المحتوى الرئيسى

الشعب يريد معرفة الحقيقة

06/07 08:14

فى الرابعة من عصر اليوم، سوف تعاد الحلقة التى كنت قد سجلتها هذا الأسبوع، فى برنامج «ضوء أحمر» على قناة «دريم 2»، وسوف تعاد مرة أخرى فى الثانية من بعد منتصف ليل غد، ولم أشأ أن أشير إليها، صباح أمس، حتى لا أمارس نوعاً من الدعاية المسبقة لها، قبل موعد عرضها الأصلى، فى السابعة والنصف من مساء أمس! كان ضيف الحلقة هو الأستاذ فريد الديب، المحامى المصرى الوحيد، الذى لم يجد حرجاً فى أن يدافع عن الرئيس السابق حسنى مبارك أمام المحاكم، وبما أننا، من يوم 11 فبراير عندما تخلى الرئيس السابق، عن منصب رئيس الجمهورية حتى اليوم، لا نكاد نقرأ فى أى صحيفة، ولا نشاهد على أى شاشة، إلا أخباراً عن فلان الحرامى، أو علان اللص، وبما أن كل واحد، خصوصاً إذا كان صاحب أعمال، صار لصاً إلى أن يثبت العكس، وبما أننا، من يومها، إلى هذه الساعة، لا نكاد نسمع عن واحد شريف فى البلد، وبما أن الرئيس السابق متهم بكل هذه التهم - فقد رأيت أنه من الواجب علينا، أن نسمع دفاعه عن اتهامات موجهة إليه، فهذه أبسط مبادئ المحاكمة العادلة، بل إن المحكمة - أى محكمة - إذا رأت أن أمامها متهماً اعترف بالقتل، ولم تجد معه محامياً، فإنها تنتدب له من يدافع عنه! وكم كنت أتمنى، ولابد أن كثيرين غيرى كانت عندهم الأمنية ذاتها، أن يحيل النائب العام الدكتور عبدالمجيد محمود، واحداً، أو اثنين، أو ثلاثة، ممن تقدموا إلى مكتبه ببلاغات كيدية فى آخرين، للمحاكمة لا لشىء، إلا لأنهم إذا لم يكونوا قد أزعجوا السلطات، ببلاغات من هذا النوع، وهى جريمة يعاقب عليها القانون فى كل الأحوال، فإنهم بددوا وقت العدالة، ووقت النائب العام نفسه، ووقت أعضاء مكتبه، فى التحقيق فى بلاغات يتبين فى الآخر، أنها كيدية، فيحفظها النائب العام، أو يلقيها فى أقرب صندوق قمامة! كم كنت أتمنى، مع غيرى، لو أن الدكتور عبدالمجيد محمود، بادر بردع عدد من هؤلاء بعد أن وصل إجمالى البلاغات التى كان مكتبه يتلقاها كل يوم، وربما لايزال، إلى عشرة آلاف بلاغ.. ووقتها، أى بعد الردع، كان مكتب الرجل، ومعه معاونوه، سوف يتفرغون للنظر فى البلاغات الحقيقية فعلاً، لا الوهمية، التى أراد أصحابها التنكيل بأبرياء، وأضاعوا مئات الساعات على مكتب النائب العام وجهازه إجمالاً! من أجل هذا كله، ومن أجل غيره، كنت أريد أن نسمع من الأستاذ الديب، مادام الاستماع من الرئيس السابق مباشرة أمراً متعذراً اليوم.. إذ لابد أن تسأل المتهم الذى أمامك، عن أسباب ارتكابه لجريمته، حتى ولو كان معترفاً بارتكاربها، ولابد أن تسمعه، وأن تعطيه الفرصة، وأن تجعله يدافع عن نفسه، مهما كان حجم الجريمة! لقد تنازل الملك فاروق، من قبل، عن الحكم، وهاجر خارج البلاد، ومات هناك، ولم نسمع منه كلمة، عن أى تهمة كانت موجهة إليه، ولم نعرف - منه هو - كيف عاش فى بلده، وماذا فعل، ولماذا ارتكب الجرائم التى قيل إنه ارتكبها، وظلت الحكاية غامضة جداً، وخاضعة للشائعات مرة، والنميمة مرات، حتى قيد الله له كاتبة شجاعة، هى الدكتورة لميس جابر، فقالت فيه كلاماً مختلفاً، يستند على تاريخ عشناه، وليس على أوهام، أو أنباء وأخبار مختلقة! ولكن.. كان على «فاروق» فى المقابل، أن ينتظر أكثر من خمسين سنة، ليصادف كاتبة كبيرة من نوعية لميس جابر.. ولا أحد يعرف، كم علينا أن ننتظر، لتأتى لميس جابر أخرى، فتقول لنا، بموضوعية وضمير وطنى، ماذا جرى خلال 30 عاماً حكم فيها مبارك، وماذا كان له خلالها، وماذا كان عليه؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل