المحتوى الرئيسى

شاكر رفعت شاكر يكتب: إسرائيل الآن..

06/07 08:28

ألقت الأحداث والثورات العربية بظلالها القاتمة على إسرائيل فأصابها ما أصابها من الخوف والرعب لما هو آت، نستشعر ذلك من تصريحاتهم المرتعدة المرتجفة التى نحس من خلالها أنهم على يقين من أن التغيير سيطولهم ويطيح برؤوسهم لا محالة، فها هم خلفائهم كما يسمونهم – أو بالأصح عملائهم وصناديدهم وأتباعهم قد سقطوا، فهم يحسون الخطر، لأنهم تعروا من أرديتهم التى كانت تستر جرائمهم، وتحجب نور الحق، قلوبهم وعقولهم لا تنام حتى وإن نامت عيونهم، يظنون أن حصونهم التى يفرون إليها كالفئران الهزيلة عند أى تهديد - يظنون أنها ستحميهم من مصيرهم المحتوم وأجلهم المرسوم، لتنتهى أحلامهم الطامعة وغرورهم الجامح وتكبرها وتجبرها مع الله عز وجل. تصريحاتهم المرتعبة إنما هى تجييش للنفوس التى طالما اشتاقت إلى قدسها، وهى أيضا تعبئة لأفئدة تتحين الفرص لتعبر عن كرهها لهذا المحتل المتجبر، حتى وأن كان الأمر عند البعض شاقا مريرا، إلا أن مرارته مستساغة ومشقته هينة أمام هذا الكيان المتجبر، فها هى تتربص بهم الدوائر من كل صوب وحدب، هم يضمرون الشر لكل من يحيطون بهم ويخفون عدوانا سافرا، والمقابل أن يبادلهم من يحيطون بهم نفس العدوان ونفس الكراهية، لأنهم لا أمان لهم ولا عهد معهم، تاريخهم ينبؤنا بأنهم ما كادوا يتوبون من معصية حتى تدركهم خطيئة. وما كادوا ينجون من عثرة حتى يقعوا فى حفرة، لا يحكمهم منطق ولا يقيدهم دليل، يشوهون التاريخ ويطمسون الحقائق ويحرفون النصوص، عنادهم سافر مع الحق، وإصرارهم عنيد مع الباطل، حرفتهم خلق الدسائس والفتنة، فى طبيعتهم آفة وفى قلوبهم علة.. فسدت فطرتهم جزاء كفرهم السابق وضلالهم القديم، قد تختلف الشعوب العربية فى كثير من الأمور إلا أنها تجتمع على قلب رجل واحد فى كراهية هذه الشرذمة والآفة، التى ابتلانا بها. فلقد أذاقوا شعب فلسطين الويل والهلاك، وبيننا وبين أهلنا هناك وشيجة دين وعقيدة، قبل أن تكون رابطة لحم ودم.. ومازال خوفهم وارتعاشهم يقتلهم، قبل أن يأتى قدر الله الذى لن يتأخر بإذنه تعالى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل