المحتوى الرئيسى

مقتدى الصدر زعيم تيار التناقضات بقلم:وفاء الامين

06/07 20:06

قلم : المشرفة التربوية - وفاء الامين من المؤسف والمحزن نرى ما يجري في العراق من قتل ودمار وانتهاك اضافة الى تراجع ملحوظ في نقص الخدمات من كهرباء وماء وبطاقة تموينية ... والادهى من ذلك والامر هو الاستخفاف بعقول الناس والضحك على الذقون حتى وصل الحد بفراعنة العصر ان يفهموا الناس ان الثوابت الاساسية لكل جهة او منهج او طائفة او كتلة ... يمكن لها ان تتغير وتُنسف في لحظة ولا يوجد شيء ثابت وكل ذلك يعلقونه على شماعة تسمى " السياسة" حتى اصبحت الغاية عندهم تبرر الوسيلة ومهما تكن الوسيلة حتى وان كانت جريان بحر من الدماء ونهب كل ثروات الارض وانتهاك كل المحرمات والاعراض ! فمثلا نرى مقتدى الصدر الذي لعب دورا براقا في سوح التناقضات التي يراها الاعمى المجنون فضلا عن البصير العاقل , فكلنا يتذكر الاساس الذي بنى مقتدى عليه تياره وجيشه هو (كلا كلا امريكا , كلا كلا للمحتل ) وخاض حربا دامية في النجف الاشرف وبعض المحافظات بأبناء الناس الذين راحوا ضحية مؤامرات واتفاقيات امريكية ايرانية كان بطلها شخصا ادعى انه يرفض العمالة والاحتلال يدعى "مقتدى" ! وكان الطلب الاصل لمقتدى وجماعته هو خروج القوات الامريكية من العراق عموما ومن النجف على وجه الخصوص حتى انه سُئل مقتدى يوما ماهو الغرض من تأسيس جيش المهدي ؟ وهل سيزول بزوال سببه ؟ فأجاب قائلا ( ان الغرض الاساس لتأسيس الجيش هو تواجد المحتل على ارض العراق ووجوده مرتبط بوجود المحتل ففي حال خروجه لا تكون حاجة لوجود جيش الامام المهدي فكل فرد منه حينئذ يذهب لممارسة اعماله ولا يكون هناك جيشا اصلا على حد تعبيره . والكل يتذكر ايضا ان النظرة الشاملة التي عند مقتدى عن الحكومة هي انها "عميلة" وانها لا تعمل الا من اجل الاحتلال وما يمليه عليها المحتل وحتى لا يقول احد ان مقتدى قال ذلك في زمان تلك الحكومات فأقول له ان تلك الحكومات هي نفسها هذه فمثلا علاوي والجعفري والجلبي والفضيلة والحزب الاسلامي وازلامه والطلباني والبرزاني وزمرهما وهمام حمودي والساعدي ... كلهم الان وفي السابق يحكمون ولم يتغير شيء ابدا . ومن ثوابت مقتدى التي ادعاها هي العداء للوهابية وكل من يساندهم اضافة الى ادعاءه الوطنية والتلاحم بين الشيعة والسنة , واذا ارادت الذاكرة ان ترجعنا الى ايام ما قبل سقوط نظام صدام نرى ان مقتدى كان على بغض وكره للسيستاني وحاشيته حيث انه يعتبرهم المخططين لقتل والده "محمد الصدر" بعد ان نافسهم الاخير على زعامة المرجعية والحوزة العلمية والاموال العامة والحقوق الشرعية . لكن اذا تأملنا ودققنا النظر في التصريحات الفارعة لمقتدى نرى ان التطبيق مخالف تماما لتك النظريات التي طرحها واليكم البرهان . بعد ان كان مقتدى يطالب بضرورة رحيل قوات الاحتلال من النجف خاصة والعراق عامة نراه يرضخ للمحتل بعد ان تدخل السيستاني في حل النزاع الذي راح ضحيته المئات من الشباب وبالتالي بقاء المحتل على ارض النجف بل لم يكتف المحتل بالبقاء فحسب وانما قام بعد وقف القتال بمداهمة مكتب الصدر الذي يبعد عن ضريح علي بن ابي طالب عليه السلام تسعة امتار واعتقال مساعد مقتدى المدعو "احمد الشيباني" ومقتدى لم يحرك ساكنا , وان كانت هذه نقطة ايضا تُسجل على السيستاني لأنه قد اتفق مع الأمريكان على عدم الوصول الى المنطقة القديمة لكنهم وصلوا الى ضريح الامام علي "عليه السلام" ومن خلال شارع الرسول الذي يسكن فيه السيستاني ! وفي نفس ساعة توقف القتال ذهب اتباع مقتدى الى المرأب الكبير في النجف من اجل المغادرة الى اهلهم لكن تفاجئ الاتباع بالاعتقالات والقتل والتصفية من قبل الجيش الامريكي والعراقي على حد سواء ومقتدى لا يحرك ساكنا ! مع الاخذ بنظر الاعتبار ان احد شروط وقف القتال الذي وقع عليه السيستاني ومقتدى والامريكان هو عدم ملاحقة الاتباع في حال وقف اطلاق النار ! فبعد كل هذا وغيره نرى مقتدى ينسف ما ادعاه ويتعامل مع المحتل على اساس ان تواجده مشروع بعد ان يحصل على رأي الاكثرية في الحكومة بل مقتدى على لسان المتحدث بأسمه "صلاح العبيدي" صرح انه يطلب بقاء القوات المحتلة والكافرة "كما يقول هو لمرات عديدة" في حال موافقة الاغلبية على ذلك ! واي اغلبية ؟! تلك التي كان يقول بعمالتها وخضوعها لبرايمر وقانونه ودستوره ! وذلك بعد ان ذهب يتوسل بأمير قطر لبقاء القوات الامريكية في العراق بصفته احد المقربين جدا من الامريكان اضافة الى ان بلده يحمل بين احشاءه اكبر قاعدة عسكرية امريكية والتي تم من خلالها دك العراق بالصواريخ وانطلاق الطائرات الحربية لتبيد الحرث والنسل , وارضه تحتضن اكبر سفارتين واحدة امريكية والثانية اسرائيلية ! وربما سائل يسأل ويقول ما مصلحة مقتدى من بقاء القوات الأمريكية في العراق ؟ فالجواب هو اننا اتفقنا ان واجهة مقتدى وتسلطه وبقاءه وجيشه مرهون كله ببقاء المحتل وتزويد مقتدى بالاموال والسلاح من ايران وغيرها سببه هو التواجد الامريكي في العراق ففي حال خروج المحتل من العراق ستكون ورقة مقتدى محترقة عند الجميع على اساس ان بقاءه مرهون ببقاء المحتل والمحتل سيخرج , اذن مقتدى سيحترق بدعوة قتل عبد المجيد الخوئي والشباب الذين راحوا في معراك النجف وغيرها بعد ان سجل اولياء امورهم دعاوى كلها تدين مقتدى الصدر . اما قول مقتدى وقناعته بعمالة الحكومة نراه لا اثر له على ارض الواقع وذلك بسبب دخول كتلته مع الائتلاف الوطني الذي يضم رموز العمالة للشرق والغرب وارتماءه في احضان البعثية امثال علاوي والمطلك والكربولي ... ودعمه الكامل والمطلق لمن صال عليهم في صولة الفرسان واغتصب نساءهم في السجون وقتل الشباب في ميادين الحرب بعد ان تآمر عليهم مقتدى وجعلهم يوزعون الورود والحلوى والحرب مشتعلة بعد ان كان بينهم وبين النصر على المالكي بضع خطوت فقط , وبعدها استلم مقتدى (40) مقعدا في برلمان تنبثق منه حكومة عميلة بعد ان استلم في الدورة السابقة (33) مقعدا ليحصل على (6) مقاعد وزارية في نهاية المطاف تخلى عنها وسلمها لمن يعتقد بعمالته . ولاننس ان مقتدى من وقف لنصرة الحكومة الدعوجية بعد ان حاول ان يخمد لهيب ثورة المظاهرات بمشروع الستة اشهر والذي اراد به ان يخدر الشعب العراقي ويمتص غضبه من اجل ان يسلم كرسي المالكي والاعرجي والربيعي والدوري ... بعدما كان يدعي انه مع الشعب المظلوم ضد الظالم ولابد من تخليص مؤسسات الدولة من المفسدين وارجاع حقوق المظلومين ! اما التناقض الاخر نراه في تمسكه بمرجعية السيستاني لمرات عديدة منها عندما قال (سأسلم مدينة امر المؤمنين على طبق من ذهب الى المرجعية العليا المتمثلة بسماحة السيد السيستاني) وعدم مطالبة السيستاني بالوقوف حيال الكوارث التي فعلها الجيش الامريكي في النجف وباقي المحافظات , على الرغم من ان "محمد الصدر" كان يرى عمالة السيستاني واضحة بالأقل لصدام ونظامه عندما سُئل (هل ان منع صدام للسيستاني في امامة الجماعة في مسجد الخضراء ومنحكم فرصة الإمامة في الكوفة يعطي المبرر في القول انكم تعملون لجهة الحكومة والسيستاني ضدها ولا يعمل لها ؟ فكان جوابه (ان منهج الحكومة هو ان ارادت ان تصعد شخصا تمنعه وتظهر للناس انها ضده ومن كانت تريد ان تسقطه تعطيه الحرية حتى يقول الناس انه عميل فبمنعها للسيستاني هو تصعيد له ومنحي الصلاة هو تسقيط لي ) . وبالنسبة الى مبدأ الوطنية وحمل روح الاخاء والتعامل الاخوي مع كل ابناء العراق عامة واهل السنة خاصة لم يدم طويلا للأسف , وذلك لما خلفته الحرب الطائفية من طبخ اتباع مقتدى ابناء واطفال اهل السنة بقدورهم وارسلوا برؤوسهم للأهلهم وقاموا بحرق البيوت ونهب ممتلكاتهم بعنوان "غنائم" واغتصاب النساء ... اما موقفه مع صدام فكان واضحا من خلال بعض الكلمات التي كانت تخرج من ابيه " السيد محمد الصدر "حول مقتدى وباقي ابناءه وفي نفس الوقت شكر مقتدى وامتنانه لصدام حسين بعد مواساة الاخير لمقتدى اثر استشهاد ابيه ونجليه كان الكاشف عن تلك العلاقة الحميمة واليكم رابط صورة جريدة القادسية التي كانت انذاك : http://up.arab-x.com/May11/lUa56939.jpg وبعد كل التصريحات والعنتريات التي ادعاها مقتدى ذهب يتمطى لايران التي حَمَلَت حملة ضخمة لتئد مرجعية محمد الصدر , والتي منعت الاخير من فتح مكتب واحد له في ايران بل جلدت بيد عبد العزيز الحكيم ظهر محمد جعفر محمد باقر الصدر لانه اراد ان يفتح مكتبا هناك ... فهذه التناقضات هل يعلم بها اتباع مقتدى ام انهم لحد الان لم ينتبهوا ؟! فهذه التناقضات بحقيقتها استخفاف واقعي لعقول اتباعه واستصغار لشأنهم واستغفال لهم لكن ليعلموا ان هذا المنهج منهج الفراعنة والقرآن صرح بذلك (فاستخف قومه فاطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين) فالمقياس الحقيقي لوعي الأمةاو الجماعةهو نوعية الشخص الذي يحكمها , فاذا كان بهذا المستوى من الضحالة والانحدار ماهو مستوى الاتباع ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل