المحتوى الرئيسى

(طحينة بلاعسل)

06/07 08:52

بقلم: حسن المستكاوي 7 يونيو 2011 08:31:47 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; (طحينة بلاعسل)  ●● استقبل الجمهور خروج المنتخب بهدوء وكان رد فعله متحضرا تجاه فريق جنوب إفريقيا الذى قدم عرضا جيدا، وخاصة فى الشوط الأول.. فبعد انتهاء المباراة صفق الحضور باستاد الكلية الحربية للضيوف، وبدا أن البعض يحتفل بتفوقهم.. لكن ما سر تلك السكينة التى هبطت على مدرجات الكرة المصرية.. حيث لم يعزف «نشيد الخروج» ولم تعل أصوات الغضب وأمراء الانتقام ؟!أبدأ بالأسباب المسطحة، وأنتهى بالسبب الحقيقى والعميق. ●● أولا: لم يصدق الجمهور سيناريوهات التأهل، والتى تصاغ وتكتب كل مرة بطريقة: الأفلام العربية التى يقرر فيها المخرج أن يتزوج البطل من البطلة مهما كانت الصعوبات، أو أن تقع نانسى عجرم فى غرام إسماعيل ياسين من النظرة الأولى.. وفى تلك السيناريوهات، تجرى حسابات لطيفة على أساس أن المنتخب سيلعب ويفوز، فيما تلعب المنتخبات الأخرى لمصلحته، فيخسر الفريق المتقدم، ويتقدم الفريق المتأخر، ثم يتعادلان لنصعد نحن (هأ.. هأ ضحك متواصل فى سيراليون والنيجر وجنوب إفريقيا).●● ثانيا: كان هناك احترام للفريق الضيف، وشعور بأنه الأفضل ويستحق أن يحقق ما يريد، بينما لايستحق المنتخب الوطنى أن يحقق ما يريد.. فلولا عصام الحضرى لخرج المنتخب مهزوما بعدة أهداف.. وحين يكون حارس المرمى نجما، فإن هذا «ما قل ودل».. وإن كنت أضيف أحمد فتحى كأحد النجوم للمسافة التى قطعها جريا طوال اللقاء، جريا بدون الكرة، وجريا بالكرة، وجريا من الكرة.●● ثالثا: كانت هناك فجوة بين حسنى عبدربه وأحمد فتحى وبين شيكابالا وعبدالظاهر وزيدان، وهذا سمح لخمسة من لاعبى جنوب إفريقيا بفرض السيطرة شبه الكاملة على وسط الملعب دفاعا وهجوما.. والواقع أن الخلل فى المنتخب لم يكن فرديا بالدرجة الأولى، ولكنه هبوط جماعى يعود إلى ما بعد بطولة 2008 فى غانا.. على الرغم من الفوز بكأس الأمم التالية فى أنجولا.●●رابعا: عملية البناء والتغيير لم تكن دقيقة ولا مكتملة، فليس تغييرا ولا تجديدا للدماء أن يقع اختيار الجهاز الفنى على السولية مثلا ولا يلعب، أو على السيد حمدى فيشارك فى معسكر ثم يخرج منه، والتغيير لا يقاس بكم عدد اللاعبين الذين خاضوا تجارب ودية كأفراد، وإنما البناء يكون جماعيا، وقد استمر الجهاز الفنى مرتبطا بأهل الثقة والخبرة، وكان ذلك ظنا بالاستقرار، بينما هو فى الواقع تأكيد للجمود.. وعندما يطل الجمود على فريق أو شركة أو مصنع فإن النتيجة الحتمية هى الإفلاس.●● خامسا: خسر المنتخب، ولم تهزم مصر.. هذا شعور ملايين المصريين، إذ لم يعد الفريق، وأى فريق، هو البلد والوطن الذى تعزف لأهدافه الأناشيد الوطنية. لا، انتهى هذا الزمن من يوم 25 يناير، لم يعد المنتخب وطنا للمصريين، وأصبحت أولويات الناس صحية وطبيعية، سياسة وحرية وديمقراطية، وكرامة وعدالة ومساواة، واقتصاد وأمن ورياضة وفن وثقافة.. وسوف تتطور تلك الاهتمامات بمضى الوقت، وستعود كرة القدم مهمة فى حياتنا لكنها ليست كل شىء فى الحياة.●● وأخيرا.. «فرحنا كتير» بانتصارات المنتخب.. فكل بطولة عسل، وكل كأس عسل.. وكل مباراة عسل.. 6 سنوات عسل، وما جرى في تلك المباراة كان طحينة بلا عسل.. إنها وجبة لا تطاق؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل