المحتوى الرئيسى

ذكرى النكبة والنكسة وهبات العودة .. بقلم د.مازن صافي

06/06 22:09

ذكرى النكبة والنكسة وهبات العودة .. بقلم د.مازن صافي يصادف اليوم 5 حزيران الذكرى الرابعة والأربعون للعدوان الإسرائيلي واحتلاله للأرض العربية وتهجير وطرد السكان .. في الوقت الذي كان ينتظر العرب الفلسطينيون الذي شردهم حرب 1948 العودة الى أراضيهم التي طردوا منها .. وبين 48 ، 67 كان الحدث مؤلم جدا وغير متوقع ... بل أنه ترك آثارا نفسية عميقة في نفسية الجمهور العربي عامة والفلسطيني خاصة واثبت هشاشة الجيوش العربية .. ولم يتوقف الكيان الاحتلالي الإسرائيلي عن بث كل ما هو مؤثر على النفسية العربية فكان الإعلام الإسرائيلي يتفوق على الإعلام العربي .. يتفوق لأن الذهنية العربية لا تقبل الشعارات والوعود والخطب الإنشائية ولفظت كل أوهام إنهاء تواجد عصابات الصهاينة في فلسطين ، وتعمق الاحتلال حتى شمل كل فلسطين التاريخية والجولان السوري وسيناء المصرية .. هناك كان لا بد من حضور فلسطيني قوي وفاعل .. فظهرت حركة فتح رائدة الكفاح المسلح والفكر الثوري المتقدم والوعي الجماهيري وزراعة خلايا المقاومة في عمق فلسطين .. وأثبت الجمهور الفلسطيني بقيادة حركة فتح أنه قادر أن يضمد الجراح وان ينتصر على الماكنة الإعلامية الصهيونية .. وبالرغم ما تركت نكسة حزيران بما أفرزته من نتائج عسكرية وسياسية في حينها آثارا سلبية فادحة ومفجعة على مستوى نفسية الأمة العربية وعقليتها التي كانت تعيش أوج مجدها ومدها القومي وذروة آمالها العريضة بقرب اللحظة الموعودة التي يتم فيها تحرير فلسطين من الاغتصاب الصهيوني لكن الإرادة الفلسطينية وقيادة حركة فتح والرمز الشهيد القائد ابوعمار رحمه الله وإخوانه المناضلين استطاعوا أن يعيدوا حرارة الثورة وأن يعيدوا توازن الجماهير جرَّاء الصدمة و الخسائر الكبيرة التي منيت بها القوات العربية ، وتحركت حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " سريعاً وإعادة بناء وتنظيم قدراتها وإمكاناتها من أجل رفع مستوى القدرة القتالية والثورية والتعبوية وتجاوز الخلل الواضح والخطير في توازن القوى بين الأقطار العربية مجتمعة مع كيان العدو ، وهذه النهضة الثورية عمل على ولادة الإصرار والتصميم الفلسطينيً على مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة من خلال التحضير لحرب تحرير للأراضي العربية ومن هذا المنطلق عملت الحركة على إعادة بناء الخلايا الثورية والمسلحة في قلب فلسطين لتصبح قادرة على تنفيذ العمليات وبدقة أذهلت قيادات الجيش الإسرائيلي الذي استيقظ هو على حقيقة لا يمكن أن يتم طمسها وهي أن الهزيمة لم تقتل روح الثورة الفلسطينية .. اليوم وبعد 44 عاما من النكسة تعود حالة النهوض العربي متسلحة بإرادة الحق الذي يهزم القوة دائما ، كيف لا ومقولة الفلسطيني التي واكبت كل مراحل التحرر الوطني أنه " لا يموت حق وخلفه مطالب " .. وها هو اليوم يعلن ميلاد عزيمة العودة والتحرير ، كيف لا ودماء الشهداء في جولاننا المحتل تعلن أن الشباب العربي المنتمي إلى جيل العودة والتحرير متمسك بحقوقه التي لا يمكن أن تمحوها سنوات التشريد والتهجير .. اليوم نقول أيضا أن حق العودة لا ينسى .. وأن شباب فلسطين والعرب حذفوا النسيان من قاموس مفرداتهم إلى غير رجعة وأن دماء من استشهدوا منهم ستكون زيتا يشعل قناديل العودة إلى الجولان ويكشف كل ممارسات العربدة الصهيونية والإجرام بحق من خرجوا ليقولوا نعم للعودة ممارسة لا شعارات ، تطبيق لا انشائيات .. ما حدث اليوم ويوم 15 أيار الماضي قد نفى تماما ما قاله موشي ديان وزير الحرب الصهيوني الأسبق بعد حرب حزيران 1967 حيث قال أنه " لن ينهض العرب من الهزيمة قبل مرور خمسين عاماً " .. وكثير من تصريحات قادة إسرائيل بعد حرب حزيران قد أفشلتها الإرادة العربية وها هم الشهداء يكتبون بالأحمر القاني الطاهر أن حق العودة لا ينسى أو يلغى ونعم للحراك الجماهيري في ذكرى النكبة والنكسة .. اليوم وفي الذكرى الأليمة نطالب بتسريع تنفيذ برنامج المصالحة الفلسطينية ، وتقوية وتطور الإعلام الفلسطيني وتوحيده في رسالة واحدة ، وتحديد البوصلة نحو الدولة الفلسطينية واستحقاق أيلول وهزيمة الإعلام الإسرائيلي وهنا نقولها وبكل فخر وصراحة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد نجح في اختراق الجبهات الدولية التي تتمترس خلفها إسرائيل و نجح في إحداث الحراك الدولي تجاه الحقوق الفلسطينية والاستحقاق الفلسطيني القادم .. فكل التحية والتقدير لسيادة الرئيس ابومازن ولقد نجحت ،وثبتت رؤيته ومنهجيته السياسية والدبلوماسية وانه الأقدر على حمل الهم والحق والقضية الفلسطينية إلى شاطئ الأمان الفلسطيني .. * صيدلي قانوني .. كاتب فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل