المحتوى الرئيسى

إلغاء المهرجانات الغنائية يحول البلد إلى مأتم كبير

06/07 10:06

أمجد مصطفى -  غادة رجب Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  اتجاه الدولة إلى إلغاء المهرجانات الغنائية بحجة عجزها عن تدبير الالتزامات المالية وعدم توافر عنصر الأمن فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد. يمثل حالة انكسار جديدة للغناء المصرى سوف تعيدنا إلى الوراء عشرات السنين. كما أن هذه المهرجانات تمثل إحدى مفردات الترويج السياحى للبلد لأن هناك ما يعرف على المستوى الدولى بسياحة المهرجانات. التى تساهم فى انتعاشة موارد الدخل القومى سواء من خلال من يحضرون خصيصا من أجل حضور هذه المهرجانات أو من خلال إعطاء مؤشر عن حالة الأمان داخل البلاد وبالتالى سوف تعطى لباقى السائحين انطباعا جيدا عن البلد. المهرجانات الغنائية ينظر لها البعض على أنها جعلت للتسلية أو للترفيه لكنها فى حقيقة الأمر تلعب دورا اقتصاديا مهما للأسباب التى ذكرناها إلى جانب أسباب أخرى وهى أن هناك مهنا كثيرة تنتعش بانتعاش سوق المهرجانات، منها مهن بسيطة بداية من سائق التاكسى ونهاية بصاحب الحنطور حيث تمثل لهم لقمة العيش المتاحة ربما طوال العام. إلى جانب أصحاب مهنة الموسيقى والغناء أنفسهم من عازفين ومطربين والذين انخفضت معدلات عملهم بنسبة كبيرة بسبب حظر التجول الذى فرض لفترة ونتج عنه إلغاء العديد من الحفلات.نظرة الدولة على أن مسئوليتها هى توفير الخبز أو السولار الخ من السلع هى نظرة ضيقة جدا. لأن الشعب أيضا من حقه أن يجد وسائل يستطيع من خلالها أن يعيش أحداثا تمنحه قدرا من التفاؤل وسط حالة الضبابية التى نعيشها الآن فى الكثير من مناحى الحياة. تحويل البلد إلى سرادق كبير لمأتم يمثل درجة عالية من الخطورة إلى جانب تأثير ذلك على سمعة المهرجانات المصرية وسط منطقة تعمل فيها العديد من الدول على خطف الأضواء من القاهرة كعاصمة للفنون فى الشرق الأوسط. الموسيقى العربية، والقلعة، والرومانى بالإسكندرية ودمنهور مهرجانات تم إلغاؤها بالفعل، والقلعة بالقاهرة لم يحدد مصيره. فى الوقت الذى حرصت فيه دولة مثل تونس تمر بنفس ظروفنا على إقامة مهرجاناتها مثل قرطاج أمر يدعو وزير الثقافة بإعادة النظر فى الأمر. قبل أن تسكن الأشباح مسارحنا الغنائية.فى البداية يقول الموسيقار الكبير حلمى بكر: كنت أتمنى أن نصبح مثل لبنان التى تمر من وقت لآخر بظروف أكثر صعوبة منا مثل القصف الإسرائيلى مثلا ورغم ذلك فهم حريصون على أن تسير حياتهم بشكل طبيعى. فهم يغنون فى أحيان كثيرة تحت قصف المدافع. لأنهم أرادوا أن يظل وطنهم تحت دائرة الضوء. لا يريدون أن تسكنه الأشباح. ريادتنا فى الغناء تحتم علينا ألا يمر الصيف دون أن تكون مهرجاناتنا الغنائية فى أوج ازدهارها خصوصا بعد ثورة 25 يناير. نريد أن نقول للناس إن كل شىء تغير للأفضل وليس على الصعيد السياسى فقط. ومعنى أن الصيف المقبل بلا مهرجانات أننا نعود للصفر. كما أن معناه أن المسئولين الآن عن الثقافة غير مهتمين وغير مؤمنين بالفن. وإذا كان جزء من البلد لم يعد لحالته الطبيعية ان نقضى على باقى الجسد. مريض السرطان من الممكن أن يشفى لو أنه قاوم. ولكنه لو استسلم سوف يزحف المرض على باقى أنحاء الجسم.وقال حلمى أعطوا الفرصة للغناء الجاد لكى يعود والفرصة الآن والمجتمع بأكمله مهيأ لذلك. يجب أن تتغير ثقافتنا وكما قلت زرت لبنان كثيرا فى فترات الحروب وكنت أسمع أصوات المدافع والرشاشات بالقرب منى وكنت أجد من يجلسون بجوارى يضحكون وكأن شيئا لم يكن ولو أن لبنان استسلمت لانتهت فنيا منذ عشرات السنين.وترى الدكتورة رتيبة الحفنى أن إلغاء المهرجانات الغنائية غير مبرر، خصوصا أن الناس الآن فى حاجة ماسة إليها الآن أكثر من أى وقت مضى لكى نقول للناس فى العالم كله إن مصر بخير. أنا مع إلغاء المهرجانات التى تنفق ميزانيات ضخمة مثل مهرجان السينما. لكن لو استطعنا إقامته فى حدود الإمكانات الحالية المتاحة يكون أفضل. وأضافت: مهرجان الإسكندرية للموسيقى العربية تم إلغاؤه وكان مقررا له من 3 إلى 9 يوليو المقبل، ومهرجان الموسيقى العربية الذى سيقام فى الشتاء المقبل فى الفترة من 1 إلى 10 نوفمبر مهدد بسبب انتخابات الرئاسة فى حالة إقامتها. لكننى على الرغم من ذلك بدأت العمل عليه. وكلى أمل أن يخرج المهرجان الذى يقام منذ سنوات طويلة للنور لأنه أصبح من أهم المهرجانات العربية ومن علامات الفن والسياحة الفنية المصرية.. ولا أحب أن يمر عام دون إقامته مهما كانت الظروف.وقالت رتيبة الحفنى هذا المهرجان كان له الفضل فى تقديم كثير من الأصوات الشابة التى هى الآن تملأ الدنيا غناء، منهم صابر الرباعى وأنغام ولطيفة وريهام عبدالحكيم ومى فاروق وآمال ماهر. أى أننا مهرجان يقوم على دعم الشباب فى الأساس بهدف التواصل بينهم وبين تراثهم الغنائى. ويرى الإذاعى الكبير وجدى الحكيم والعضو الدائم فى لجان العديد من المهرجانات الغنائية أن إلغاء المهرجانات أمر لا يليق بمصر. وكنت أتمنى بدلا من إلغاء مهرجان مثل الموسيقى العربية أن نقيمه فى أى قطر عربى. وبالتالى نكون قد خرجنا به إلى العالم العربى. وبالتالى تكون الأوبرا قد حققت نشاط يطوف العالم العربى من أجل مصر. وأنا شخصيا سوف أضع كل علاقاتى وإمكانياتى تحت أمر هذه الفكرة. وأضاف الحكيم: أى دولة فى العالم تهتم بإنشاء مهرجان جديد يوضع ضمن الأجندة الدولية ونحن هنا بجرة قلم نلغى كل شىء.المهرجانات ليس الهدف منها الغناء فقط لكنها نشاط سياحى للبلد. وأنا من خلالكم أقول حرام نترك البلد هكذا نحن لسنا فى مأتم. يجب أن تتحول كل المهرجانات إلى وسيلة للاحتفال بهذه الثورة العظيمة التى صنعها شبابنا. وبالمناسبة شركات الطيران والفنادق لن تمانع فى التعاون بأى شكل من الأشكال لاستضافة أى فنان عربى سوف ندعوه، لكن المهم أن تبادر الدولة وتعطى للقائمين على المؤسسات الفنية إشارة البدء فى العمل. ما يحدث من إلغاء أراه استسهال من الوزارات المعنية بالأمر.المطربة غادة رجب: قالت أنا على استعداد للغناء مجانا فى أى مهرجان تنظمه الدولة مادامت الحكاية مادية بحتة. ونحن لسنا أقل من تونس التى دعتنا أنا والحلو والحجار للمشاركة فى قرطاج مع تخفيض الأجور بسبب ظروفهم التى تشبه ما نمر به.لا أريد أن تكون مصر معتمة بلا مهرجانات. خلال الصيف المقبل أنا شخصيا كنت أشارك فى أكثر من مهرجان يتبع دار الأوبرا خلال الصيف. وأتمنى تستمر هذه المهرجانات حتى نستطيع أن نتواصل مع الجماهير.وقال محمد الحلو: أمر المشاركة فى أى مهرجان يتبع الدولة مجانا اعتبره ردا للجميل لهذا الوطن الذى منحنا الشهرة والمال. كلنا شاركنا فى مهرجانات سابقة وحصلنا على أجور وبالتالى ما المانع أن نشارك عاما أو حتى عشر سنوات بلا مقابل هذا أمر لا يحتاج إلى نقاش المهم أن تقام المهرجانات ولا يتم إلغاؤها. وأتصور أن العديد من نجوم الغناء مثلى سوف يسلمون أنفسهم لأى مهرجان يتبع الدولة ليس للغناء فقط ولكن بأى وسيلة مساعدة أخرى. وأشار الحلو إلى أن الموسيقيين هم الفئة الأكثر تضررا من إلغاء الحفلات والمهرجانات لأن الأمر يمس لقمة عيشهم. وأتصور أن دور الدولة ان تهيئ المناخ لعمل هذه الفئة أيضا حتى تظهر فئة جديدة من العاطلين فى الدولة. خصوصا أن هناك مسارح مهيأة لاستقبال هذه المهرجانات مثل الأوبرا المصرية فى القاهرة والإسكندرية ودمنهور.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل