المحتوى الرئيسى

اتهامات متبادلة بين القوى السياسية و«الإخوان» فى مناظرة «الدستور أولاً أم الانتخابات؟»

06/06 20:23

شهدت مناظرة «الدستور أولاً أم الانتخابات؟»، التى عقدها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مساء الأحد، اتهامات متبادلة بين قيادات حزبية ونشطاء سياسيين من جانب، وجماعة الإخوان المسلمين من جانب آخر. وفيما قال الطرف الأول إن الجماعة عقدت صفقات مع السلطة الحاكمة، للفوز فى الانتخابات البرلمانية المقبلة، ردت الجماعة بأن «الدستور أولاً» التفاف على إرادة الشعب. قال الدكتور أحمد أبوبركة، أحد مؤسسى حزب الحرية والعدالة، التابع لـ«الإخوان»: «من تحدث عن ضرورة وضع دستور جديد للبلاد، قبل إجراء الانتخابات البرلمانية يخالف رأى الأغلبية، ويحاول الالتفاف على نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وهذه ممارسات خطيرة، تهدف لتعطيل إجراء الانتخابات فى مرحلة تأسيس وبناء الدولة». وبرر «أبوبركة»، إصرار الجماعة على إجراء الانتخابات فى الموعد المحدد، بأن ذلك فى مصلحة البلد وليس لصالح الجماعة، وأن وضع الشارع المصرى وما يشهده من انفلات أمنى وأعمال بلطجة يحتم التسريع بإجراء الانتخابات. وأضاف: «المجلس العسكرى سيعين اللجنة التأسيسية لوضع الدستور وليس تشكيلها، مثلما يقول البعض، وهذا خلط وخطأ فادح، وسيكون التعيين بإرادة شعبية خالصة، لأن المجلس العسكرى يدير البلاد بإرادة شعبية كاملة. وانتقد «أبوبركة»، القول إن الاستفتاء الدستورى أعاد الدستور المعطل مرة أخرى، وقال إن الدستور لا يحيا إلا بنص دستورى جديد، وهاجم حكومة الدكتور عصام شرف، قائلاً: «كل القرارات التى تصدرها حكومة (شرف) فى مجملها لا تأخذ اعتبار المدى الطويل، ولا تستطيع اتخاذ قرارات جذرية فى قضايا الأمن والتعليم والصحة والمالية، ولا تأخذ فى اعتبارها الآثار طويلة المدى، وقد تكون قراراتها الحالية كارثية فى المستقبل، لذا نحن فى حاجة لإجراء الانتخابات أولاً ثم وضع الدستور الجديد». واختلف معه وائل نوارة، القيادى بحزب الجبهة الديمقراطية، الذى قال إن الاحتكام لصناديق الانتخابات لا يحقق إرادة الشعب التى قامت بالثورة، وإن الديمقراطية ليست صندوق انتخابات بل هى «سلم إجراءات وبدائل كثيرة». وتابع: «الدستور القديم سقط بشرعية الثورة، ومصر تنتقل من نظام قديم إلى بناء نظام حديث، ويجب وضع دستور جديد فى المرحلة الانتقالية، يكون بمثابة مقدمات وإجراءات وبدائل، إذ لا يجدى، فى هذه المرحلة، إعلان دستورى أو انتخابات برلمانية دون دستور كامل». وحذر «نوارة» من إجراء الانتخابات البرلمانية قبل وضع الدستور، وقال إن ذلك سيدخل البلاد مرحلة اضطرابات ويعيد إنتاج الحزب الوطنى المنحل ونظام الرئيس السابق مبارك مرة أخرى. وانتقد «نوارة» جماعة الإخوان المسلمين، بسبب ما سماه تغيير موقفها حيث رأت من البداية قيام الدستور ثم قامت بالانشقاق على الصف الوطنى، وقال إن هناك خريطة طريق فاسدة تسير بها البلاد حالياً، وإن الجماعة عقدت ما وصفه بـ«صفقات» للحصول على الأغلبية فى الانتخابات المقبلة، والتى تتضمن حصولها على 51% من مقاعد البرلمان، وهو ما يضمن السيطرة على أغلبية الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور. واعتبر أبوالعلا ماضى، رئيس حزب الوسط، أن من مصلحة الوطن فى هذه الفترة التعجيل بإجراء الانتخابات البرلمانية وليس وضع دستور جديد، وقال إن التعديلات الدستورية تم التصويت عليها بالأغلبية، ويجب احترام الإرادة الشعبية والوصول إلى ما سماه «حل توافقى بين القوى السياسية»، للخروج بمصر إلى بر الأمان. ونفى «ماضى» عقد «الإخوان» أى صفقات، وقال إن ما حدث لم يخرج عن كونه «اقتراح صفقات» فقط، وأضاف أن التخوف من سيطرة فصيل أو تيار واحد إسلامى على البرلمان المقبل أمر مشروع، لأنه من الممكن أن يقوم بوضع قواعد اللعبة السياسية فى المستقبل على هواه. وتابع «ماضى»: «القوى والأحزاب الجديدة، ستكون لها فرصة كبيرة، حيث سيشارك 30 مليون مصرى على الأقل فى هذ الانتخابات، روحهم ثورية وتتمنى التغيير»، مؤكدا أن هذه الكتلة الصامتة التى ستدخل اللعبة الانتخابية للمرة الأولى لن تحصل التيارات الإسلامية على أصواتها فى البرلمان، وإن لم تتمكن بعض الأحزاب من المشاركة حالياً، فستتاح لها الفرصة لذلك فى المستقبل. وطالب القوى السياسية والأحزاب بالتكاتف لإلغاء قانون مجلس الشعب الذى طرحه المجلس الأعلى للقوات المسلحة مؤخرا للنقاش العام، ودعا إلى تضمين نص يؤكد إقامة الانتخابات وفقا للقائمة النسبية غير المشروطة. وطالب عصام الإسلامبولى، المحامى بالنقض، بإلغاء قانون مجلس الشعب المعروض حاليا، ودعا لاحترام إرادة الشعب وليس إرادة السلطات، معتبراً الإرادة الحقيقية للشعب لم تطرح للاستفتاء، بل إرادة السلطة الحاكمة والتيارات الإسلامية فقط. وأضاف أن إجراء الانتخابات البرلمانية بهذه الطريقة سيعيد إنتاج الحزب الوطنى المنحل مرة أخرى. وتساءل «الإسلامبولى» عن اختيار صبحى صالح، القيادى بجماعة الإخوان المسلمين، عضوا فى لجنة تعديل الدستور دون باقى القوى السياسية الأخرى، ووصف ذلك بأنه «اتفاق ممارسة منح للجماعة دون غيرها». وهاجم الدكتور محمد منير مجاهد، منسق مجموعة «مصريون ضد التمييز الدينى»، «الإخوان»، قائلاً: «المجلس العسكرى وحلفاؤه من الإخوان المسلمين، انقضوا على الإرادة الشعبية ولفقوا الدستور»، واعتبر أن ضمن المؤشرات الواضحة على سقوط الدستور المطالبة الشعبية بتغيير الدستور وشعار الثورة القائل «الشعب يريد تغيير الدستور» وليس ترقيعه أو إدخال تعديلات عليه. وشدد على أن نتيجة الاستفتاء أهدرت الإرادة الشعبية تماماً، وأن الشعب لم يتحدث مطلقاً عن إجراء الانتخابات البرلمانية فى سبتمبر المقبل، أو حدد وقتاً للتعديلات الدستورية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل