المحتوى الرئيسى

محاكمة عاجلة ضرورية

06/07 08:32

بقلم: معتز بالله عبد الفتاح 7 يونيو 2011 08:21:56 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; محاكمة عاجلة ضرورية  اجتمعت منذ يومين مع اثنين من أساطين «الشروق» اللذين يشكلان الكثير من توجهاتى الفكرية والوطنية وقد كانت أقرب إلى جلسة محاكمة عاجلة للعبد الفقير، ولكنها ضرورية، فبغير نصائح هؤلاء الشرفاء يُترك الإنسان لهوى نفسه، والنفس أمارة بالسوء. السؤال الأساسى: «لماذا خذلت بعض الشباب الذين يحبوننى؟» ومغزى السؤال أن هناك ما يسميه المحللون السياسيون الفجوة بين توقعات الدور (أى ما يتوقعه الناس منك)، وإدراك الدور (أى ما تظنه أنت بشأن دورك)، وعادة ما يكون لهذا تأثير على أداء الدور (أى القدرة الفعلية على أداء الدور). وتمحور الانتقاد لى حول ثلاث نقاط: أولا، هناك من يتوقع منى أن أكون «زعيما» وأنا لا أرى فى نفسى أكثر من «مساعد» للكثير من أبناء جيلى الذين قرروا أن يتصدروا المشهد ويرون فى أنفسهم مقومات الزعامة. هؤلاء يحتاجون لمن يساعدهم، وهذا ما سأفعله. وقد ذكرت لمحدثى أسماء محددة لبعض أبناء جيلى الذين أتوسم فيهم القدرة على القيادة ويشرفنى أن أعمل معهم جنديا إن أرادوا. ظنى أن الزعماء موجودون ولكن معضلتنا أن أغلب الناس يريدون إما تصدر المشهد الحالى أو خلق مشهد جديد كى يتصدروه. ويبدو أن الله أعطانى رضا داخلى جعلنى شخصا غير باحث عن المكانة أو السلطة أكثر من شرف الجندية الذى لا يقل أهمية عن شرف القيادة. ثانيا، هناك من توقع منى أن أنحاز «للشعب» وألا أنحاز للحكومة أو الجيش. ومرة أخرى هذه فجوة واضحة فى توقعات الدور عند الآخرين وإدراكى أنا لدورى. أنا صدقت ولم أزل أصدق أن «الجيش والشعب والحكومة إيد واحدة» وتصرفت على هذا الأساس. هذه الحكومة ليست حكومة حزب بذاته، وإلا ما قبلت أن أكون أحد مستشارى رئيسها، وهذا الجيش هو الجيش الذى حمى الثورة ورفض أن يطلق الرصاص على أبناء بلدى رغما عن صدور الأوامر له. إذن ما فهمته أن الجيش والشعب والحكومة كيان واحد علىّ أن أساعده. إن دورى تحسين الأداء، وليس تحسين الصورة. ولو حدث العكس سأصبح منافقا، وهذه ليست من صفاتى فى حدود علمى. ولو حدث أن الجيش لم يلتزم بتعهداته أو أن الحكومة لم تحسن أداءها، فلا مكان لى هناك. أنا مع الثورة قلبا وقالبا لكن كى تنجح لابد أن تتحول من أهداف ومبادئ إلى سياسات وإجراءات. وهذا ما أحاوله. ثالثا، قيل لى أنا أفقد بعضا من شعبيتى بسبب بعض ما أقول وأكتب. ما أعلمه أننى بلا شعبية، ولا أجعل مسألة الشعبية هدفا، هى ربما نتيجة بعض الاجتهاد لكن أنا لا أجتهد من أجل الشعبية. أنا أكتب وأعمل مثلما أصلى. أنا أكتب لله، مثلما أصلى لله، ممكن أن أخطئ فى الصلاة وممكن أن أخطئ فى الكتابة وفى السياسة. لكن أنا لا أكتب كى أسعد أحدا من البشر. ومن أخطأ فى الصلاة، كما العمل والرأى، لابد من رده إلى صوابه. أقول كل هذا مع وعد، وهو أننى لست أقل وطنية ممن ضحوا من أجل الوطن ولو اضطررت لأن أتقدم للعب دور أكبر، فسأفعل، ولكن هذا سيعنى أن آخرين تخاذلوا أو تراجعوا أو آثروا الدعة فى وقت الحاجة للعمل. وهذا ما لا أتمناه منهم ماداموا قرروا من البداية تصدر المشهد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل