي لنثر الرماد في العيون، وقد دفع ثمنها الأبرياء. فهل يجرأ البرلمان أو القضاء العراقي على فتح تحقيق بالموضوع أو مجرد مساءلة اعضائه النواب الذين إتهموا القاعدة بتلك الجريمة داخل باحة البرلمان نفسه؟ الجواب معروف لا يحتاج إلى تفكير. لكن كيف سيبرر المالكي وأولئك النواب إدعائاتهم السابقة بأن تنظيم القاعدة كان وراء تلك التفجيرات؟ وهل يمكن أن نثق بعد هذا بنزاهة حكومة المالكي أو مجلس النواب؟ من المؤسف حقا ان العديد من الأبرياء في البصرة سجنوا بسبب هذه المكيدة الطائفية! وبعضهم لا يزال مسجونا لحد الآن بتلك التهمة الباطلة! فهل القضاء العراقي بعد كل هذا نزيه وغير مسيس؟ ألم يكن طرفا في هذه الجريمة وغيرها؟ فإذا كان القضاء في خدمة الإرهاب فهل ستقوم قائمة لعراقنا الجديد؟ الأنكى منه! لماذا لم تفند القاعدة تلك إلتهمة وتبرأ ساحتها من هذه الجريمة - وغيرها من الجرائم التي حملتها حكومة المالكي مسئوليتها- ما لم يكون هناك تنسيق وتفاهم بين الطرفين؟ كيف نفسر سكوت تنظيم القاعدة عن إتهامه بتدمير العتبات المقدسة في سامراء والتي كانت ذريعة لمذابح جماعية قامت بها المليشيات الشيعية ضد السنة راح ضحيتها عشرات الألوف من الأبرياء؟ ونعرف كعراقيين إن أذرع الخامنئي كانت ورائها لإشعال الحرب الأهلية. وقد نجحت خطته بفضل ميليشيا جيش المهدي وقوات بدر والحرس الثوري الإيراني. ثم كيف نفسر سكوت القاعدة إتجاه تهمة مجزرة كنيسة النجاة التي إستهدفت اخواننا المسيحيين؟ فقد تبين مؤخرا بأن قوات أمنية إغتالت الطبيب (نمير خزعل الجنابي) الذي اكتشف بعد قيامه بعملية التشريح الجنائي لجثث السجناء القتلى- الذين تم إعدامهم في وزارة الداخلية الشهر الماضي بحجة محاولتهم الهروب من السجن- لا تعود لمسئول القاعدة في العراق أبو حذيفة البطاوي و المجموعة العاملة معه. وقد حاولت الأجهزة الأمنية إرغام الطبيب الشهيد على كتابة تقرير مفبرك لإثبات عائدية الجثث لتنظيم القاعدة لكنه رفض. فكانت ضريبة الرفض إستقطاع المتبقي من عمره. وأولئك السجناء كما يستذكر القراء الأفاضل روجت أجهزة المالكي الأمنية حينها بأنهم المسؤلين عن مذبحة كنيسة النجاة وقد تم قتلهم جميعا أثناء الإشتباك وليس إعتقالهم كما تبين فيما بعد. السؤال: لماذا لم تبرأ القاعدة ساحتها من هذه الجريمة البشعة؟ ولماذا لم تفند إكذوبة إعتقال البطاوي؟ أليس السكوت عن هذه التهمة خدمة لحكومة المالكي وبالتالي للنظام الإيراني الذي يديرها عن بعد بالريمونت المذهبي؟ مع كل أزمة سياسية بين الأحزاب الحاكمة تتصاعد الإعمال الإرهابية في بغداد وبقية المحافظات وهو تزامن يثير الشكوك وعادة تُحمل القاعدة مسئوليتها ويبدأ مسلسل حملات الإعتقال والمداهمات ضد المواطنين بحجة إرهاب القاعدة. ألا توفر القاعدة بصمتها المريب غطاءا للمالكي لتأجيج الفتنة الطائفية والضغط على السنة والتنكيل بهم؟ وهل خدمً فعلا تنظيم القاعدة سنة العراق كما يروج إعلامه البائس؟ أم كان السبب الرئيسي لإستهدافهم من قبل الحكومة والميليشيات التابعة لها؟ اليس القاسم المشترك بين تنظيم القاعدة والنظام الإيراني هو تدمير العراق والفتك بشعبه؟ وإن وجود القاعدة في العراق يخدم الحكومة الطائفية حتى لو قتل آخر فرد من عناصرها وتطهر العراق منها تماما؟ لأن المالكي بوجود القاعدة يبرر إمتلاكه القوات الأمنية الخاضعة لإمرته فقط والمشكلة خارج الدستور. وبوجودها يهيمن على الوزارات الأمنية التي لاتزال شاغرة بسبب مناوراته السياسية. وبوجودها يعين ويدمج عشرات الآلاف من عناصر الميليشيات بالأجهزة الأمنية بحجة الوضع الأمني المتدهور وإرهاب القاعدة. وبوجودها يهيمن المالكي على المليارات من الدولارات عبر صفقات السلاح الفاسدة التي يديرها مكتبه بشكل خاص. وبوجودها تصرف معظم وارادت العراق النفطية على تغطية رواتب حوالي(750) ألف من عناصر الوزارات الأمنية الذين فشلوا في توفير الأمن؟ وبوجودها يرتفع معدل الفساد المالي والإداري في الأجهزة الأمنية عبر الرشاوي والمساومات والصفقات الفاسدة. وبوجودها تتم عملية إعادة النظر في ديمغرافية المحافظات العراقية لصالح طائفة المالكي. وبوجودها تتم المداهمات والإعتقالات للسنة والمسيحيين وبقية الأقليات. ألم ينتخب المالكي ثانية بحجة إنه يحارب الإرهاب المتمثل بالقاعدة بالدجة الأولى؟ وإن لحكومته الفضل في تحقيق الإستقرار الأمني وهو المنجز الهلامي الوحيد الذي يتفاخر به! وياليته تحقق فعلا. لاشك إن المالكي تواطأ مع البصري وربما نصحه بتقديم إستقالته التي قبلها فورا دون نقاش وهذا أمر يثير الشكوك. وسبق أن نصح قبله وزيري التجارة والنفط السابقين وحمدية الحسيني في مفوضية الإنتخابات بتقديم إستقالاتهم قبل أن يبدأ التحقيق معهم عن جرائم الفساد المالي والإدري. المالكي يعرف جيدا بأن إعترافات مستشاره البصري- هذا فيما إذا ألقي القبض عليه وتم إستجوابه كضرب من الخيال- ستطال المالكي نفسه وإبنه والعديد من المستشارين في مكتبه، الذي تتوالى الفضائح فيه يوما بعد آخر. وكلما حاول ان يرقع مكان أنفتق عليه آخر. لذلك فاللجنة التي شكلها المالكي بشأن التحقيق بالقضية كان الغرض منها تحويل الأنظار عن نفسه ومستشاريه بالدرجة الأولى. والمنطق يقودنا إلى حقيقة لا تقبل النقاش وهي: أليس من الأولى بالمالكي أن يرفض إستقالة البصري لما بعد إنتهاء التحقيقات معه ليبعد الأنظار عنه ويحترم إرادة شعبه ونفسه أيضا. بدلا من أن ينحر رئيس القانون على عتبة مصلحته الشخصية ومصلحة حزبه العميل الكافر. كما إن أمر المالكي بنقل ملف القضية من مجلس الوزراء إلى القضاء هي لعبة مكشوفة أيضا. فقد أخرج مكتبه من زاوية الإحراج بإبطال عمل اللجنه. كما إن القضاء العراقي كما هو معروف مسيس تماما وفي خدمة المالكي وحزبه دائما وأبدا. ولا حاجة بنا لأن نعدد الشواهد لكن لا بأس من إستذكار نموذجين اولهما: التحايل على نتائج الإنتخابات الأخيرة حيث تصرف القضاء تصرف اللص الظريف في الروايات البوليسية! فقد سرقها من أياد علاوي ووهبها بسخاء للمالكي! ثانيهما: رغبة السلطة القضائية بأن تكون تحت وطأة السلطة التنفيذية لتروي شبقها منها! وهي نادرة فريدة لم يشهدها تأريخ القضاء. لذلك سيكون مصير ملف قضية تهريب عناصر القاعدة وجبة شهية للسوس لينخب به شأنه شأن بقية الملفات التي تمس المسئولين في حكومة دولة القانون. فإن كانت حكومة القانون تتصرف بهذا الشكل فكيف يكون الحال مع حكومة اللاقانون؟ أما الأطرف من هذا كله فهو إصدار وزارة العدل(الأصح العهر) العراقية أمرا بإلقاء القبض على السيد سعد البزاز مدير قناة الشرقية بعد نشره لفضيحة هروب الإرهابيين من تنظيم القاعدة! فقد وافتنا الأخبار "أصدر مجلس القضاء الأعلى- رئاسة محكمة إستئناف الكرخ، مذكرة القاء قبض بحق مدير عام ومالك قناة الشرقية الفضائية سعد البزاز. وأوعز القاضي سهيل عبد الله سمير في محكمة إستئناف الكرخ بالتحري عن البزاز وتبليغ كافة السيطرات ونقاط التفتيش بالقبض عليه. وفق أحكام المادة (433) من قانون العقوبات". بربكم هل هذه وزارة عدل أم وزارة باطل؟ أما اللجنة البرلمانية التي شكلت للتحقيق في الجريمة فهي لا تختلف كثيرا عن لجنة رئاسة الوزراء فحالها كبيوت الدعارة! فهل نتوقع أن تقوم عاهرة بكشف عيوب زميلاتها أو تفضحهن أو تعيرهن؟ ألقى رئيس اللجنة التحقيقية اسكندر وتوت بسنارة المسئولية على عاملي الإهمال والرشوة مشيرا بأن "عملية نقل وتبديل الحراس كانت سببا لتسهيل فرار السجناء وتوفير الغطاء المناسب لهم مؤكدا بأن الفساد والرشوة والإهمال كانت عوامل مباشرة لترتيب عملية الهروب". حسنا فهمنا ذلك! فما هي العوامل غير المباشرة يا وتوت؟ وما هو دور مستشاري المالكي في ذلك؟ بالطبع لم يشر النائب وتوت عن قريب أو بعيد إلى أبو علي البصري وشقيقه أبو عمار البصري و لم يتطرق إلى مسئولية مكتب رئيس الوزراء عن الجريمة إلا بطرفة عين لا تسمن ولا تغني بقوله "إن قيادة شرطة البصرة أرسلت رسالة سرية إلى مكتب رئيس الوزراء بشان نقل (98) سجين من خلية حراسة السجن في اليوم نفسه الذي تمت فيه عملية الفرار". لافتا النظر بأن تلك الرسالة لم تصل ولم تسلم لجهة ما ولا يعرف مصيرها؟ من البديهي أن يبقى لغز هذه الرسالة مطويا طالما إنها الدليل الرئيسي للمضي في معرفة ملابسات القضية. كما إن أبو علي البصري وأخاه وهما المتهمان الرئيسيان قد هربا بدورهما من العراق بطائرة خاصة إلى رحاب مولاهم الخامنئي! وهناك من يظن إلى السويد. ونحن نستبعد هذا الإحتمال حاليا. لأن إيران هي الأكثر ضمانا وأمنا لهما. كما هرب الإرهابيون من عناصر القاعدة إلى إيران أيضا! أن يهرب المستشاران البصريان من العراق دون علم المالكي أمر يصعب تصديقه لكنه ممكن الحصول. لكن أن يهربا من ثاني أكبر مطار في العراق وبطائرة خاصة! فهذا أما معجزة والمعجزات عهدناها مع الأنبياء والصالحين وليس مع الإرهابيين. أو إن رئيس الوزراء قد أكمل المهمة بحذافيرها وحسب لكل شيء حسابه الدقيق وهذا هو الأرجح. ثم كيف نفسر تكرار نفس الحدث بعد أيام قلائل حيث يهرب خمسة من كبار إرهابي جيش المهدي؟ فقد جاء في الأخباربأن "خمسة من قيادات جيش المهدي تمكنوا من الهروب من سجن التاجي. فيما أكدت وزارة العدل اختفاء ثلاثة معتقلين أثناء نقلهم إلى سجن الكرخ المركزي. وقال المصدر إن قوة من مكتب رئيس الوزراء وصلت ليلة أمس الى سجن التاجي شمال بغداد لنقل عدد من المعتقلين إلى أحد سجون العاصمة" من بينهم القيادي البارز سعد سوار زعيم فرق الموت في منطقة الشعلة. إذن نفس الطريقة ونفس الملاذ، أي إيران؟ لنقف أمام نقطة مهمة: لماذا تتكرر عمليات الهروب مع وصول قوة خاصة من مكتب رئيس الوزراء؟ وما شأن مكتب رئيس الوزراء أصلا بالمساجين؟ ألا توجد وزارات معنية بهذه الأمور كالداخلية والعدل؟ لماذا جهة الهروب وملاذ الهاربين دائما إيران؟ ألا يعني هذا إن أيران أمست ملاذا آمنا للإرهابيين سواء من تنظيم القاعدة أو الميليشيات الشيعية المتطرفة؟ وإذا كان عناصر الميليشيات الشيعية يهربون إلى وطنهم الأم إيران. فلماذا يهرب عناصر القاعدة إيضا إلى إيران؟ الحكومة العراقية إتهمت كالعادة المملكة العربية السعودية بدعم عناصر القاعدة وتمويلهم؟ لكن لماذا لم تهرب المجموعة الأخيرة إلى السعودية كما يفترض طالما هي حاضنتهم الرئيسية؟ لا يوجد تفسير لهذا الأمر إلا أن إيران تتبنى وتدعم عناصر القاعدة لذلك يهرب عناصر القاعدة إليها. أما من يدعي بأننا نشغل نفس إسطوانة مخابرات المالكي؟ فنقول لهم أولا: لم يصدر أي تصريح رسمي من مكتب المالكي بذلك. ومن حهة أخرى هل يجرأ المالكي ان يتهم إيران بإحتضان عناصر القاعدة؟ ما نريد أن نقوله إن عمائم الشر مستعدون للتعامل مع الشيطان نفسه لتحقيق أطماعهم التوسعية في المنطة فما بالكم بالقاعدة؟ أما موضوع إتهام السعودية بدعم الإرهاب في العراق فهذا يحتاج إلى مقال مستقل سننشره لاحقا بإذن الله. المضحك المبكي هو الفصل الأخير في المسرحية فقد بشرً (شوان محمد طه)عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقيين بأنهيار الوضع الأمني بشكل تام! وكللٌها ببشرى ثانية وهي إن إستتباب الأمن أصبح مستحيلا! أي في خبر كان. وأضاف شوان بأن "اللجان التحقيقية التي تشكل بخصوص تقصي المعلومات أصبحت بدون جدوى إطلاقا بسبب تأثيرات الكتل السياسية على عملها مما أدى إلى تكرار الخروقات الأمنية، خاصة داخل السجون، وأصبح تكرار هروب السجناء (مودة) في الشهرين الاخيرين". وحمل شوان حكومة المالكي مسئولية هذه الفضائح! حسنا شوان قد قلت حقا ولكن ليس هناك من يسمعه. لكنك أيضا جانبت الحقيقة! فما هو دوركم كسلطة تشريعية؟ ألا يحظى إنهيار الوضع الأمني بجزء من إهتمامكم مثلما تحظى زيادة رواتبكم ومخصصاتكم ومزاياكم بكل إهتمامكم؟ ولماذا كل تلك المساومات الرخيصة التي تجري تحت قبة البرلمان بشأن محاصصة الوزارات الأمنية في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة؟ يبدو إن الأرقام الفلكية التي حققتها حكومة المالكي خلال العملية السياسية الفريدة في نوعها كانت فيها خانات فارغة تحتاج إلى ملئها. لذلك جاءت الأخبار سريعة لترفع من رصيد المالكي السلبي بإعتبار حكومته الراشدة حققت قفزة قياسية جديدة في مجال هروب السجناء. حيث جاء في تقرير لمنظمة (الإصلاح الاجتماعي العراقية) إن هناك اربعة الاف حالة هروبٍ للسجناء فى العراق خلال الفترة 2006 – 2010 وقد إحتلت عاصمة المنصور المرتبة الأولى بعد نيلها شرف أقذر وأوسخ عاصمة في الدنيا. فهنيئا لحكومة المالكي الراشدة على هذا الإنجاز الكبير. وهنيئا للمرجعية الرشيدة التي خصبت هذه الحكومة للمرة الثانية. فمهما نأت المرجعية عن نفسها من تحمل مسئولية ما آل اليه العراق تبقى الحقيقة ساطعة بإنها هي من أشعل العراق بحكومات الفساد، وإن من أشعل النيران يطفيها! الطريفة الأخيرة في الموضوع هي بشرى من وزارة العدل بأنه" سيتمُ تشكيلُ لجنةٍ برئاسةِ وزير العدل لبحثِ مسألةِ النقص في أعدادِ السجناء منذ عام 2009 وحتى الان". عجبا! الموضوع إذن لا يتعلق بهروب سجناء و إرهابيين ومجرمين؟ وإنما مجرد نقص في الإعداد! كأن الوزارة تعاني من شحة الورق؟ صح النوم يا وزير العدل! alialkash2005@hotmai.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل