المحتوى الرئيسى

دراسة اميركية: على واشنطن ان تردع ايران عن انتاج سلاح نووي

06/07 15:52

  افادت دراسة اميركية نشرت الثلاثاء ان ايران باتت قادرة على تطوير السلاح النووي داعية الولايات المتحدة للعمل على ردعها عن ذلك قبل فوات الاوان.   وذكرت الدراسة التي وضعتها هيئة مستقلة للابحاث السياسية هي معهد راند كوربوريشن ومولها سلاح الجو الاميركي انه في حال فشلت هذه الجهود الاميركية، فعلى واشنطن ان تضع استراتيجية للتصدي لايران نووية.   وقال علي رضا نادر احد واضعي الدراسة بعنوان "مستقبل ايران النووي: خيارات سياسية حاسمة للولايات المتحدة" انه "ما زال هناك متسع من الوقت لردع ايران عن الانتقال ببرنامجها (النووي) الى صنع الاسلحة".   ويعكس النص تطورا في الاوساط السياسية الاميركية في مواجهة ايران بعد فشل العقوبات الدولية الرامية الى حمل طهران على تغيير وجهة برنامجها النووي.   وقد تبددت الدعوات لتوجيه ضربات عسكرية للقضاء على المنشآت النووية الايرانية مع اتضاح انعكاسات مثل هذه العمليات على المنطقة. حتى في اسرائيل التي لطالما اعتبرت ان طهران تشكل تهديدا وجوديا لها، فان تعليقات مدير سابق للاستخبارات اثارت شكوكا حول كيفية التعامل مع هذا التهديد.   وما ادى الى تعقيد الخيارات الاستراتيجية امام الولايات المتحدة بشكل اضافي هو الربيع العربي الذي قد ياتي بانظمة تفضل اعتماد مقاربة اكثر اعتدالا مع ايران في دول تستضيف حاليا قوات اميركية.   واشارت الدراسة الى ان ايران اصبحت تمتلك الى حد كبير المعدات والتجهيزات والتكنولوجيا اللازمة لتطوير سلاح نووي.   وقالت ان "الجهود الدولية لضبط الصادرات وحظر التجارة لا يمكنها الان سوى ان تامل في ابطاء تقدم ايران او حتى منعها من الحصول على تكنولوجيات محددة" على سبيل المثال من اجل تزويد صاروخ برأس نووي.   واضافت "بالتالي فان التحركات الايرانية التي يجب ان تسعى الولايات المتحدة الى ردعها في المستقبل ستكون التسلح النووي".   وقالت لين ديفيس مساعدة وزير الخارجية السابقة لشؤون ضبط الاسلحة والامن الدولي والتي تولت ادارة الدراسة ان الجهود المبذولة من اجل ارغام طهران على التخلي عن مخططاتها العسكرية "تواجه عقبات كبرى، لكننا نعتقد ان الوقت ما زال مبكرا للاستسلام".   واضافت "لا يزال من الممكن برأينا التاثير على نتيجة النقاش السياسي الداخلي في ايران".   واضافت ان "الامر الاهم من وجهة نظرنا -وهو ما تشاطرنا اياه اجهزة الاستخبارات- هو انه لا يزال يتوجب على ايران اتخاذ قرار في ما يتعلق ببرنامجها النووي".   وشددت على الحاجة لاستراتيجية اميركية متكاملة تستبق التطور المستقبلي للبرنامج النووي الايراني بدلا من سياسات "نراها اليوم تنبع بشكل اساسي من احتمالات ما هو معقول".   وفي حين لم يصدر التقرير اي توصيات محددة للسياسة الا انه حلل ايجابيات وسلبيات مختلف الاستراتيجيات لمنع ايران من "التسلح" النووي وكيف يمكنها ان تناسب شركاء الولايات المتحدة في المنطقة.   وتشمل مختلف اشكال العقوبات والخطوات العسكرية التي يمكن ان تتخذ من اجل الاثبات لايران انها ستدفع ثمنا ولا يمكنها كسب اي شيء من وراء مثل هذه الخطوة.   لكنها تشمل ايضا فصلا حول ردع ايران اذا امتلكت الاسلحة النووية سواء عبر اعلان نفسها دولة نووية او لزومها موقفا غامضا عبر عدم الاعتراف بامتلاك الاسلحة.   وبين الخطوات العسكرية الممكنة المقترحة في التقرير اجراء تدريبات ونشر مؤقت لمقاتلات ذات قدرات نووية في المنطقة وتخصيص امكانات لغايات التخطيط للرد على استخدام ايران اسلحة نووية.   ولمنع ايران من تحقيق اي مكاسب من وراء تطوير اسلحة نووية، يمكن للولايات المتحدة ان تسعى الى قدرات لتحديد وتدمير اسلحة ايرانية قبل اطلاقها كما افادت الدراسة.   كما قدمت الدراسة بعض النصائح لسلاح الجو الاميركي تدعو الى تصميم تدريبات تظهر ان بامكانه تهديد القدرات النووية الايرانية مع ادراكه لمدى تاثير عرض القوة هذا على النقاش الداخلي في ايران.   وقالت ديفيس "لانه هناك احتمال ان تطور ايران اسلحة نووية سواء كقدرة افتراضية او قدرة معلنة، لقد آن الاوان للولايات المتحدة والاخرين ان يبدأوا بالتفكير حول كيفية الوصول الى الردع وكذلك التاثير على ايران في حال استخدام اسلحتها النووية".   واضافت "قد يكون هناك بعض التخطيط حاليا، لكننا نعمل على مساعدة المخططين ليس فقط في الولايات المتحدة وانما في انحاء العالم على التفكير في المستقبل". (اف ب)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل