المحتوى الرئيسى

الحكمة يمانية.بقلم:أسعد العزوني

06/06 22:09

الحكمة يمانية بقلم : اسعد العزوني وأخيرا وبعد سفك دماء الشعب الأعزل وممارسة كافة أنواع القمع الوحشية التي مارستها قوى بلطجة النظام اليمني بقيادة علي عبد الله صالح، قيض الله انتقاما للضحايا الأبرياء من يهاجم الرئيس ويصيبه بعدة جروح كانت هي طريقه الى العربية السعودية لتلقي العلاج. يحق للشعب اليمني أن يفرج في الشوارع ويسمع الدنيا بأسرها صوت فرحته لأن اليمن خرجت باذن الله من حرب أهلية كان الرئيس المخلوع يخطط لها ،وحاول تفجيرها مرارا، لكن الحكمة اليمانية وقفت له بالمرصاد ،وعطلت نواياه وها هو طريح الفراش في أحد مستشفيات العربية السعودية ،وأسأل الله أن يجعله يتذكر من تسبب بالحاق الأذى بهم من الشعب اليمني الذي هب ثائرا لكرامته لكنه لم يتهور بل اكتفى بالصدور العارية المليئة بالايمان وتلك النفوس الكبارا !!! قضى الله ما أراد وخرج صالح من اليمن بعد أن أحاله مزرعة شخصية له ولذويه وأجره لأميركا ومن يدفع أكثر، وبالتالي ليست بي رغبة ممارسة الندب و الردح وتقليب صفحات دفاتره السوداء لأن الله عزيز ذو انتقام. فما يعنيني هنا أن ثورة الشباب اليمني ثورة شريفة بيضاء تؤسس ليمن سعيد بالفعل ،اذ لم يرشح حتى اللحظة ما يسئ الى هذه الثورة ويحط من مكانه الشعب اليمني الذي هل أصل العرب . لم يقم أحد من قادة الثورة اليمانية بالاتصال بأمريكا ولا بأي جهة خارجية ولم يفتحوا خطا وسخا مع تل أبيب للاستعانة على جزار العصر علي صالح كما فعل آخرون ظننا أنهم ثوار بالفعل وأملنا أن نعدل مسار هذه الامة المغلوب على أمرها معهم. أما وقفة العز الثانية التي تسجل لثورة الشعب اليمني فهي مواجهة رصاص وقذائف زمرة الرئيس المخلوع بالصدور العارية ومشاركة المرأة اليمانية أخت الرجال مع أطفالها في هذه الثورة رغم ما حاول الرئيس المخلوع الحاقه بها من أذى في أحد خطاباته الموتورة التي تحدث فيها عن الاختلاط في خيام الحراك وقد ردت عليه حرائر اليمن بما يليق به كجزار فاسد مفسد . ليس سرا القول أن اليمن يعد مخزنا كبيرا للأسلحة ،ويمتلك اليمنيون نحو 60 مليون قطعة سلاح في بيوتهم، وأنا هنا لا أتحدث عن بارودة تقليدية أو مسدس ،بل هنا دبابات وراجمات صورايخ ورباعي في بيوت اليمنيين . رغم هذا الكم الهائل من الأسلحة التي يمتلكها اليمنيون، الا أننا لم نلحظ تهورا من الثوار رغم اعلان الحرب عليهم و الجراح التي سببها لهم الرئيس المخلوع وما يزالوا مصرين على سلمية ثورتهم ،ما يدلل على بلوغ النهج وحسن النوايا . منذ بداية الحراك طالب الشباب اليمني بما هو مقدور عليه ولو كان هناك حاكم لديه الحد الادنى من الحكمة لحلت المشكلة بغير هذه الطريقة، ولكنهم واجهو رئيسا مراوغا عنيدا عجز عن قراءة السطور وما بين السطور رغم هرب الرئيس التونسي بن علي وخلع الرئيس المصري حنسي مبارك . لو أن الرئيس اليمني المخلوع تدبر في تفكيره لأنقذ نفسه و شعبه ولكسب تعاطف الجميع ما سيشفع له في نهاية المطاف ولكانت نهايته غير النهاية التي اختارها لنفسه ولكنه تخيل وهيء له أنه بارع في اللعب على الحبال وابتداع الحيل لكسب الوقت ظنا منه أنه سينتصر على شعبه في النهاية. لم تكن فرصة واحدة تلك التي أضاعها على صالح المخلوع بل فرصا عديدة منها ما آل اليه كل من بن علي ومبارك و المبادرة الخليجية التي كانت ضامنة له بصورة أكبر لأنه سيكون في مأمن من العقاب كون الضامنون دولا وليسوا عشائر او قبائل. ارتكب صالح المخلوع العديد من الجرائم بحق شعبه لكنه ارتكب جريمة الجوكر بحق نفسه ووضع نفسه في مهب الريح وعش الدبابير دون أن يعي تداعيات أفعاله وحيله ومنها اصراره على عدم محاكمته وأفراد أسرته وهذه دلالة على فساده وافساده وكذلك تحديه لشيوخ قبيلة حاشد أبناء الاحمر الذي كانوا غطاءه في كافة مراحل حكمه ولولاهم لما استمر هذه المده وهذه دلالة على عجزة عن تقدير الظروف وهي من متطلبات الحكم الرشيد . لم يتعظ صالح المخلوع من انفضاض المقربين منه ،عنه ،وفي مقدمتهم وزراء ونواب وقادة وجيش وأغلب الظن أنه تخيل أن ما يجري حوله انما هو لعب عيال وأن الأمور ستعود اليه كونه حامى الحمى و الوحيد القادر على حكم اليمن. انتهت اللعبة في اليمن وحمل صالح الرقم 3 في سلسلة الحكام العرب الذين ابتعدوا عن جادة الصواب وحولوا بلدانهم الى مزارع أمريكية ولا أظن أن الشعب اليمني سيرحب برئيسه المخلوع للعودة الى اليمن مرة اخرى . لكن ما يجب أن يكون واضحا هو أن عودة صالح الى اليمن حتمية ليس ليعود الى الحكم من جديد أو أن يمارس حياته كمواطن معارض بل ليقف أمام المحكمة ليحاكم على جرائمه طيلة 33 عاما وتجريده وذويه من الأموال المنهوبة ولكي يقضي بقية حياته في السجن عقابا له على ما ارتكب من جرائم بحق الشعب اليمني الطيب . " ليس كل ما يعرف يقال، لكن الحقيقة تطل براسها ".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل