المحتوى الرئيسى

الجاسر: اختبارات التحمُّل أكدت عدم وجود مخاطر تهدد النظام المصرفي السعودي

06/07 11:38

دبي - أكدت مؤسسة النقد العربي السعودي جاهزية المصارف السعودية لتطبيق معايير ومتطلبات "بازل 3"، وأنها وجهت البنوك المحلية بالبدء العمل في تطبيق تلك المتطلبات الجديدة، مؤكداً أن اختبارات التحمل للبنوك تشير إلى أنه ليس هناك الآن مخاطر تهدد النظام المصرفي السعودي.وقال الدكتور محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، خلال محاضرة قدمها أمس الأول على هامش اجتماع الجمعية العمومية لجمعية الاقتصاد السعودية، أن المصارف السعودية لن تواجه صعوبة تذكر في الالتزام بهذه المعايير الجديدة لأنها تتمتع بقاعدة حقوق مساهمين قوية، ونسبة سيولة مرتفعة ومستوى إقراض متوازن.وأضاف الجاسر في تصريحاته المنشورة في صحيفة الاقتصادية السعودية، "استنادا إلى مراجعتنا الأولية، نعتقد أن معظم المصارف السعودية مستوفية أصلا لمتطلبات بازل 3 .. وقد قامت المؤسسة بتوجيه البنوك لبدء العمل في تطبيق تلك المتطلبات الجديدة التي أعلنتها لجنة بازل في ديسمبر/كانون الأول 2010 والتي تشمل معايير جديدة للحد الأدنى من كفاية رأس المال ونسبة الإقراض إلى رأس المال، ونسبتين جديدتين للسيولة".موقف استباقي وأوضح الدكتور الجاسر أن المؤسسة تحرص على تبني موقف استباقي بخصوص تنفيذ التطورات التنظيمية الحديثة وأفضل الممارسات لتعزيز متانة المصارف والنظام المصرفي، ما يساعد على استمرار العمل وفق أسلوب تقييم المخاطر المحتملة.وزاد "كانت المملكة من بين الدول القليلة التي طبقت معيار بازل 2 لكفاية رأس المال ابتداء من يناير/كانون الثاني 2008. وخلافا لكثير من الدول الأخرى، طبقت المؤسسة جميع الركائز الثلاث لإطار معيار بازل 2، وهي حساب متطلبات رأس المال، وعملية المراجعة الإشرافية، والشفافية والإفصاح".وأشار محافظ مؤسسة النقد إلى أن رأس المال النظامي للبنوك في السعودية يتكون بشكل كامل تقريبا من الأسهم العادية، كما أن ميزانيات البنوك المحلية ليست مفرطة في عملية الإقراض، كما أن نسبة الودائع إلى رأس المال والاحتياطيات تساعد على الحد من تجنب الإقراض المفرط. وفي مجال تخصيص احتياطيات للقروض، بين الجاسر أن المصارف السعودية مارست سياسة مواجهة التقلبات في الدورة الاقتصادية عن طريق زيادة نسبة تغطية مخصصات الاحتياطيات لديها للقروض المتعثرة بنسبة مرتفعة بلغت 202% في عام 2005، وهذه في قمة الدورة الاقتصادية ومن ثم خفضها إلى 89% بنهاية عام 2009، وهي قمة الأزمة وبلغت في نهاية مارس/آذار 2011 بنسبة 118%.وأكد أن مؤسسة النقد العربي السعودي كمصرف مركزي وجهة رقابية لسوق ناشئة حريصة كل الحرص لإدخال المعايير العالمية المناسبة في أنظمة المملكة المالية، إلا أنه أبدى قلقه تجاه الأسواق المتقدمة التي تسببت في الأزمة العالمية، من أنها قد لا تقوم بتطبيق تلك المعايير في الوقت المناسب أو بطريقة شاملة.وفي مستهل حديثه تطرق محافظ مؤسسة النقد إلى التوقعات الحالية للاقتصاد العالمي وكذلك التوقعات الاقتصادية للمملكة، حيث بين أن الاقتصاد العالمي يواصل التعافي التدريجي من آثار الأزمة المالية ويغلب عليه التفاؤل الحذر مع بعض التنبؤات بنمو إيجابي في معظم بلدان مجموعة العشرين. وأضاف "في الولايات المتحدة ينتعش الاقتصاد فيها بوتيرة معتدلة، وتظل الأوضاع الاقتصادية في اليابان في حالة ركود، في حين تواجه عدة بلدان في أوروبا تحديات بالغة في المالية العامة مع تفاقم مشكلة الدين العام لبعضها. بينما تستمر الاقتصادات الناشئة بلعب دور المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي العالمي".أسعار الغذاء وتابع "تشير آخر التقديرات لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي إلى أن الناتج المحلي الحقيقي العالمي سيسجل نموا قدره 4.5 % في عامي 2011 و2012 مقارنة بنمو مقداره 5% في عام 2010 بعد ركود حاد في عام 2009، ويشكل الارتفاع المستمر في أسعار الغذاء والسلع الأساسية تحديا للتعافي الاقتصادي، حيث يتوقع أن تبلغ مستويات التضخم 2.2 في المائة في الدول المتقدمة و6.9 % في الدول النامية في عام 2011 مع توقع تراجع في عام 2012 إلى 1.7 % و5.3% على التوالي".وأوضح الجاسر أنه كان لدول الاقتصادات الناشئة، بما فيها المملكة، دور فاعل في تحقيق النمو في الاقتصاد العالمي، فقد حققت هذه الاقتصادات نموا بلغت نسبته 7.3 % في عام 2010، متوقعا أن تحقق نموا نسبته 6.5 % في عام 2011. وهذا راجع إلى السياسات المالية والنقدية المتبعة وسياسات الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية. وتابع "من واقع بيان الميزانية العامة للدولة يتوقع زيادة الإنفاق بنحو 40 مليار ريال وتحقيق عجز بالمبلغ نفسه. إضافة إلى ذلك، أعلنت الحكومة في مطلع عام 2011 مخصصات خاصة تبلغ 91.3 مليار ريال من فائض ميزانية عام 2010 وزعت على القطاعات الحيوية في مختلف مناطق المملكة لتعزيز استمرار النمو والتنمية".وكشف الجاسر في ورقته أن المملكة سجلت نموا حقيقيا في الناتج المحلي الإجمالي نسبته 4.1 % في عام 2010، ويتوقع تحقيق معدل 4.3 % في عام 2011، إلا أنه أكد أن حزمة القرارات التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين أخيرا لتعزيز القوة الشرائية للمواطنين وزيادة الاستثمار في قطاعي الإسكان والصحة قد تدفع إلى ارتفاع تقديرات النمو إلى نحو 6 % للعام الحالي.وعلى صعيد آخر شدد الجاسر على أن الأزمة العالمية الأخيرة والشواهد التي تبعتها كان السبب الرئيس الذي يقف وراءها هو التوسع المفرط للائتمان، حيث يعد مصدرا أساسيا للأزمات المالية وسببا في حدوثها بغض النظر عن وقوع تلك الأزمات بأشكال متعددة وفي ظروف مختلفة.ونوه الجاسر إلى أن المملكة وكعضو في مجموعة العشرين فإنها ملتزمة بمبادرات المجموعة التي تهدف إلى تعزيز متانة النظام المالي العالمي من منطلق أهميتها ودورها المؤثر في الاقتصاد العالمي، حيث تعد أكبر اقتصاد عربي ولديها أكبر احتياطي من النفط في العالم وطاقة إنتاجية فائضة تستطيع من خلالها تعويض أي نقص مفاجئ في الإمدادات النفطية ما يقلل ما يعرف بـ systemic Risk.وأضاف "وفي إطار المجموعة، تمثل مؤسسة النقد العربي السعودي في عدد من المحافل الدولية كمجلس الاستقرار المالي ولجنة بازل والاتحاد الدولي لمراقبي التأمين وغيرها من اللجان الدولية المختلفة وشاركت المؤسسة في السنوات الأخيرة بشكل مكثف في مبادرات مجلس الاستقرار المالي ولجنة بازل لوضع معايير دولية للقطاع المالي. ويشارك زملاء من المؤسسة حاليا في أكثر من 25 لجنة ومجموعة عمل ولجنة فرعية في هذه المنتديات ويسهمون بشكل فعال في جهود الإصلاحات التنظيمية، ما يتيح للمؤسسة مواكبة منهجها الإشرافي والرقابي لأحدث التطورات والمعايير الدولي".وتابع "ظلت المملكة، وبصفتها سوقا ناشئة، غير متأثرة بشكل كبير بالأزمة المالية العالمية نتيجة للسياسات التنظيمية الاحترازية المتحفظة التي اتبعت على مدى عدة عقود".المصدر : العربية.نت

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل