المحتوى الرئيسى

ايهما اشد خيانة للدين والمذهب السستاني ام مقتدى الصدر بقلم:خالد الخالدي

06/07 19:16

منذ بدايات الاحتلال الامريكي للعراق ,برزت فكرة المنافسة بين الاحزاب والمنظمات والمرجعيات الدينية حول من يرتبط اولا بديناميكية المحتل ليستفيد من رعايته وخدماته ,فرأينا كيف ان رجال السياسة من جانب ورجال الدين من جانب آخر ,يتهافتون على اقدام بريمر ,متوسلين اليه ,من اجل قبوله دعوة عشاء ,فيها الدجاج والسمك العراقي ,عسى ان -يغزر به الزاد والملح-ليمنحهم بركاته وتوصياته ,ومن ثم قبولهم في مجلس الحكم الذي تشكل في بداية 2005. رجلان فقط ,كانا ينظران الى بريمر من بعيد ,اوربما كانا يتصلان به سرا ,خوفا على سمعتهما واسمهما ,لان اغلب العراقيين يعتبرون من يتعشى اويتصل ببريمر خائن للوطن والتاريخ والمقدسات ,مهما كانت الذرائع والتبريرات . الرجلان ,هما السيد علي الايراني ,والسيد مقتدى الصبياني ؟؟؟ علي الايراني ,وجه الجميع من اتباعه ,الى ضرورة التعاون مع بريمر ,وتشكيل مجلس حكم يتكون في الغالب من الشيعة ,مع توصية بانتخاب البعض من وكلاءه من اجل كتابة الدستور ,السيء الصيت والسمعة ؟؟ مقتدى ,كان اصغر حجما ,واقل شانا ,من السيد علي ,اذن لابد من اتخاذقرار عاجل ,لرفع شأنه ,وتحسين صورته ,وبالطبع كانت الحرب الطائفية ,اسرع الطرق لابلاغ بريمر ,بان مقتدى ,رجل لايستهان به ,خاصة وان يقود جيشا همجيا وبربريا ,اغلب قادته من الصعاليك واللصوص واللوطية ,مثل ابو درع ,وابو شفل ,وابو حجل ,الذين قتلوا الرجال والنساء والاطفال بدون رحمة ,لمجرد اختلافهم في الراي والهوية والمذهب . هنا بدأت لعبة جرة الحبل بين الطرفين ,علي الايراني ,يدعوا الى السلم ,والتسالم ,ورمي السلاح ,والمشاركةفي الانتخابات من اجل دعم قائمة الشمعة ,والحصول على اكبر عدد ممكن من المناصب ,بذريعة حفظ المذهب ,ومقتدى ,الخائن ,يزمجر ويهددويرعد بنسف العملية السياسية ,لكنه سرعان ما تراجع ليدخل الانتخابات ,ويشارك في حكومة المالكي الاولى ,والثانية ,بل انه عمل مع علي الايراني وبقوة من اجل تولي المالكي ,رئاسة الوزراء ,ولمرتين ,رغم ان الاخير قتل واعتقل وشرد اتباعه بين بقاع واصقاع الارض. المهم ,اتفق الاثنان ,على قتل وتجويع العراقيين ,مثلما اتفقا على بقاء قوات الاحتلال الامريكي في العراق ,لامدغير محدود ,وعلى بقاء حكومة المالكي في الحكم ,رغم فشلها وضعفها وعدم قدرتها على تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والمهنية للشعب العراقي ,رغم امتلاكها لاضخم ميزانية في الشرق الاوسط ,تكفي لتنمية خمسة بلدان عربية ,من طراز لبنان وسوريا والاردن وفلسطين واليمن ,كمااتفقا على قتل حرية الراي وحرية التعبير للمتظاهرين ,اذ حرم علي الايراني المشاركةبها بينما فرض مقتدى على اتباعه ضرورة منح المالكي فترة ستة اشهر عسى ان يصلح دفةالبلاد المكسورة خلال تلك الفترة ,رغم علمه بان المالكي لاتكفيه ستين سنة لاصلاح الامور ,لان راس السمكة متعفن حد النخاع. العراق ,يقسم ,ويقتل ,وتنهب ثرواته ,وتدنس مقدساته ,وشعبنا يموت حرا وبؤسا وحرمانا ,بينما يعيش علي الايراني ,ومقتدى ,في بحبوحة من الترف والثراء ؟؟ اي دين هذا ؟؟واي مذهب هذا ؟؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل