المحتوى الرئيسى

حديث السوقالضرائب‏..‏ والانتخابات

06/07 00:33

العدالة الضريبية مطلب دائم للإصلاحيين‏,‏ غير أن كل ما يتعلق بفرض ضرائب جديدة يعد من أكثر الموضوعات حساسية للاقتصاد والمجتمع‏. ومن الواضح أن هناك انقساما بشأن الضرائب التي يسعي لفرضها وزير المالية في مشروع الموازنة الجديدة, خاصة ما يتعلق بضريبة الأرباح التي توزعها الشركات بأنواعها لتأثيرها غير المباشر علي البورصة, وعلي تدفقات الاستثمار, حتي الزيادة المقترحة في ضريبة الدخل التي لاقت تفهما وترحيبا من ممثلي اتحادات الأعمال فلايزال هناك من يري أن الوقت غير مناسب لفرضها في ضوء ظروف الانكماش الحالية. وما بين الشعور العام بأن مجتمع الأعمال يدفع ضرائب أقل مما ينبغي, وبين مطالب السوق بتقدير الأوضاع الدقيقة التي يمر بها الاقتصاد حاليا, فإن الأمر يحتاج للتوصل إلي رؤية سياسية شاملة تسبق التوجه نحو تغيير المنظومة الضريبية التي كانت سائدة قبل انهيار النظام السابق, وهذا, بصراحة, جهد يفوق وظيفة وطاقة حكومة تسيير الأعمال الحالية, خاصة أنها تجمع بين أعضائها من لهم رؤي اقتصادية وسياسية متنوعة إلي حد التناقض, وربما كان هذا سببا من أسباب الانقسام حول الضرائب الجديدة.. داخل مجلس الوزراء وخارجه. ومن المفهوم أن التحريك الضريبي المقترح مبعثه البحث عن موارد إضافية بعد أن ألزمت الحكومة نفسها بزيادة الإيرادات في مشروع موازنة الأزمة بنسبة22% لتصل إلي350 مليار جنيه, وهو رقم ضخم إذا ما قورن بإيرادات الموازنة الحالية, وفي ظل ظروف تراجع الموارد والنشاط الاقتصادي الذي تزامن مع قيام الثورة. الضرائب عمل سيادي بالغ الأهمية, وبالغ الحساسية, وقد كان الأوفق إرجاء مهمة مراجعة المنظومة الضريبية القائمة إلي أن يتم تشكيل حكومة جديدة تستند إلي برلمان منتخب يكون قادرا علي إقناع الناخبين بأن الزيادات الضريبية, وأي ضرائب جديدة يري فرضها إنما ستفرض لمصلحة الناس, وفي إطار منظومة اقتصادية شاملة تحصل علي ثقة الشعب من خلال صناديق الانتخابات, وحينها سيزول الانقسام الحالي أو يقل إلي حد بعيد لأن الناس حينئذ ستكون هي التي اختارت البرنامج الاقتصادي الذي تعيش فيه, بما فيه من جوائز وأعباء وضرائب.e_ghoneim@hotmail.com   المزيد من أعمدة عـمـاد غـنيـم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل