المحتوى الرئيسى

المشترك الثقافي والشارع‏..‏ في مؤتمر

06/07 00:34

لأكثر من أربع ساعات شهد مبني محافظة الجيزة أضخم تجمع لرؤساء أحياء المحافظة وشباب شعب الجيزة كما أطلق علي هذا التجمع الضخم أول أمس‏-‏السبت علي أرض المحافظة‏،جاء المؤتمر لتلبية رغبة شباب الجيزة وأبنائها لتحقيق الأهداف التي طالب بها شعب المحافظة بهدف تحقيق برنامج المشترك الثقافي في الشارع المصري.  نعم المشترك الثقافي هنا هو القاسم المشترك بين كل المتجمعين في الديوان والشارع.. كان علي قاعة المجلس التنفيذي أن تشهد هذا التجمع الضخم الذي يشهد أهم تجليات المشترك الثقافي; هذا المشترك الذي بدأت فكرته الأولي في جامعة القاهرة قبل خمس سنوات تحديدا في عام2006, غير أن تدفق الزخم الضخم للشباب وجماهير الشارع وصلت إلي أقصاها في هذه القاعة التي شهدت جميع ألوان الطيف( المشترك) الثقافي بين أبناء الوطن بعد ثورة يناير بشكل خاص.. وعلي هذا النحو, كان علينا أن نشهد القاعة التي احتل المقدمة فيها أساتذة كبار: د. علي عبد الرحمن محافظ الجيزة ود. وجدي زيد ود.جعفر عبدالسلام وخالد فهمي ود.عبد الستار الحلوجي ود.خالد بهجت و مرسي عبدالعليم وفاطمة مصطفي وكريم حنفي وعلاء عزت.. وغيرهم وغيرهم وفي المواجهة عدد هائل من الحضور من المثقفين الكبار ورؤساء الأحياء الذين يذوبون جميعا في تجليات الشباب وثورتهم التي أعلنت أخيرا علي التغير الكبير في تاريخ مصر, وعلي هذا النحو, كان علينا أن نلحظ القاسم المشترك بين كل هذه الجموع, ونقصد به الروح الشابة التي ميزت المناقشات والمحاورات التي دارت حول جدول أعمال قرروا جميعا الإسهام في إعادة كتابة مصر بالنزول عوضا عن التاريخ من خلال هذا البيان الذي أصبح مادة ثرية بينهم حول عديد من المحاور:حراس بيوت الله ومتابعة العدالة في التوزيع فضلا عن الإسهام في تجميل الشوارع وعمليات المرور.. وعلي هذا النحو, كان علينا أن نلاحظ هذا الربط الحيوي الدال بين مفهوم( المشترك الثقافي) و(الشارع); وهو ما تنبه إليه الكثيرون حين اكدوا أن فهم هذه العلاقة بين الثقافة والشارع هي التي يجب التنبه إليها في التعامل مع كل قضايا الشعب.. وهو ما عبر عنه البرنامج الذي وضع بين يدي الجميع باسم المشترك الثقافي في الشارع المصري ليترجم عبر المناقشات الضافية والمحاورات العميقة علي سعي هذا البرنامج للكشف عن كل القيم والمعاني والأفكار والأحكام النبيلة التي تشترك فيها كل الثقافات والمجتمعات وهو النص الذي عرفناه كتعريف للمشترك في هبوطه إلي الشارع.. كان علي الجميع أن يدرك أن من أهم تجليات المشترك الثقافي هنا التنبه إلي العلاقة الوثيقة بين الثقافة والشارع.. أن تكون واعيا لقيمة الثقافة أن تكون واعيا-بالقطع بلغة الهبوط إلي شعب البلاد للتغيير.. كانت المناقشات والحوارات التي تصب في رأس القاعة حيث د.وجدي زيد الذي مثل( دينامو) المؤتمر تشير إلي هذا الفهم, الوعي الثقافي يمثل دائما وعي الشارع بالهبوط إليه لتأكيد قيم الأمن والأمان والتفاهم وحرس المسجد والكنيسة والقضاء علي الزحام.. وهو ما يمكن الهبوط إليه أكثر عبر هذه التجليات التي دارت حولها هذه الحوارات الواسعة التي نبه د. وجدي إلي خطورتها إبان هذه الفترة الصعبة التي نحياها, محذرا من القادم إذا لم نتنبه للحاضر-.. وهو يستعيد ما أكده لنا أحد أبناء الشعب التركي من أنكم في مصر ستواجهون أياما صعبة بعد ثورة يناير ولكنها أيام مهمة يجب التنبه إليها فقد عاشت تركيا بعد ثورتها الأخيرة لأكثر من ثماني سنوات في( فوضي) قبل أن يخرج منها الشعب التركي, ومن هنا, يستعيد العديد من تأكيدات المثقفين الأتراك.. لا عليكم, الثورة المصرية الشبابية ثورة ذهبية عظيمة, لابد أن تمر بهذا كله حتي تصل-ولابد أن تصل إلي شط الأمان.. وهو ما كان يفسر كيف دارت النقاشات والحوارات الساخنة لأكثر من أربع ساعات فإذا بنا نخرج من القضايا الفوقية إلي القضايا الحياتية: قضايا المرور والنظافة والخدمة والإسكان ومراكز الشباب والعشوائيات.. حتي تصل القضايا إلي در جة مناقشة قضايا حياتية كالاسطوانات والغاز ونظم المرور.. وما إلي ذلك.. كان لابد من الوصول بالإشكاليات الكثيرة إلي حد الأمان, وهذه المسافة بين البداية وحد الأمان لابد وأن تمر بالمعني الثقافي حين يصبح هو الهم الثقافي المشترك الذي نعمل جميعا من أجله للخلاص من النقيض إلي النقيض.. وعلي هذا النحو, تبلور هذا المشترك الثقافي من المعني الخاص إلي المعني العام.. من الفعل المراوغ إلي الفعل الفاعل الإيجابي في الشارع أمامنا جميعا ومن هنا, لم تكن هذه الحوارات تصل إلي آخر المساء حتي نلحظ اتفاق الشارع الجيزاوي; الذي هو الشارع المصري بوادي النيل للخروج بتشكيلات واعية وقرارات ودية عبر هذا الفهم الراقي للمشترك الثقافي حين يهبط إلي الشارع فيصل إلي( صيغة) الفعل الإيجابي للتغيير حتي تكون الجيزة وهو ما فرض داخل التجمع الشباب الضخم لتصبح بعد استكمال حلقة الوعي لتكون الجيزة كمشروع ثقافي وعلي المستوي الرمزي تكون مهيئة لتصبح عاصمة مصر الثقافية لتكون وهوما أكده الكثير من الحاضرين أقرب إلي حالة المؤاخاة لاتفاقية بين اسطنبول والجيزة حتي تصبح المدينتان الجيزة واسطنبول- العاصمتين الثقافيتين لمصر وتركيا.. كان علي الجميع أن يؤكد-منذ البداية حتي اتفاق تال- علي ضرورة برنامج الحوار إلي تنفيذ, الخروج من الفكر الي الفعل.. مسئولية المحافظة كمسئولية شبابها, فالجميع هنا شعب الجيزة الشعب المصري- يجب أن يتحلي بروح ثورة الشباب, ثورة ينايرالقائمة الدائمة..abdelghani4@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل