المحتوى الرئيسى

لحظة من فضلكم أيها الكتاب بقلم: محمد ناصر.

06/06 22:09

لحظة من فضلكم أيها الكتاب . ___________ هناك من يشعر أن المعلق يجب أن ينتصر له لا عليه . وبالفعل معظم التعليقات تأخذ منحنى التحية والحميمة مع الآخر . وهذا شيء جميل ولكننا أيضاً بحاجة لمعلق متمكن من نقد الموضوع المطروح من زاوية نقدية بحته لا تصيب الكاتب بل النص . . ولكن التفاعل أيضاً مطلوب حتى نؤمن التواصل فيما بيننا . فمعظمنا يكتب وليس شرطاً ان تكون كتاباتنا بالمستوى النوعي والمتمرس . المهم أن نحاول وهذا من طبيعة عمل المواقع و المنتديات ، أن تنمي أو تدرب الكاتب الموهوب . ولي ملاحظة على الكثير من المعلقين ، فهؤلاء يعلقون فقط على من يعلق على كتاباتهم أو ينتقون منهم من يعلقوا على كتاباتهم ، أو يتوجهون للبعض وكأن الأمر شللية غير منظمة ولكنها مفهومة للمتمرس في هذه الحياة . واكر ر أعضاء المنتديات ليسوا كلهم متمرسين في فن الكتابة وأنواعها . ومعظم هم و من خلال الملاحظة هم مبتدئين وهواة ، لكنهم يحملون بداخلهم بعض من الموهبة التي تحتاج للممارسة والصقل وهذا يتأتى من التواصل بالكتابة . بالنسبة لي أسعد بأي تعليق كان . ولكنني لا أأسف لعدم التعليق أو المرور ، لأن المعلومة من حق الآخر أن يطلع عليها ، وعدم التعليق لا يعني عدم أهمية الموضوع . وأعتقد هناك من لا يميز بين الأقصوصة والقصة القصيرة والحكاية والرواية وحتى المقالة أن كانت سياسية ، اجتماعية أو أدبية .. .. فمن السهل أن نكتب كلام مبعثر ، يحمل في طياته بعض الأفكار تبدو وكأنها طلسم ، لكنها تحسب على الأقصوصة . لأن تحمل بداية ونهاية . لكن نهايتها إما مفتوحة وتقبل كل الاحتمالات أو محيرة . فالمشكلة التي تواجه معظمنا في الكثير من المواقع مهما كان صفتها أو اتجاهها وتمثيلها هي ، مشكلة الاختراع . وقد يبدو ذلك حقيقة بديهية . إلا أنه بديهة تستحق الاختبار . ففعل الإنسان في الغالب ظاهري ومنف بالمظاهر . والحقائق البديهية تعتبر جوهرياً عن حقيقة واقعية وعميقة . ولذلك فمن المفيد التمعن فيها وتقليبها في الذهن ... هناك حقائق كلاسيكية . ولكن بديلاً من هذا كله فإن الحقائق واضحة إلى هذا الحد . ومشكلة الفنان الكاتب وبالخصوص في القصة بكافة أشكالها ، أن الفنان الكاتب خالقاً . وهنا أستعمل خالق بنزاهة تامة ، حنى ولو أن البعض يتحاشونه بسبب دلالته اللاهوتية . فأن أفضله على النعوت الأخرى للكاتب أو الفنان ، التي يعتبرها البعض أقل لاهوتية ، أقل مثالية وأقرب إلى الواقع المادي كمصطلح منتج على سبيل المثال . أنني استعمل المصطلح " خلق " لأنني أشتم ، سماء الأدب والفنون ! . فالخالق هو الشخص الذي يغني أرثنا بعمل جديد ، وعمل لم يسبق أن وجد قبله ، فهو خالقه ، هو وليس أي شخص آخر . إن تولستوي ، مهما قلتم من أمور أخرى ، هو خالق _ الحرب والسلام ) . فهذه الرواية العظيمة لم يسبق أن وجدت قبله . لقد ظهر " تولستوي " ، وقد ركب مادة إنسانية وتأريخية معينة وخلق ( الحرب والسلام ) . وهي نتيجة لكدح وموهبة وعبقرية " تولستوي " . وبوسع المرء أن يجادل ويبين الاختلافات - وهو ، كما أعتقد ، ما ينبغي عمله . وأن على النقاد وكتاب المقالات والباحثين القيام بهذا . فبوسع المرء أن يقول : أن ( الحرب والسلام ) هي ايضاً عمل الشعب الروسي ، هي بطريقة ما نتاج لفكر ولغة روسيا تلك الفترة . بوسع المرء أن يقول إن تولستوي لم يخترع كل شيء ، لم يبدأ من لا شيء ... لا شك في ذلك . أعتقد أننا نفضل المثمر المؤلف العظيم كي نستطيع أن نقرأ ونقرأ مرة بعد أخرى أمثال رائعة تولستوي . وهذا لا يعني إننا هنا يمكن أن نكون خالقين مبدعين . ويمكن قول الشيء نفسه عن جميع الروائع التي كان لها أثر عظيم على تاريخ الأدب والفنون . وبوسع المرء أن يقول عنة مثل هذه الأعمال أنها أحدثت هزة . أحدثت طريقة جديدة في التفكير والكتابة . هزة في اسلوب الكلام على وجه الدقة . حقاً هنا قدمت في دنيا الوطن ( دنيا الراي ) وفي منتديات ومواقع أخرى ، بعض الأعمال العظيمة للقراء في عهدها ، أو فيما بعد ذلك شيئاً ما أكثر بكثير من هزة . بعض الكتابات زودت القارئ ببعض البهجة ، غالباً ما كشفت عن عالم جديد كلياً ، عن مجاهل العقل والقلب . وهكذا فأنا أعتقد بأن طموح من يغامر على الطريق الصعب للخلق والابتكار ينبغي أن يكون الارتفاع إلى مستوى لقب الخالق ا ي أن عليه أن يخترع ، بكلمة أخرى ، وأن عليه أن يحدث لدى جمهوره اليوم ، وربما الغد أيضاً ، هزة جديدة ، أن يظهر طرقاً جديدة لرؤية العالم وللحلم بالعالم .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل