المحتوى الرئيسى

تجارة الذهب في مصر تدخل في سبات.. والمواطنون يلجأون إلى المصوغات الصينية

06/07 15:53

القاهرة - دار الإعلام العربية شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا جنونيًا في السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة، فالأزمة الاقتصادية وتراجع سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الذهب في البورصات العالمية، كل ذلك أدى إلى حالة من الركود في محال الذهب، بالإضافة إلى مشكلات اجتماعية بعد أن اضطرت أسر إلى تأجيل زفاف أبنائها ولجأت بعض الأسر الأخرى إلى شراء المصوغات الصينية عوضًا عن الذهب الأصلي، وهو ما أنعش ما يعرف في السوق المصرية المحلية بالذهب الصيني. ووصل سعر غرام الذهب في السوق المصرية عيار 21 لنحو 253 جنيهًا (الدولار الأمريكي يساوي 5.95 جنيه مصري تقريباً)، وأرجع تجار الذهب المصريون ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية -والذي وصفوه بالارتفاع الجنوني- إلى ارتفاع الأسعار العالمية ودخول البنوك المركزية في عدة دول كمشترٍ للذهب، بالإضافة إلى نضوب المناجم وتذبذب العملات والثورات العربية التي أثرت سلبياً على أداء البورصات العالمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى اللجوء للذهب كملاذ آمن، فضلاً عن ارتفاع اليورو مقابل الدولار بنسبة 1%. وحذر التجار من خطورة استمرار الارتفاع، خاصة في ظل حالة الركود التي تشهدها أغلب المتاجر وتوقف حركة البيع والشراء, وإغلاق بعض المحال ونقص المبيعات بنسبة 95%، فيما أعرب مواطنون استطلعت "العربية.نت" آراءهم عن استيائهم من ذلك الغلاء الجنوني لأسعار الذهب محلياً في ظل تراجع قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية, بالرغم من أن كثيرًا من المواطنين لجأوا خلال الفترة الأخيرة إلى بيع ما لديهم من ذهب لمواجهة غلاء المعيشة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تحاصر مصر منذ ثورة 25 يناير، إلا أن ذلك لم يؤدِ إلى انخفاض سعر الذهب محلياً. وأشار أحدث التقارير الصادرة عن مركز المعلومات ودعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري إلى أن أسعار الذهب ارتفعت في السوق المحلية بنسبة 34% خلال عام, موضحاً أن عيار 21 وصل إلى نحو 250 جنيهًا للغرام الشهر الماضي, مقابل 186 جنيهًا خلال الشهر نفسه من العام الماضي, وعيار 18 وصل إلى نحو 214 جنيهًا, مقابل 159 جنيهًا في الفترة نفسها من العام الماضي أيضاً, فيما وصل سعر جنيه الذهب إلى أكثر من 2000 جنيه مقابل 1492 جنيهًا في مايو 2010. شلل تام وقال رئيس شعبة المشغولات الذهبية بالاتحاد العام للغرف التجارية، وصفي أمين، إن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية بنسبة 34% خلال عام، يرجع إلى تذبذب أسعار العملات وارتفاع اليورو قابل الدولار مع تراجع قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية, بالإضافة عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده المنطقة, فضلاً عن دخول البنوك المركزية كمشترٍ للذهب, بالإضافة إلى نضوب المناجم وقلة الكميات المستخرجة من الذهب. وأضاف أمين، في تصريحات لـ"العربية.نت"، أن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية ساهم في غلاء المعدن الأصفر في السوق المحلية، حيث وصل سعر الغرام إلى نحو 253 جنيهًا, مؤكداً أن هذه الارتفاعات تسببت في تقليص حركة المبيعات وحدوث ركود وشلل تام في تجارة الذهب محلياً, ما أدى إلى انخفاض المبيعات بنسبة 95%, مشيراً إلى أن هذه الأوضاع الطارئة تسببت في توقف أغلب محال الذهب عن العمل نتيجة لعدم قدرتها على استيفاء رواتب العاملين وتغطية المصاريف الإدارية وملاحقة الأحداث الجارية. ملاذ آمن في الأزمات من ناحيته، رأى عضو شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية إميل ثابت أن الثورات التي يشهدها العالم العربي أثرت بشكل سلبي على أداء البورصات العربية والعالمية، ما دفع المستثمرين إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا للأموال في أوقات الأزمات، مؤكداً أن الارتفاع في أسعار الذهب محلياً تسبب في حالة من الركود التام التي يشهدها سوق المعدن الأصفر منذ قيام ثورة 25 يناير, حيث لا تتخطى نسب المبيعات نحو 5%, لافتاً النظر إلى أن الحالة الاقتصادية التي يعيشها المواطنون تسببت في تزايد عمليات البيع للذهب بشكل ملحوظ والاتجاه إلى بدائل أخرى لتغطية متطلباتهم. الذهب الصيني أما صاحب أحد محال الذهب بالموسكي، هاني عزيز، فقال إن سوق المعدن الأصفر في مصر يعاني من شلل تام في حركة البيع والشراء, موضحاً أن حجم المبيعات في المحل الخاص به أصبحت ضعيفة للغاية, وأصبحت الإيرادات لا تكفي رواتب العاملين أو المصاريف الإدارية, موضحاً أنه منذ قيام ثورة 25 يناير وأصحاب محال الذهب يخسرون باستمرار. وأكد أن أغلب الزبائن أحجموا عن شراء الذهب بسبب الظروف الاقتصادية، وقال إن المصريين اتجهوا إلى شراء الذهب الصيني, مشيراً إلى أن هناك العديد من المتاجر التي أغلقت لعدم قدرتها على صرف مرتبات العاملين بها وفي ظل اليأس من انخفاض المبيعات واستمرار حالة الركود. ومن ناحية أخرى، أدى ارتفاع أسعار الذهب إلى مشكلات اجتماعية للمقدمين حديثاً على الزواج، وتقول أماني وتبلغ من العمر 27 عامًا إنها ذهبت وخطيبها وبعض والأقارب لأحد محال الذهب لشراء الشبكة فوجدت أن سعر الغرام بلغ نحو 253 جنيهًا مصريًا، وكان ما مع خطيبها من مال لا يكفي إلا لشراء "خاتم ودبلة ومحبس"، وهو ما رفضته أسرته, حتى إنها اضطرت وخطيبها لشراء الذهب الصيني كبديل رخيص وكحل مؤقت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل